خامنئي يرفض الانضمام للتحالف ضد "داعش"

15 سبتمبر 2014
الصورة
عبّر خامنئي عن عدم ثقته بأميركا (فرانس برس)
+ الخط -
رفض المرشد الإيراني علي خامنئي الدعوات الأميركيّة، التي وُجّهت عبر مسؤولين مختلفين، للتعاون مع إيران، لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق، في الوقت انعقد فيه مؤتمر باريس، لمناقشة تشكيل التحالفات الدولية لمحاربة التنظيم بغياب إيران.

وقال خامنئي، أثناء خروجه من المشفى، بعد خضوعه لعمليّة جراحيّة في البروستات، للتلفزيون المحلي الإيراني، إن الولايات المتحدة دعت بلاده لـ"الانضمام إلى حربها ضد داعش"، عبر السفير الإيراني في العراق. كما طلبت مساعدة وزير الخارجية الأميركية، ويندي شيرمن، الأمر ذاته، من نظيرها الإيراني عباس عراقجي. ولفت إلى أنّه برغم موافقة بعض المسؤولين في البلاد على تقديم العون لواشنطن، لكنّه "رفض شخصياً القيام بهذا الأمر"، حسب تعبيره.

وعلّل خامنئي رفضه بالنوايا غير المعروفة، التي تحملها الولايات المتحدة، مشيراً إلى "عدم ثقته بواشنطن، وبالتحالفات التي تشكلها تحت عنوان محاربة الإرهاب". واعتبر أن "اليد الأميركيّة ملوّثة بالدماء في العراق وسورية".

وردّ خامنئي، على إعلان وزير الخارجيّة الأميركيّة، جون كيري، في وقت سابق، أنّ "بلاده ترفض مشاركة إيران في هذا التحالفات"، بالقول: "طهران تفتخر بعدم تواجدها في تحالفات تشرف عليها أميركا"، معرباً عن اعتقاده بأنّ "الشعب والجيش العراقي هما من سيدحضان داعش، وليس الولايات المتحدة".

وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الإثنين، إنّ "مشاورات جرت بين المسؤولين الإيرانيين، لبحث إمكانيّة حضور إيران في اجتماع باريس".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، "إرنا"، عن عراقجي، تأكيده أنّ "إيران ترفض، بكل الأحوال، كافة أشكال العنف والتطرّف في المنطقة"، لافتاً إلى أنّ "عدداً من البلدان يدرك معادلة أن إيران تستطيع لعب دور مؤثّر في العديد من ملفات المنطقة، حتى وإن لم تشارك في التحالفات".

وفي وقت يستمر فيه الأخذ والردّ بين طهران وواشنطن، تستقبل نيويورك، يوم الخميس المقبل، جولة محادثات جديدة بين إيران ودول (5+1)، على أن تبدأ الجولة بغداء عمل بين منسّقة الشؤون الخارجيّة للاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، ووزير الخارجيّة الإيراني، ورئيس الوفد المفاوض، محمد جواد ظريف.

واستبعد عراقجي، التوصّل إلى حلّ نهائي، خلال هذه الجولة من المفاوضات، بسبب الملفات الكثيرة، التي ما زالت عالقة بين إيران والآخرين. وأشار إلى أن "طهران ليست على استعداد لتتراجع عن خطوطها الحمراء في برنامجها النووي، والذي أكدت سلميّته مراراً".

ويستعد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، للسفر إلى نيويورك، للمشاركة باجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الأسبوع المقبل، ليتّجه بعدها إلى استاراخان في روسيا، للمشاركة في اجتماع الدول المطلّة على بحر قزوين.

المساهمون