حملة مقاطعة فيسبوك: انضمّت المتاحف ودور النشر أيضاً

06 اغسطس 2020
الصورة
لوحة على مدخل مقر فيسبوك الرئيسي في كالفيورنيا

أعلنت دار "بروفايل بوكس"، إحدى أبرز دور النشر المستقلة في المملكة المتحدة، انضمامها إلى حملة "أوقفوا الكراهية بهدف الربح"، التي تسعى إلى مقاطعة المعلنين لفيسبوك، والتي قد لا تلحق الضرر المادي بالموقع وفق تقارير مختلفة، ولكنها تلحق الكثير من الضرر بسمعته. 

"بروفايل بوكس" انتقدت فيسبوك "لعدم اتخاذه ما يكفي من إجراءات للحد من المنشورات التي تحض على الكراهية أو الأخبار المزيفة، وحثت الناشرين الآخرين على الانضمام إلى الدار في هذه الخطوة.

وأشارت إلى أن الموقع "يسمح بالتلاعب بالانتخابات ويدمر حياة الناس من أجل بيع المزيد من الإعلانات"، وأضافت الدار في إعلان مقاطعتها "لا يمكننا البقاء صامتين، ونحث كل ناشر في بريطانيا على الانضمام إلينا". 

انضمت إلى الحملة كليات فنون ومؤسسات ثقافية،

وتهدف حملة  #StopHateForProfit  التي أطلقتها جماعات حقوقية أميركية إلى إقناع كبرى الشركات بالضغط على إدارة الموقع لإجراء تعديلات في سياساته لوقف خطاب الكراهية عبره، بعد مقتل جورج فلويد، ولقيت إلى الآن إقبالاً من ألف معلن من بينهم عدد كبير من المعلنين الكبار لدى الشركة، مثل ديزني وكوكا كولا وستاربكس وماكدونالدز.

كذلك انضمت إلى الحملة كليات فنون ومؤسسات ثقافية، من بينها "كلية الفنون" في معهد شيكاغو.  وفي الوقت الذي تقف فيه بعض المتاحف على حافة الخراب المالي - بعد خسارة كل دخلها لمدة أربعة أشهر تقريبًا - كان من المستبعد حقًا قطع العلاقات مع المنصة التي يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في إقناع الزوار بالعودة.

رغم ذلك انضمت، مجموعة "متاحف الحرب الإمبراطورية" في بريطانيا إلى الحملة، وعلى الأرجح بأتي هذا القرار  بعد حملة من نوع آخر تعرضت إليها المتاحف البريطانية بشراسة ضمن احتجاجات "حياة السود مهمة"، والتي طالبت بإعادة الإرث المنهوب من الحقبة الكولونيالية في هذه المؤسسات. 

بدوره أكد مارك زوكربيرج ، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، أن الشركة تكترث بالأعمال التجارية الصغيرة، موضحاً "يبدو أن البعض يفترض خطأ أن عملنا يعتمد على عدد قليل من كبار المعلنين"، لذلك تستهدف حملة المقاطعة اليوم المعلنين من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. 

لا يبدو أن الحجم الكبير للسوق العربي يجعل للمعلن العربي أي ثقل

ورغم أن محتوى فيسبوك في ما يتعلق بالقضايا التي تمس الإنسان العربي ليس أفضل حالاً، مثلما هو موقفه من دعم "إسرائيل" واستبعاد حتى اسم فلسطين من قائمة الدول المدرجة فيه أو خطاب العنصرية والكراهية الذي لا يستثني العربي منه، فإن أي اعتراض أو حملة خاصة بالمستخدمين العرب لا تبدو واردة، رغم أن الحملة الحالية تسببت، مع عوامل أخرى، في طرح مسألة فيسبوك وخطاب الكراهية للنقاش في جلسة استماع للكونغرس الأسبوع الماضي أي أن لها تأثيرات أبعد من مادية.

من جهة أخرى، تشير الدراسات والتقارير المختلفة إلى أن فيسبوك هو منصة التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في العالم العربي، إذ يفوق عدد مستخدميه وساعات استخدامه أي وسيلة أخرى مثل انستغرام أو تويتر، وبلغ عدد مستخدميه 156 مليون مستخدم، ويبلغ متوسط عدد حسابات فيسبوك لكل دولة 6.7 مليون حساب. 

ولا يبدو أن هذا الحجم الكبير للسوق العربي، يجعل للمعلن العربي أي ثقل ضاغط قد يؤثر في توجهات الشركة نحو قضايا المنطقة. أما المستخدم العربي فربما يكون قد حقق لفيسبوك أضخم حملة في تاريخه من دون أن يقصد، حين كان الموقع أساساً للتواصل خلال "الربيع العربي".