خروقات مليشيات النظام السوري تؤجل توقيع اتفاق الوعر

12 مارس 2017
الصورة
لم يتم تحديد موعد جديد لعقد اللقاء(لؤي بشارة/فرانس برس)




تأجل الاجتماع الذي كان متوقعاً، اليوم الأحد، لتوقيع اتفاق التهجير في حي الوعر بين المعارضة السورية والنظام، إلى موعد لاحق بسبب خرق مليشيات موالية للنظام لوقف إطلاق النار، جاء ذلك بالتزامن مع مقتل طبيب في ريف درعا، جراء قصف الطيران الحربي، فيما أخفقت قوات النظام في اقتحام منطقة شرق دمشق، بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة السورية.

وأوضحت مصادر من مدينة حمص لـ "العربي الجديد"، أن التأجيل في الوعر جاء "بسبب خرق النظام السوري لوقف إطلاق النار على الحي والذي ضمنته روسيا، وقيام مليشيات النظام الطائفية باستهداف الحي بعدة قذائف صباح اليوم".

ولم يتم تحديد موعد جديد لعقد اللقاء بين الأطراف التي ستوقع على الاتفاق، لكن المصادر أبقت الاحتمالات مفتوحة على احتمال عقد اللقاء في أي وقت غدا الاثنين.



وأشارت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، إلى أن "المليشيات التي تديرها إيران وتعمل مع النظام السوري، تحاول إفشال أي اتفاق يتم التوصل إليه في حي الوعر، من الممكن أن يحافظ على أرواح المدنيين وعناصر المعارضة السورية، رغم أنه اتفاق تهجير".

وكانت لجنة المعارضة الممثلة لأهالي حي الوعر قد توصلت أمس السبت إلى اتفاق مع قوات النظام السوري برعاية روسية، وينص الاتفاق على تهجير قرابة 20 ألف من المدنيين ومقاتلي المعارضة في حي الوعر، إلى الشمال السوري.

ويعتبر حي الوعر آخر أحياء المعارضة في مدينة حمص، ويخضع من يعيشون فيه للحصار من جانب قوات النظام منذ أكثر من عامين، ويتعرض طيلة هذه الفترة إلى قصف وتضييق من جانب قوات النظام، زادت حدته منذ فبراير/ شباط الماضي، وذلك بهدف إجبار الأهالي على الخروج منه والقبول بشروط النظام.

من جهة أخرى، قصفت طائرات النظام السوري مواقع في حقلي" جزل وشاعر" النفطيين، وسلسلة "جبل تايه" شمال غرب مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.

وليس بعيداً عن حمص، قصف الطيران الحربي التابع لقوات النظام بعدّة غارات جويّة قرى "خربة الناقوس والمنارة والزيارة والمنصورة" في ريف حماة الغربي، وبلدة عقرب في ريف حماة الجنوبي، واقتصرت الأضرار على المادية.

 مقتل طبيب بدرعا

في غضون ذلك، قتلت قوات النظام السّوري طبيباً في مدينة درعا، حيث ذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن " طيران النظام السوري استهدف بعدة غارات حي المنشية في درعا البلد جنوب سورية، ما أدى لمقتل الطبيب حسن الحريري، والذي يعمل على معالجة مصابي القصف من قوات النظام في المستشفى الميداني".

ونوهت المصادر إلى أنّ الطبيب حسن كان قد فقد سبعة من أولاده في قصف سابق، واشتباكات مع قوات النظام السوري في مدينة درعا.

في المقابل، فجّر مقاتلو المعارضة سيارة مفخخة بنقاط تتمركز فيها قوات النظام السوري في حي المنشية بدرعا البلد، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف الأخيرة، كما دمرت المعارضة عربة شيلكا في شمال غرب حي المنشية باستهدافها بصاروخ موجه.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام، إثر محاولة اقتحام من الأخيرة تركزت في جبهة بساتين برزة، وفشلت قوات النظام في تحقيق تقدم بالمنطقة.

في سياق مواز، تعرضت أطراف بلدة حوش الصالحية في غوطة دمشق الشرقية، لقصف مدفعي من قوات النظام أسفر عن وقوع أضرار مادية، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في المنطقة.

وفي حلب، تحدث "مركز حلب الإعلامي" عن تدمير آلية لقوات النظام المتمركزة في كتيبة الصواريخ بريف حلب الجنوبي، بعد استهدافها من قبل المعارضة المسلحة بصاروخ مضاد للدروع شمال سورية، فيما قصفت قوات النظام بالمدفعية والصواريخ بلدة كفرناها في ريف حلب الغربي، وبلدة كفر حمرة في ريف حلب الشمالي.