حملة لمكافحة كابوس التحرش الإلكتروني في حيفا

14 يناير 2019
الصورة
رفع الوعي بمخاطر التحرش الإلكتروني (جمعية كيان)

دعت مديرة جمعية "كيان" النسوية الفلسطينية، رفاه عنبتاوي، إلى ضرورة التوعية بمخاطر التحرش الإلكتروني وكيفية التعامل معه، في ظل الانتشار الخطير والسريع للظاهرة، وسهولة الوصول إلى الآخرين وتهديدهم أو ابتزازهم، حتى تحوّل إلى كابوس يطارد النساء، في حين يتمتع المتحرش بحريته كاملة.

وأوضحت عنبتاوي لـ"العربي الجديد"، أن الجمعية، ومقرها حيفا، أصدرت مؤخرًا ضمن حملة "بكفي نكنس التحرش تحت السجادة"، فيديو ترويجي بعنوان "عنف بكبسة زر"، تناول موضوع التحرش الجنسي في العالم الافتراضي، ومخاطره وكيفية التعامل معه.

وقالت: "قررنا التركيز على التحرش الإلكتروني بعد بحث الموضوع، والتواصل مع نساء وفتيات طلبنا منهن بشكل سري إرسال رسائل تحرش وصلتهن عبر الشبكات الاجتماعية، فاكتشفنا أن العديد من النساء والمراهقات لا يعرفن الطريقة المثلى للتعامل مع التحرش الإلكتروني، ويسقطن فريسة للمتحرشين".

وأضافت عنبتاوي "وصل إلى الجمعية عشرات الرسائل من نساء وفتيات، وكذا صور لدردشات ومحادثات تضم إيحاءات جنسية، أو تخترق خصوصيتهن، أو تشعرهن بتهديد أو عدم ارتياح من متحرشين محددي الهوية، وآخرين بحسابات مزيفة".

ونظمت الجمعية ورشات عمل عن التحرش الإلكتروني ضمت طلاب مدارس وأمهات لا يعرفن كيفية التعامل مع الموضوع بهدف رفع الوعي حول طرق وسلوكيات المتحرشين.

رفع الوعي بمخاطر التحرش الإلكتروني (جمعية كيان)



واعتبرت عنبتاوي أنّ "الهدف هو تشجيع النساء على فضح هذه الممارسات، وعدم الخضوع لابتزاز المتحرشين، وتشجيعهن على طلب الدعم والاستشارة في قضايا التحرش الجنسي، وتقديم شكاوى إذا اقتضى الأمر دون خوف أو خجل".

وقالت هاجر أبو صالح، موجهة المجموعات في جمعية كيان: "أقوم بتنظيم ورشات بالمدارس  بجميع المناطق، وهناك طلب لورشات حول التحرش الإلكتروني بالنظر إلى أهميته، وفي ظل الاستعمال الواسع لوسائل التواصل الحديثة، وغياب وسائل الحماية منها، وما قد يتعرض له مستخدموها، خاصة الطلاب والمراهقين".

وأضافت: "تبرز المشكلة أكثر مع المراهقين كونهم لا يعرفون معنى التحرش الإلكتروني، ولا كيفية التعاطي معه، وقد وقفت على حالات كثيرة لضحايا تحرش طلبوا الاستشارة والمساعدة".

وأسست جمعية "كيان" النسوية سنة 1998، من طرف نساء في حيفا، لدعم وتعزير دور النساء وحقوقهن، وتوعيتهن بمكانتهن وأهمية تحقيق مساواتهن الاجتماعية واستقلالهن الاقتصادي.