خالد الفخفاخ: لا تسريح للعمال من الفنادق التونسية بعد أزمة "توماس كوك"

02 أكتوبر 2019
الصورة
رئيس الجامعة التونسية للنزل والفنادق خالد الفخفاخ (العربي الجديد)
+ الخط -
قال رئيس الجامعة التونسية للنُزل خالد الفخفاخ، في مقابلة خصّ بها "العربي الجديد"، إن الفنادق لن تسرح العمال بعد أزمة "توماس كوك" البريطانية، مؤكداً الذهاب إلى القضاء من أجل استرجاع المستحقات من الشركة "المفلسة".
وفيما يلي نص المقابلة:

- ما هي تداعيات إفلاس شركة "توماس كوك" على القطاع السياحي التونسي؟
"توماس كوك" عميل مهم ولكن مصير القطاع السياحي في تونس غير مرتبط بهذه الشركة، نعم إفلاسها سيكون له تأثير على إيرادات القطاع والنزل ولكنه ليس مصيريا بالنسبة إلينا، لأن توماس كوك لا توفر للسوق التونسية إلا 6 بالمائة من مجموع سياح السوق الأوروبية و3 بالمائة من العدد الإجمالي للسياح هذا العام.
ولم يتجاوز عدد الوافدين عن طريق الوكيل البريطاني 200 ألف سائح هم بالأساس من الأسواق البريطانية والألمانية والبلجيكية والفرنسية.
لذا لا يجوز أن نربط مصير السياحة التونسية ومجهودات موسم كامل "ناجح" بإفلاس توماس كوك.

- قلت إن إيرادات القطاع ستتراجع عموما بسبب هذه المشكلة، فهل أحصت الجامعة حجم الديون المستحقة على الشركة المفلسة؟
ليس لدينا رقم نهائي عن حجم الديون أو الخسائر، لكن التقديرات الأولية تقول إنها في حدود 60 مليون يورو، وهي تحديدا فاتورة الإقامة وخدمات النزل وتذاكر سفر السياح الذين قدموا خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب والنصف الأول من سبتمبر/ أيلول.

وسنذهب إلى المحاكم لاسترجاع هذه الديون، حيث قامت الجامعة بمباشرة إجراءات التقاضي لتحصيل ديون منظورها بعد تكليف شركات محاماة بريطانية بالدفاع عن حقوق النزل التونسية واسترجاع أكبر قدر ممكن من الديون.
كذلك أعلمنا البنك المركزي التونسي بكل الإجراءات التي قمنا بها وحجم الديون حتى لا تصنف كأموال مهربة.

نحن حريصون كجامعة على شفافية معاملاتنا، وحرصنا أكبر للمحافظة على مصلحة القطاع والعاملين فيه باعتبار أن القطاع السياحي يوفر اليوم نحو 800 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

- هل ستضطر النزل التي تكبدت خسائر إلى تسريح العمال؟ أم ستطلبون تدخلا من الدولة للحفاظ على مواطن الشغل؟
تسريح العمال غير مطروح بالمرة ولن تقوم النزل رغم خسارتها بطرد العمال أو إحالتهم إلى البطالة الفنية، كذلك لن نطلب أي تدخل أو مساعدة حكومية لأن المهنيين العاملين في القطاع يدركون جيدا أن الوضع المالي لتونس لا يسمح بضخ أي أموال أو تعويضات للسياحة.
وقد نلجأ فقط إلى طلب إعادة جدولة ديون النزل لدى المصارف الخاصة ومصالح الجباية وربما تقسيط فواتير الكهرباء والماء، وهذا إجراء معمول به.

- وماذا بشأن فواتير إقامة السياح الذين يقضون إجازاتهم خلال هذه الفترة في تونس؟
تم التوصل إلى تسويات بشأن السياح البريطانيين حيث ستتكفل الدولة البريطانية بدفع فواتير الخدمات للنزل، كذلك الشأن بالنسبة للألمان والبلجيكيين، في حين سيتولى الفرنسيون دفع فواتير إقامتهم وتعويضهم لاحقا من قبل شركات التأمين في بلادهم.

- كيف توصلتم إلى هذه التسويات وهل ساعدتكم الحكومة؟
توصلنا إلى هذه التسويات بمرافقة رسمية من الدولة التونسية التي فتحت قنوات الحوار مع سفراء الدول المعنية ودعوتها إلى مقر وزارة السياحة، وقد كان هناك تجاوب من السفراء الذين تعهدوا بسداد فواتير إقامة وتذاكر الطيران للسياح الذين ما زالوا يقضون إجازاتهم في تونس وعددهم تقريبا 4500 سائح من 5 جنسيات.

- يتعرض أصحاب النزل وكذلك وزارة السياحة إلى موجة انتقادات، وهناك من يعتبر أنه كان بالإمكان تفادي الوقوع في فخ "توماس كوك" التي بدأت مشاكلها المادية منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، فما هو ردكم؟
بين النظري والتطبيقي مساحة شاسعة، فهناك توازنات في القطاع لا يمكن تلافيها، ولو كان بالإمكان تفادي الوقوع في فخ الشركة البريطانية كما ذكرت، لانتبه لذلك كل شركائها في العالم، حيث إن 600 ألف سائح في العالم تعاقدوا معها هذا العام.

وتداعيات إفلاس الشركة تطاول اليوم كل دول العالم بدرجات متفاوتة، وهو يمس بصفة كبيرة دولا في محيطنا المتوسطي، على غرار إسبانيا التي طلبت من الاتحاد الأوروبي مساعدتها على تجاوز أزمة القطاع، لذا ليس بالإمكان أحسن مما كان من وجهة نظري.
نعم بعض النزل تمر حاليا بأزمة لكنها ظرفية وسيتم تجاوزها في فترة وجيزة، لأن حركة السياح في العالم لن تتوقف بعد إفلاس الشركة البريطانية، وهناك وكالات أسفار عالمية ومتعهدو رحلات سيأخذون مكانها، وسيتواصل تدفق السياح، فقط علينا التفكير في تطوير منتجاتنا السياحية والاهتمام بتحسين مستوى الخدمات لبلوغ الأهداف المرسومة بجلب 10 ملايين سائح العام القادم.

المساهمون