خسائر الحرب السورية تتعدى 250 مليار دولار

11 يناير 2020
+ الخط -
تستمر الخسائر الاقتصادية في سورية، من جراء الحرب التي أعلنها نظام بشار الأسد على الثورة وتطلعات الشعب، منذ عام 2011 حتى اليوم. ويقول الاقتصادي السوري محمود حسين لـ"العربي الجديد" إنه "من الصعب ضبط حجم الخسائر لأن الحرب لم تنته بعد، لكنها وفق تقديرات محلية ودولية، تعدت 300 مليار دولار، إذا ما أخذنا بالاعتبار الخسائر القطاعية التي يعلن عنها نظام الأسد".

ويشير الاقتصادي السوري إلى أن مؤشرات الخسائر انعكست على تراجع الأرقام الاقتصادية في البلاد. إذ تراجع الناتج المحلي الإجمالي من 60 مليار دولار عام 2011 إلى نحو 10 مليارات دولار عام 2019، كما تراجع حجم الموازنة العامة للدولة من 18.1 مليار دولار إلى نحو 8 مليارات دولار في العام 2020.

ويضيف حسين أن أهم الخسائر كانت على المستوى البشري، سواء من قتل السوريين في أرضهم أو تهجير أكثر من 10 ملايين مواطن، لأن رأس المال البشري هو حامل التنمية، ولا يمكن النظر للاقتصاد بعيداً عن الإنسان. وبهذا الصدد لا بد من الإشارة، بحسب الاقتصادي السوري، إلى ما يعانيه من بقي في سورية ونجا من الموت والتهجير، "إذ إن نسب البطالة تزيد عن 80% والفقر يزيد عن 90% اليوم، بعد ارتفاع الأسعار بنحو 15 ضعفاً مما كانت عليه عام 2011. في حين لم تزد الأجور بأكثر من 2.8 ضعف، ما أدخل غالبية السوريين إلى ما دون خط الفقر، بأجور لا تزيد عن 50 ألف ليرة وإنفاق شهري للأسرة السورية يزيد عن 250 ألفاً.

وكان معاون وزير الكهرباء في حكومة الأسد، حيان سلمان، قد قدر خسائر بلاده المباشرة وغير المباشرة من الحرب المتواصلة منذ قرابة تسع سنوات حتى اليوم بنحو 255 مليار دولار. وقال سلمان خلال تصريحات صحافية، أنه تم تشكيل عدة لجان لتقدير الخسائر، ولكن لا تستطيع أي جهة تقديرها لعدة أسباب منها أن الحرب مستمرة، لافتًا إلى "أن هناك حاجة لاستيراد كثير من المستلزمات والأدوات المستخدمة في مجالات إعادة الإعمار، لكن أسعارها مرتبطة بسعر الصرف الذي يتذبذب بين يوم وآخر نتيجة عدة عوامل داخلية وخارجية".

ولم يبتعد المسؤول بحكومة الأسد بتقديره عمّا ذكره البنك الدولي خلال تقرير نشره في يوليو/ تموز الماضي، مشيراً إلى أن إجمالي خسائر الاقتصاد السوري، بلغ نحو 226 مليار دولار، وأن حوالي 27% من الوحدات السكنية قد دمرت أو تضررت جزئيا.

وتحدث البنك الدولي عن تقديرات تفيد بأن ستة من بين كل عشرة سوريين يعيشون الآن في فقر مدقع حسب أرقام النظام السوري، إذ تشير إحصائية رسمية إلى أن 67% من قدرة سورية الصناعية دمرت بشكل كامل، ناهيك عن القطاع الزراعي وخسائره التي بلغت حوالي 25 مليار دولار، فيما ارتفعت خسائر القطاع السياحي إلى نحو 14 مليار دولار، فضلاً عن الخسائر التي جاءت من تدمير قطاع النفط والغاز والبالغة نحو 60 مليار دولار.

ذات صلة

الصورة
وقفة في ادلب للتضامن مع أطفال سورية بمناسبة يوم الطفل العالمي (العربي الجديد)

مجتمع

نفّذ عشرات الأطفال في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، الجمعة، وقفة للتضامن مع الأطفال السوريين الذين ارتكبت بحقهم انتهاكات من قبل النظام السوري وحلفائه، وذلك بمناسبة يوم "الطفل العالمي".
الصورة
سياسة/وليد المعلم/(لؤي بشارة/فرانس برس)

سياسة

تزامنت وفاة وليد المعلّم وزير الخارجية في حكومة النظام السوري، مع مرور نصف قرن على ولادة نظام الأسدين المتهالك تحت وطأة عقوبات وحصار إقليمي ودولي منذ عام 2011، الذي شهد انطلاق الثورة السورية التي واجهها هذا النظام عسكريا من خلال جيشه وأجهزته الأمنية،
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.
الصورة

سياسة

ينتظر اللاجئون والمهجرون والنازحون السوريون العودة إلى مدنهم وجبر الضرر باستعادة أملاكهم وتعويضهم عما تدمر منها كجزء من العدالة الانتقالية في البلاد، عند انتهاء الحرب وبداية مرحلة الاستقرار.

المساهمون