حيفا... تطواف "طلعة العدرا" يقتصر على السيارات بسبب كورونا

26 ابريل 2020
الصورة
مشاركون في طلعة العذرا بحيفا (فيسبوك)

انطلق تطواف مسيرة سيدة الكرمل، والتي تشتهر بالاسم الشعبي "طلعة العدرا"، من ساحة مار يوسف للاتين في حيفا، بمسيرة ومواكب سيارات، وترأس التطواف المدير الرسولي لبطريركية اللاتين في القدس المطران بيير باتيستا بيتزا بالا.

وطاف موكب السيارات في الشوارع والأحياء العربية بحيفا، وذلك تماشياً مع تعليمات وزارة الصحة بسبب ظروف جائحة كورونا.

وجاء تطواف سيدة الكرمل هذا العام مختلفاً، بسبب تفشي فيروس كورونا، الأمر الذي حال دون مشاركة الآلاف من المؤمنين، والذين يحضرون عادة إلى حيفا، في هذا الوقت من كل عام، للسير خلف تمثال السيدة العذراء على الأقدام حتى دير ستيلا ماريس، على جبل الكرمل، بمشاركة سرايا الكشافة من كل البلدات العربية بالداخل الفلسطيني ومناطق السلطة الفلسطينية.

وفي السياق، قال الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى، رئيس رعيّة مار الياس للروم الكاثوليك في حيفا "جرت العادة السنويّة للاحتفال بالعذراء مريم سيّدة الكرمل في الأحد الثاني بعد الفصح، وهو ما نطلق عليه اسم "طلعة العدرا" والتي ينتظرها المسيحيّون في الأراضي المقدّسة، للمشاركة في هذا التطواف الاحتفاليّ تكريما للعذراء، التي يعتقد أبناء حيفا أنّ تمثال سيّدة الكرمل قد أنقذهم من الحرب العالميّة في عام 1919. ويأخذ الاحتفال في هذا العام رونقاً مختلفاً، إذ لن تشارك حشود المؤمنين ولا السرايا الكشفيّة، ولن تكون مسيرة من كنيسة اللاتين صعوداً إلى جبل الكرمل، بل ستكون مسيرة سيّارة مكوّنة من 12 سيارة يترأسها  المدبر الرسوليّ، رئيس الأساقفة بيار باتيستا بيتزابالا، ويشرف عليها الأب عبدو عبدو كاهن رعية اللاتين في حيفا".

وأضاف أبو سعدى "رغم الأوضاع العامّة التي تعيشها البلاد بسبب جائحة كورونا، إلّا أنّ الكنيسة أَبَت إلّا أن تشارك الناس هذه المسيرة لما لها من فائدةٍ روحيّة ونفسيّة في ظلّ الوضع الراهن.

تقليد شعبي يعود إلى الحرب العالمية الأولى

"طلعة العدرا" هو تقليد شعبي يعود إلى الحرب العالمية الأولى 1914، حين طالب الأتراك من دير الرهبان في ستيلا ماريس، إخلاء الدير خلال ثلاث ساعات، لأن حيفا ستتعرض إلى غارات من الحلفاء، وتم نقل تمثال العذراء من الدير إلى كنيسة اللاتين في ساحة الحناطير في البلدة.

وبعد فتح الدير ونهاية الحرب بتاريخ 27 إبريل 1919، أُعيد التمثال إلى دير ستيلا ماريس وسط احتفال، تحوّل بعدها إلى تقليد شعبي سنوي.

دلالات