خالد علي يعلن انسحابه من الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية

القاهرة
العربي الجديد
24 يناير 2018
+ الخط -
وسط هتافات "ثوار أحرار.. هانكمل المشوار"، أعلن الحقوقي، خالد علي، مقاطعته وانسحابه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مارس/آذار المقبل، احتجاجاً على ممارسات السلطة الحاكمة الاستبدادية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، داعياً كافة القوى السياسية إلى اتخاذ موقف جماعي بشأن تلك المعركة، من أجل تحقيق حلم الوصول إلى "مصر بلا إرهاب.. ومصر بلا قمع".

وقال علي، في مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء: "لم نتخذ قرارنا بالترشح للانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلا رهاناً على الشعب، وإمكانيات بدأت تظهر عاماً بعد عام، وبالتحديد منذ معركة تنازل النظام عن جزيرتي (تيران وصنافير)، وما كشفت عنه من أن رغبة المصريين في التغيير أكبر بكثير مما يظن النظام الحاكم، أو مما نظن نحن، في بديل لهذا النظام المسيء لبلادنا، ومسارات الإفقار، والفشل في التعامل مع الخطر الإرهابي، والعنف الطائفي".  

وأضاف علي أن "الرغبة في التغيير تتجاوز الشباب إلى فئات المجتمع المختلفة، خصوصاً مع إصدار القرارات الاقتصادية، العام الماضي، بطريقة الصدمة، وما سببته في تدهور أحوال الغالبية العظمى من المصريين، فضلاً عن القمع الممنهج، الذي قابلته تطلعات صوت ديمقراطي بديل، يُعلن عن نفسه بمنتهى القوة بشرف واستقامة، مهما كانت فرص النجاح في الانتخابات الرئاسية من عدمه".


وشدد على "رؤية الحملة بأهمية خوض الصراع من أجل نيل الديمقراطية التي تتمناها مصر، في إطار من احترام الدستور والقانون، كون الانتخابات فرصة لفتح حوار حقيقي وجاد لمستقبل هذا البلد، بعيداً عن أجواء التخوين، والاتهامات المجانية بدعم الإرهاب أو التمويل أو التواطؤ مع جهات أجنبية، ليس على أمل تحلي السلطة بقدر من المسؤولية الوطنية، لتسمح بهذا الحوار، بقدر ما كان رهاناً على قدرة الناس على النضال".


وتابع: "شباب الحملة الانتخابية واجه هجوماً غير مسبوق في المحافظات، وأُحيل بعضهم إلى محاكمات عاجلة بتهم هزلية، على خلفية قانون مكافحة الإرهاب، بهدف ترهيب الجميع، علاوة على تلفيق السلطة قضية هزلية لشخصي، لا لشيء إلا لتوفير ذريعة شكلية لتمنعنا من الترشيح، أو خلق ستار لعدم الترشح تحت دعاوى أخلاقية مزيفة".

وانتقد علي "إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات لجدول زمني مجحف في غفلة من الزمن، يُلزم بجمع التوكيلات بعد ساعات قليلة من إعلان الترشح، في تحد صارخ للوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة ومتكافئة"، مستطرداً "غير أنه كان هناك حرص على حماس الشباب الذي آمن بفكرتنا، واتخذنا القرار في البدء بجمع التوكيلات، واستمرت السلطة على ذلك في نهجها المغرور، ورأينا عجباً، في الأيام الماضية، لا يليق بسمعة مصر أو شعبها العظيم".

ودان علي، ممارسات السلطة، في استغلال احتياجات المواطنين بشكل دنيء، وحشدهم مقابل المال، في مواكب مبايعة، وابتزازها تارة بالإعانات الاجتماعية، وطوراً بالمعاشات، متابعاً "ثم جاء التعنت غير المفهوم لهيئة الانتخابات في تجاهل القسم الأكبر من شكاوانا، خصوصاً في ما يتعلق باستمرار الدعاية في الشوارع والميادين للرئيس الحالي، أو حشد موظفي الجهاز الإداري أمام مكاتب الشهر العقاري".


كذلك أشار إلى "امتناع هيئة الانتخابات عن إفادة الحملة ببيان رسمي عن المواطنين الذين حرروا لها التوكيلات الشعبية، وصولاً إلى سرقة توكيلات المؤيدين لها أمام الشهر العقاري، وتسويق شائعات بأن الحملة تشتري التوكيلات، ودس توكيلات غير مستوفية للشروط هنا في مقر الحملة بوسط القاهرة".

وزاد علي: "كان هناك نية مبيته لتفريغ العملية الانتخابية من مضمونها الديمقراطي، والزج بنا إلى ساحات لا نجيد التعامل معها"، مشدداً على ضرورة تعبئة كوادر القوى المدنية الديمقراطية، بهدف بناء جدار جديد للمعارضة المصرية. 

وعن ترشح رئيس أركان الجيش الأسبق، سامي عنان، قال علي إنها "خطوة أضفت جدية للتنافس في العملية الانتخابية، لمصلحة المشاركة السياسية، وأعلنا عن دعم حق الجميع في الترشح"، مطالباً بمحاكمة نزيهة وعادلة له أمام القضاء العسكري، من دون الإخلال بحقوقه الدستورية، برغم من اختلاف أعضاء حملته جذرياً مع المشروع الذي تتبناه حملته.

واستدرك علي، بقوله: "كانت محاولة غير محمودة، واستدعت صراعات لأجهزة في الدولة، لا ناقة لنا بها ولا جمل، فنحن أبناء القوى المدنية ليس لنا أي دخل في هذا الصراعات بين هذه الأجهزة، وشخوصها.. فأيبك هو أقطاي، وأقطاي هو أيبك.. فمن اعتادوا على مواقع السلطة، لا يتخيلون أنفسهم خارجها، وعنان ضلع في سوء إدارة المرحلة الانتقالية الأولى".

وتابع: "واجهنا ضغوط الأيام الماضية بين من يطالبنا بالانسحاب من المعركة فوراً، بعد أن سُممت أجواؤها تماماً، بحكم ممارسات السلطة، أو الاستمرار حرصاً على الزخم المتولد، وعدم التفريط فيه، وخذلان الشباب.. وكان خياراً صعباً مريراً، ولزم علينا مشاورة حلفاء لنا في أحزاب وكيانات، مثل أحزاب الدستور، والتحالف الشعبي، والعيش والحرية، وحركتي الاشتراكيين الثوريين، وحركة السادس من أبريل، وتيار الكرامة، وطلاب مصر القوية".

واختتم علي كلمته، قائلاً: "لقد ضرب الجميع في الحملة الانتخابية أروع الأمثلة خلال تلك الفترة القصيرة، في نشر الوعي بين المواطنين، وإحياء الأمل في قلوب المحبطين.. فشباب هذه الحملة تخطوا كل الصراعات الضيقة، ولم يكن من السهل أن يخونوا ثقة المواطنين، الذي أعلنوا رفضهم الصريح لسياسات الحكم الحالي، وحرروا لنا آلاف التوكيلات الشعبية".

وكان مصدر بارز في حملة علي، قال في وقت سابق لـ"العربي الجديد" إن "الحملة انتهت إلى ترجيح خيار مقاطعة العملية الانتخابية، وإعلانه بشكل رسمي، لاعتبارات عدة، من أهمها انحياز مؤسسات الدولة للرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، في محاولة منها لفرض سياسة الأمر الواقع على المصريين".

ذات صلة

الصورة
مؤتمر صحفي (فيسبوك)

سياسة

أظهر المؤتمر الذي عقد اليوم السبت في القاهرة، لتوضيح مستجدات حادث القطار، عجز الحكومة المصرية عن تفسير الكارثة، إذ بدأ رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حديثه عن السفينة الجانحة، وجاءت تصريحات وزيرة الصحة بتغيير في أرقام الوفيات والمصابين.
الصورة

سياسة

قال مصدر دبلوماسي مصري، لـ"العربي الجديد"، إن الاتصال الذي أجراه رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي صباح اليوم الجمعة، تضمن إعراب كونتي عن قلقه الشديد بشأن الأوضاع الحقوقية والسياسية في مصر.
الصورة

سياسة

تمضي النيابة العامة المصرية قدماً في التغطية على جرائم النظام وتجاوزات أجهزة الأمن بمواجهة الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك عبر تحويل عويس الراوي الذي قُتل في الأقصر، إلى الطرف الجاني، بحجة مقاومته السلطات.
الصورة

منوعات وميديا

دان "المرصد العربي لحرية الإعلام" ما وصفه بـ"التعتيم الإعلامي على التظاهرات التي شهدتها مدن مصرية في 20 سبتمبر/أيلول الحالي، وممارسة الضغوط على الإعلام الأجنبي خلال تغطيته".