خبير يوضح لـ"العربي الجديد" حقيقة انفجار الزرقاء في الأردن

عمّان
أنور الزيادات
11 سبتمبر 2020

ما زالت تداعيات الانفجار الذي هزّ مدينة الزرقاء، الليلة الماضية، تنال اهتمام الشارع الأردني، في ظل ارتياح نسبي لعدم وقوع ضحايا من عناصر الجيش أو المدنيين، ومشاعر تداخل فيها الخوف والرعب من الانفجار الضخم.
وقال الخبير الأمني والعسكري جلال العبادي، لـ"العربي الجديد"، إن الانفجار وقع في مستودع للذخيرة، موضحا أن "مستودعات الذخيرة في العادة تطمر تحت الأرض وتكون مغطاة بالتربة والرمال ومبطنة ولا توجد فيها أي وصلات كهربائية على الإطلاق".
وأشار إلى أنه في الجيش "يكون هناك ما يسمى بالذخائر العمياء، وهي الذخائر التي لا تنفجر في العمليات والمناورات"، مضيفاً أن "ذخائر خارجة عن الخدمة يتم وضعها وتفكيكها في مستودعات، وبعد ذلك تفجيرها كلما اجتمع عدد كبير منها في أماكن بعيدة".
ولفت العبادي إلى أن "المستودع الذي انفجر الليلة الماضية كان فقط يحتوي على حشوات لقنابل الهاون"، مبيناً أن "ما كان في المستودع ليس الجزء المتفجر".
وأوضح كذلك أن "القنابل تتكون من عدة أجزاء، منها الرأس المتفجر أو القذيفة، وكذلك الحشوة التي لا علاقة لها بالتفجير بل هي التي تدفع القذيفة إلى الهدف، ولا توجد لها شظايا مؤذية"، موضحا أن النيران الكبيرة التي اشتعلت بمكان الانفجار تؤشر إلى أن الكمية الحشوات كانت كبيرة، وربما بأكثر من مستودع.

المستودعات كانت بعيدة عن السكان في السابق لكن التوسع العمراني اقترب منها في السنوات الأخيرة

ولفت إلى أن درجات الحرارة بدأت في الارتفاع خلال السنوات الأخيرة في الأردن، داعياً إلى التفكير بحماية المستودعات، قائلا إن "هذه المواد الكيماوية قابلة للانفجار والاشتعال بسبب قدمها أو ارتفاع درجات الحرارة ما يؤدي إلى تفاعلها".
وقال الخبير العسكري والأمني إن "هذه الذخائر يجب أن تكون بعيدة بشكل أكبر عن المناطق المأهولة"، موضحا أن "المستودعات كانت بعيدة عن السكان في السابق، لكن التوسع العمراني اقترب منها في السنوات الأخيرة".
وأشار إلى أن "الأدوات غير المستهلكة وغير الصالحة يتم في العادة تجميعها في منطقة الغباوي، وهذه من الممكن أن يكون فيها مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار"، داعيا إلى إيجاد طريقة آمنة لتبريد مستودعات الذخيرة بسبب ارتفاع الحرارة، والسرعة في التنفيذ ونقل الأسلحة المفككة لتجنب وقوع مثل هذه الانفجارات.
وفي نقد غير مباشر لتصريحات وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة أمجد العضايلة، قال مدير مديرية التوجيه المعنوي، العميد الركن طلال الغبين، إن مستودعات الذخائر والأسلحة لا تصل إليها أي تيارات كهربائية.
وأضاف الغبين، في تصريح لقناة "المملكة" الرسمية، أنه قد "حدث بالأمس لغط، حيث أشار بعضهم من دون الرجوع إلى أي مرجعية لحدوث تماس كهربائي، ولكن جميع العسكريين في العالم، وليس في الأردن فقط، يعلمون أن المستودعات، وخاصة الذخائر والأسلحة، لا تصل إليها أي تيارات كهربائية".
كما حملت تصريحات القوات المسلحة نقدا غير مباشر أيضا لصحيفة "الرأي" شبه الرسمية، التي نشرت عند وقوع الحادثة بيانا قديما لحادثة سابقة يتضمن تفاصيل عن وقوع ضحايا وإصابات في الحادث، ما أدى إلى تناقل الخبر عبر وسائل إعلام دولية عن وقوع الضحايا والإصابات. ولاحقا حذفت الصحيفة البيان القديم ونشرت تحذيرا من تداول الإشاعات.
وتفقد رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، اليوم الجمعة، موقع الانفجار واطلع على الإجراءات التي قامت بها القوات المسلحة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية للتأكد من خلوها من أي مادة قابلة للانفجار.

وفي وقت سابق، قال مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، في بيان اليوم الجمعة، إن الانفجار وقع في أحد مستودعات ذخائر الهاون القديمة قيد التفكيك في منطقة الطافح، القريبة من مدينة الزرقاء، والواقعة في منطقة معزولة غير مأهولة بالسكان.


وأضاف المصدر أنه لم تنجم عن الانفجار أي إصابة في الأرواح، واقتصر الأمر على أضرار مادية، موضحا أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناتج عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، الأمر الذي أدّى إلى حدوث تفاعل في المادة الكيميائية الموجودة داخل إحدى حشوات قذائف الهاون التي أدت إلى وقوع الانفجار.

دلالات

ذات صلة

الصورة
لبنان/ بيروت/ انفجار خزان طريق الجديدة/ تويتر

مجتمع

وقع انفجار قويّ، مساء الجمعة، في الطريق الجديدة، بيروت، وسُمِعَ دويّه في أرجاء العاصمة اللبنانية، قبل أن يتبيّن أنه ناجم عن انفجار خزان فيه وقود قد يكون مازوتاً أو بنزيناً.
الصورة
تفجير الباب (الأناضول)

مجتمع

كان أحمد يونس، المهجَّر من ريف حمص الشمالي إلى مدينة الباب، يمارس نشاطه اليومي ويعمل على نقل البضاعة إلى متجره، وفجأة شعر بأن قدميه ليستا على الأرض، ليجد نفسه بعد ثوانٍ في مكان آخر والزجاج والركام فوقه. كانت لحظات مذهلة وصادمة.
الصورة
أمير الكويت/سياسة/الأناضول

سياسة

خيّم الحزن على دول المنطقة، بعد إعلان رحيل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأعلن عدد من الدول العربية الحداد وتنكيس الأعلام.
الصورة
انفجار مستودع للجيش في محافظة الزرقاء(تويتر)

أخبار

أوضحت القوات المسلحة الأردنية أن الانفجار الذي هزّ مدينة الزرقاء، ليل أمس الخميس، ناتج عن الارتفاع الشديد بدرجات الحرارة، الأمر الذي أدّى لحدوث تفاعل في المادة الكيميائية الموجودة داخل إحدى حشوات قذائف الهاون التي أدّت لوقوع الانفجار.