خبازون بين نارين

خبازون بين نارين

16 يوليو 2017
الصورة
ينتظر الزبائن (ماركو لونغاري/ فرانس برس)
+ الخط -
منذ نحو عشرين عاماً، يقف المصري علي عبد الله (40 عاماً)، أمام النار المشتعلة، ويُخرج أرغفة الخبز من داخل الفرن، ويرتبها بسرعة ملفتة على طاولة مصنوعة من سعف النخيل. وفي نهاية اليوم، يجني ما لا يزيد عن مائة جنيه (نحو 5 دولارات)، رغم صعوبة العمل في المخبز في ظل صيف حار للغاية.

لا يعرف الخبازون في مصر، والمنتشرون في نحو 25 ألف مخبز، بحسب تقارير إعلامية محلية، وقتاً للراحة. أكثر من ذلك، فإن المرض غير مسموح. وإذا ما مرض أحدهم، يلجأ صاحب الفرن إلى توظيف خباز آخر، من دون أن يرجعه إلى العمل بعد تعافيه. هذا ما يقوله عبد الله لوكالة "الأناضول".

في الخامسة صباحاً، يبدأ زملاء عبد الله عجن الخبز وتجهيزه، فيما يتولى هو تسخين الفرن لبدء الخبز في السابعة صباحاً، ليكون جاهزاً للزبائن. عادة ما ينهي عمله في الساعة الثالثة من بعد الظهر. لكن آخرين يعملون أوقاتاً إضافية لتأمين احتياجات أسرهم، وسط أوضاع اقتصادية صعبة.

يقول عبد الله إن "العمل يصير جحيماً في أشهر الصيف، ويصير الخبازون بين نارين، إذ عليهم تأمين أرزاقهم من قلب اللهب". وأكثر ما يضايقه أنه لا يحصل من عمله على مقابل مادي يكفي أسرته. يضيف: "فكرت في ترك العمل أكثر من مرة، لكن لا بديل". ويشرح أنه في المخابز، "ما من راتب شهري أو تأمينات اجتماعية أو صحية، والإجازة غير مدفوعة الأجر. ومن يمرض يموت أو ينقله ذووه إلى مستشفى قريب". هذا الصبي (الصورة)، وضع الخبز الطازج على خشبة كبيرة وبدأ جولته لبيعه.

دلالات