خبراء مصريون: إسرائيل ستتكبّد خسائر فادحة بالاجتياح البري لغزّة

18 يوليو 2014
الصورة
العملية البرية ستفشل في تنفيذ الأهداف (ماركو بالوتولي/باسيفك برس/Getty)
+ الخط -

يتوقع خبراء عسكريون وسياسيون مصريون أن يتكبّد جيش الاحتلال الإسرائيلي خسائر مادية وبشرية كبيرة، جراء بدء عدوانه البري على قطاع غزة.

فقد أكد الخبير العسكري، اللواء عادل سليمان، أن بدء جيش الاحتلال عمليته البرية على غزة، مساء الخميس، سيفشل على مستوى تنفيذ أهدافه، وسيكبّد إسرائيل خسائر فادحة.

وأضاف سليمان، لـ"العربي الجديد"، أن العملية البرية "تعكس عدم قدرة جيش الاحتلال في مواجهة المقاومة الفلسطينية، وصواريخها المنطلقة باتجاه إسرائيل"، وفشل نظام "القبة الحديدية" في منع وصول بعض صواريخ المقاومة إلى قلب إسرائيل، وتحديداً تل أبيب.

وتابع أن "المقاومة بدت خلال الأيام القليلة الماضية واثقة في خطواتها، غير معتدّة بالتهديدات التي تطلقها إسرائيل أو التحذيرات الدولية التي تعمل لصالح الاحتلال".

وشدد على قدرة فصائل المقاومة على المواجهة العسكرية المباشرة، وهو ما تعكسه صواريخها التي بدت متطورة بشكل كبير عن ذي قبل، ما يبشّر بحدوث تطور نوعي أيضاً على مستوى المواجهة البرية العسكرية.

وأشار الخبير العسكري، إلى نقطة إيجابية جيدة ترجّح كفّة المقاومة، وهي التنسيق الكامل بين الفصائل كافة، بدءاً من "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وصولاً لـ"كتائب أبو علي مصطفى" والتنظيمات الأخرى.

وعن الدور المصري بشأن القضية الفلسطينية، علّق سليمان بقوله إن "مصر لم يعد لها دور فى المنطقة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كما في السابق".

تصريحات "رعناء"

وعمّا ورد في بيان وزارة الخارجية المصرية بخصوص الاجتياح الإسرائيلي البري لغزة، والتي ادعت فيه أن حركة "حماس" هي المتسبّبة في الوضع الحالي، قال الخبير السياسي أمجد الجباس، إن بيان وزارة الخارجية وتصريحات المسؤولين المصريين أقل ما توصف بأنها "رعناء". وأضاف أن "غزة هي بوابة مصر الشرقية، ومصر عليها مسؤولية تاريخية تجاهها، فكيف تصل العلاقة بيننا إلى هذا النحو".

واتهم الجباس، في حديث لـ"العربي الجديد"، المسؤولين عن الملف الفلسطيني في مصر، بإضاعة كل رصيد وطني مصري في القضية الفلسطينية، قائلاً إنه "حتى نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، كان يحافظ على شعرة معاوية في هذا الملف".

وتابع أنه "لا توجد كلمات بإمكانها أن تعبّر عن مدى سلبية الموقف المصري حيال ما يحدث في غزة"، لافتاً إلى أن الهجوم الإسرائيلي الحالي "يذكّرنا بالضربة الإسرائيلية على غزة في العام 2008، والتي حدثت عقب أيام من زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، إلى مصر، وقيل حينها إن ضرب غزة جاء بعد التنسيق مع مصر"، معتبراً أن "السيناريو تكرّر، ولكن بشكل أكثر سوءاً".

وأكد أن "الطرف المصري كان على اتصال مع الإسرائيليين، ولذلك سارعت إسرائيل بقبول المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، ولم تنسّق القاهرة مع الفلسطينيين، وهو ما أدى إلى رفضهم للمبادرة، وهو ما يعني بالنسبة لإسرائيل الاجتياح البري لغزة".

تواطؤ الأنظمة العربية

وعلّق الخبير السياسي في جامعة "دورهام" البريطانية، أحمد التهامي، على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قائلاً إن "تواطؤ الأنظمة العربية في العدوان الحالي على غزة، يفوق ما حدث في حرب 1948 بمراحل؛ فالملك فاروق، على سبيل المثال، لم يكن متواطئاً مع الحركة الصهيونية، ولكن الفشل والهزيمة والصراعات العربية أدت لتنامي التململ في الجيش حتى الإطاحة بحكمه عام 1952".

واعتبر التهامي أن مَن يحكمون مصر الآن، ينسقون ويتعاونون مع الجيش الإسرائيلي في ترتيب تحركات العدوان على أهل فلسطين، كما تجلّت في زيارة مدير الاستخبارات المصرية، محمد التهامي، إلى إسرائيل، وإخراج مبادرة نتيجة مشاورات سرية مصرية ـ إسرائيلية ـ أميركية، لإحراج المقاومة أمام الرأي العام الدولي، وتبييض صفحة إسرائيل".

وأشار إلى أن "الخطير في الأمر أن انتصار إسرائيل في هذه المعركة على المقاومة، لا يعني سوى مزيد من الهيمنة والتفوّق الإسرائيلي شرق قناة السويس، ما يمكّنها من فرض إرادتها في سيناء، وحينها سوف يكون ظهر الجيش المصري، غير المسلح جيداً في سيناء، مكشوفاً أمام القوات الإسرائيلية التي يمكنها حينها أن تعبث كما تشاء فيها، وبأية ذريعة من الذرائع، لأن مقاومة غزة تمثّل خط الدفاع المسلح الأول".

وأكد أن "عداء النظام المصري لفصائل المقاومة يضر إضراراً بالغاً بالأمن القومي المصري، ويلوّث سمعة مصر باتهامات بالخيانة والعمالة، ستصيب بأثرها السلبي كل المصريين في الداخل والخارج".

المساهمون