خالد السماحي.. صبري راغب وبورتريهاته

19 يونيو 2019
الصورة
(مقطع من أحد بورتريهات صبري راغب)

كان الفن المصري على موعد مع التحديث بعد تقديم العديد من التجارب المؤسّسة منذ نهاية القرن التاسع عشر، حيث استطاع الجيل الثالث تثبيت الحداثة كخطاب وممارسة لا عودة عنها عبّر عنها كثيرون مثل تحية حليم وصبري راغب وحامد عويس وعبد الهادي الجزار وآخرين.

لم يحمل هذا الجيل أيديولوجيا أو مواقف سياسية معينة بخلاف الجيل الذي تلاه، إنما كان أبناؤه مشغولين بتلقّي الفن، مع تكرّس فكرة صالة العرض وظهور كتابات نقدية وتطوّر الأكاديميات التي تدرّس الفن بدءاً من الأربعينيات وبروز مدارس واتجاهات متعدّدة.

يلقي الباحث والفنان التشكيلي المصري خالد السماحي (1969) عند الحادية عشرة من صباح غدٍ الخميس محاضرة حول الفنان صبري راغب (1920 – 2000) في "متحف محمود خليل وحرمه" في القاهرة، بتنظيم من قطاع الفنون التشكيلية، يعقبها ورشة في رسم البورتريه.

يضيء المحاضر على واحدة من أبرز التجارب التي تنتمي إلى الانطباعية في تاريخ التشكيل المصري، إذ تأثّر صاحبها برموزها الفرنسيين خصوصاً، وكانت الوجوه والطبيعة الصامتة هما الموضوعان الأقرب إليه وإلى كثير من مجايليه، في لحظة طغى خلالها الاهتمام بالشكل على الموضوع.

شكّل الفنان الراحل نموذجاً لا يزال يجد أتباع له في كليّات الفنون المصرية والعربية، ومنهم السماحي الذي يختصّ في البورتريه ضمن مسار نظري وآخر عملي يظهر في معارضه الفردية والجماعية التي أقامها.

يشير الباحث إلى فهم راغب المبكر للأبعاد النفسية للشخصيات التي رسمها، مستعرضاً أهم الوجوه التي قدّمها في حياته، ومنها زوجته إيفون التي كانت الموديل الرئيسي في حياته وظهرت في أكثر من مئة لوحة، إلى جانب العديد من الأعلام مثل نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ومحمد عبد الوهاب ولويس عوض وزكي نجيب محمود ويوسف إدريس وأحمد بهاء الدين، وعدد من الزعماء العرب والأجانب.

في أعماله التي استخدم في معظمها الألوان الزيتية والباستيل، سعى راغب إلى تنويع موضوعاته خاصة في بورتريهات النساء التي تتبع خلالها معظم السلوكيات والأفعال اليومية التي تقوم بها امرأة تنتمي إلى الطبقة الوسطى بشكل أساسي في تلك المرحلة، متناول أدق تفاصيل علاقتها مع المكان ومفرداته.

تعليق: