خبر مفبرك يشعل معركة في بيت الرئيس النيجيري

21 أكتوبر 2019
الصورة
الرئيس النيجيري بخاري وزوجته عائشة (فرانس برس)
+ الخط -
تعيش العائلة الأولى في نيجيريا، أسرة الرئيس النيجيري محمد بخاري، حالياً فوق صفيح ساخن بشكل يماثل إلى حد كبير الكثير من مسلسلات نوليوود (عاصمة السينما في نيجيريا) والتي تتابعها الجماهير كل مساء.

وتزعم القصة اتخاذ الرئيس وزيرة زوجة ثانية، وأن زوجته تستشيط غضباً. وأججت وسائل التواصل الاجتماعي هذه القصة، وزادها اشتعالاً تعليق من جانب زوجة الرئيس نفسها، وفق تقرير للـ"بي بي سي".

تدور القصة حول زواج الرئيس النيجيري محمد بخاري والوزيرة ساديا فاروق.

وما نعرفه أن الرئيس بخاري متزوج بعائشة بخاري، ولم يتحدث مطلقاً عن اتخاذه زوجة ثانية. كما لم تتحدث ساديا فاروق أيضاً عن أي زواج.

وكان يمكن اعتبار الأمر مجرد فبركة والتوقف عند هذا الحد، لولا تعليق عائشة بخاري.

كانت عائشة بخاري خارج البلاد لشهرين، وتوقفت خلال الرحلة الخارجية في بريطانيا لإجراء فحص طبي. وقد اعتبر البعض عودتها إلى نيجيريا بمثابة مؤشر على دفاعها عن زواجها.

ولدى سؤالها في المطار عقب وصولها إلى نيجيريا حول ما يتردد قالت إنه بالفعل كانت هناك خطط لاتخاذ زوجة ثانية للرئيس، ولكن العروس المنتظرة أصيبت بخيبة أمل لعدم إتمام الزواج، وفق قولها.

وأضافت أن العروس لم تعلم أن الزواج لن يتم إلا بعد مرور يوم على الموعد الذي كان محدداً له. وكانت السيدة بخاري تتحدث تماماً بلغة الهاوسا ولم تذكر أسماء، ولكن كان من الواضح أنها ممتعضة من عدم نفي الوزيرة فاروق الشائعات علناً.

ومما زاد من تعقيد الموقف أن حساب الوزيرة على تويتر، والذي نفى الشائعات اتضح أنه مزيف.

وغردت الوزيرة فاروق على حسابها تقول: "علمت أن هناك حساباً مزوراً باسمي على تويتر".

وتابعت قائلة:  "أريد إبلاغ المتابعين ألا يلتفتوا إلى ما ينشر على ذلك الحساب، فحسابي ما زال كما هو".

تبلغ الوزيرة ساديا فاروق من العمر 45 عاماً، وهي واحدة من أصغر الوزراء في حكومة بخاري وترأس وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث والتنمية الاجتماعية، وهي وزارة جديدة.

ولم يكن يعرف عنها الكثير قبل تعيينها في هذا المنصب من قبل الرئيس بخاري في أغسطس/آب الماضي، وقد جاء إطلاق الوزارة الجديدة وتعيينها وزيرة لها مفاجأة للكثيرين، ولكن من يعرفها يقول إنها من الداعمات للرئيس بخاري منذ عقود.

رأست ساديا فاروق لجنة اللاجئين والمهاجرين والنازحين داخل البلاد، فضلاً عن كونها عضواً باللجنة الانتخابية للحزب الحاكم، وكانت المسؤولة عن المراقبة والتخطيط والعمليات الميدانية وجمع التبرعات للحملة الانتخابية الرئاسية.

وكان من المفروض أن يتم حفل الزفاف يوم الجمعة 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ولكن أظهر حساب ساديا على تويتر أنها كانت موجودة في مدينة جنيف السويسرية حينئذ، إذ ترأست وفداً نيجيرياً في مؤتمر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ولم تعد إلى نيجيريا حتى يوم الثلاثاء الماضي بحسب ما نشرته على نفس الحساب.

ولكن ذلك لم يحل دون إسهامات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر حول حفل الزفاف وقوائم المدعوين ومكان الحفل وبرنامجه.

وانتشر مقطع فيديو لعائشة بوخاري وهي غاضبة، وقد صورته قريبة للرئيس كانت تعيش في أسو روك عام 2018 بحسب السيدة بخاري نفسها.

وقالت عائشة بخاري إن التي صورت الفيديو هي فاطمة دورا، ابنة مامان دورا ابن شقيق بخاري ومساعده المقرب، رغم عدم توليه أي منصب رسمي في الحكومة إلا أنه معروف على نطاق واسع بأن له نفوذاً كبيراً على الرئيس.

وقالت عائشة بخاري: "إنه تم تصوير الفيديو أمام الأمن الخاص بي وأمام الجميع، وكانت تصورني وتضحك ساخرة مني، لأن زوجي طلب منهم المغادرة وترك الشقة لابني يوسف".

وردت فاطمة دورا قائلة: "كيف يمكن حدوث ذلك ومن يمكنه منع زوجة الرئيس من الوصول إلى شقتها؟".

ولم تعلق الرئاسة على الفيديو، ولكن في وقت لاحق نشرت عائشة بخاري اعتذاراً في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام قائلة: "أنتهز الفرصة لأعتذر لأبنائي، وأقاربي وللمؤسسة التي أمثلها وللشعب النيجيري عن الإحراج الذي سببه الفيديو المتداول".

ولم تقل عائشة بخاري من كان يخطط لذلك الزواج، ولكن يتكهن البعض أن تأكيد زوجة الرئيس على أن الفيديو الذي تم تصويره عام 2018 حقيقي، والذي ذكرت فيه اسمي مامان دورا وابنته فاطمة بمثابة رسالة خفية.

عندما تولى بخاري السلطة في الثمانينيات حاكماً عسكرياً لم يكن قد تزوج بعائشة بعد.

وقد نفت دورا وجود أية خطط زواج، وقالت إن كلاً من والدها والرئيس من مؤيدي الزواج بامرأة واحدة، مضيفة: "إن نوعية السلطة والنفوذ التي يزعم أنها بيد والدي لا يمكن أن تكون لأحد غير الله".

لو كان هناك شخص يعرف أن هناك زفافاً يتم التحضير له فهو عائشة بخاري، فهي متزوجة بالرئيس منذ طلاقه من زوجته الأولى عام 1988، ورغم كونه مسلماً إلا أنه معروف بتأييده الزواج بامرأة واحدة فقط. وكانت السيدة بخاري قد أشارت بوضوح إلى ساديا فاروق باعتبارها العروس.

ولكن أخذاً في الاعتبار أن لا الرئيس ولا الوزيرة ذكرا أي شيء عن شائعات الزواج، فإن هذه القصة قد تكون لها حلقة أخرى على طريقة مسلسلات نوليوود.

دلالات

المساهمون