خسائر السياحة المغربية تتراجع 5.8 مليارات دولار

29 ابريل 2020
الصورة
أضرار كبيرة سبّبها كورونا (Getty)
يترقب مستثمرون سياحيون تراجع إيرادات السياحة في المغرب بقيمة 5.8 مليارات دولار في 2020، بعدما بلغت في العام الماضي 8 مليارات دولار، علما أن مراقبين لا يتوقعون أن يعود ذلك النشاط في العام الحالي، لما كان عليه قبل جائحة كورونا.

ويطالب المستثمرون في المغرب بوضع مخطط لاستئناف النشاط الاقتصادي، يقوم في أحد جوانبه على تشجيع السياحة الداخلية وفتح خطوط نقل جوي داخلية، وإعادة النظر في مواعيد العطل المدرسية، وتوفير قروض للأسر.

ويؤكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" أن الفاعلين في القطاع السياحي في المغرب يضغطون من أجل الحصول على تدابير توضح الرؤية لهم، غير أن السلطات تفضل إعطاء الأولوية لمحاصرة التداعيات الاجتماعية للفيروس، قبل الانكباب على معالجة تأثيرات الأزمة اقتصادياً.

وطالبت الفيدرالية الوطنية للسياحة في تقرير وجهته إلى الحكومة بإتاحة موازنة إضافية للترويج للمنتوج السياحي وتسريع مخطط الرقمنة مع وضع خطة لطمأنة السياح حول الشروط الصحية في المملكة. وتوقع التقرير أن تتراجع إيرادات السياحة بحوالي 14 مليار دولار على مدى الثلاثة أعوام المقبلة، مع إمكانية تخفيف الخسائر في حال بلورة خطة للإنقاذ.

وكانت المملكة المغربية قد جذبت العام الماضي 13 مليون سائح، فيما ذهبت التوقعات قبل بدء انتشار فيروس كورونا إلى أن المغرب سيستقطب أكثر من 14 مليون سائح في 2020.

وتتوقع الفيدرالية الوطنية للسياحة، أن تتراجع إيرادات السياحة بـ5.8 مليارات دولار في العام الحالي، قبل أن تنخفض بـ5.2 مليارات دولار في العام المقبل و3 مليارات دولار في 2022.

ويعتقد المهنيون، الذين توقف نشاطهم بعد انتشار فيروس كورونا، أنه يمكن الحدّ من النزيف، في حالة تحقيق انتعاشة سريعة، حيث يمكن للمغرب تقليص خسائره عند 9.3 مليارات دولار على مدى ثلاثة أعوام المقبلة. وأكدوا أنه في حال تحقق هذا السيناريو ستعود السياحة إلى ما كانت عليه في العام الماضي، عند بلوغ عام 2024.

وينتظر أن تترجم التدابير التي يدعو المستثمرون إلى تنفيذها باستثمارات في حدود 170 مليون دولار، موزعة بين 120 مليون دولار للحفاظ على القطاع، و50 مليون دولار لتحقيق انطلاقته.