حياة المهجّرين في بورما

30 سبتمبر 2016
الصورة
الوضع يزداد سوءاً عاماً بعد عام (ديانا ماركوزيان/ Getty)
في ولاية كاشين في بورما (ميانمار)، أكثر من 100 ألف لاجئ يعيشون في المخيمات، بسبب النزاع المسلح بين "جيش استقلال كاشين" الانفصالي والسلطات، الذي اشتعل مجدداً عام 2011. ليست حياة هؤلاء سعيدة على الإطلاق بل يعانون من كثير من المشاكل المعيشية والتنظيمية. أخيراً بات وضعهم أسوأ بكثير مع تدهور الأوضاع الإنسانية هناك، بحسب موقع "آسيا كالينغ".

يعتمد اللاجئون الذين يعيشون في تلك المخيمات منذ 5 سنوات، على مساعدات المانحين الدوليين لتوفير الطعام.

يجلس الشاب زي هكوانغ (18 عاماً)، تحت خيمة منتظراً توقف الأمطار. وحتى لو توقفت الأمطار فليس لديه الكثير ليفعله. وصل إلى المخيم عندما كان في الثالثة عشرة، وما زال يعيش رعب اللحظات الأخيرة لفراره من قريته التي هاجمها مسلحون. يقول: "بدأ إطلاق الرصاص عندما كنت عائداً إلى المنزل من المدرسة، ومررت بالسوق لأرافق والدتي. لكنّنا ذهبنا إلى منزل بعض أقاربنا، لأنّ الوضع كان خطيراً في حيّنا. قتل بعض أصدقائي مباشرة. وغيرهم قتل بينما كان يحاول الاختباء. لذلك، لا يمكننا العودة إلى المكان".

يعيش الشاب في مخيم ميتكيينا مع 300 شخص آخرين. قصته تشبه قصصهم. هي ليست قصصاً جديدة، لكنّ الوضع الإنساني المتدهور هو الطارئ.

ما زالت الأمطار تنهمر بشدة بينما تجلس مجموعة من النساء تحت خيمة وهن يصنعن حقائب نسائية من أجل بيعها في السوق القريب. تجني الواحدة منهن من هذا العمل ما يعادل دولارين أميركيين أسبوعياً. ليس هناك الكثير لفعله هنا في المخيم وكسب القليل من المال أفضل من لا شيء.

هكوانغ ناو، أمّ في الرابعة والثلاثين. فرت كذلك مع عائلتها من القتال. تقول إنّ الوضع في المخيم يتدهور عاماً بعد عام: "عندما وصلنا قبل خمس سنوات، كان لدينا ما يكفي من الطعام والخيم للمأوى، وبعض المال لإنفاقه. تلقينا دعماً كافياً كذلك، ما جعل حياتنا أفضل بكثير مما هي عليه الآن. بعد ذلك تقلص الدعم تدريجياً. وفي بداية العام الجاري بات الوضع أسوأ بكثير، فوكالة توزيع المساعدات استبدلت توزيع الطعام بتوزيع المال. راتب شهري من 9 دولارات أميركية لكلّ فرد بالغ لا يشتري إلّا القليل من الغذاء لبعض الأيام فقط. كيف نصمد على هذه الحال؟".