حملة لإطلاق سراح #المعتقلين_الأردنيين_بالإمارات بعد إصابة بعضهم بفيروس كورونا

14 يونيو 2020
الصورة
انتشر الفيروس في عدد من السجون (غيسيبي كاكاس/فرانس برس)
+ الخط -
أطلق عدد من الناشطين، أمس، حملة عبر مواقع التواصل تطالب بالإفراج عن أردنيين تعتقلهم السلطات الإماراتية منذ سنوات في سجونها، خصوصاً بعد إصابة بعضهم بفيروس كورونا. وتحت وسم #المعتقلين_الأردنيين_بالإمارات، غرد أهالي المعتقلين، والمتعاطفون معهم، مطالبين السلطات الإماراتية بضرورة الإسراع بالإفراج عنهم. وطالب المغردون وزارة الخارجية الأردنية بالقيام بواجبها تجاه الأردنيين المعتقلين.
وقال خير الدين الجابري في تغريدة له "ظروف الاعتقال بسجن الوثبة الإماراتي أهلكت المعتقلين الأردنيين على مدار 5 سنوات لدرجة أن أحد الشقيقين ياسر وعبدالله أبوبكر فقد كامل أسنانه من شدة الوهن والثاني لا يستطيع الوقوف على قدميه أكثر من 5دقائق بحسب شهادات عائلاتهم، والآن أصيبوا بكورونا".

بدورها كتبت هيام أبو الرب في تغريدة لها "في الإمارات عادي يطير من عمرك 10 سنين وكمان تقضيهم تحت التعذيب وتفقد صحتك و يتدمر مستقبلك عشان رسالة واتساب! تجسس وانتهاك خصوصيات واختطاف وتعذيب وتغييب وراء الشمس، هاي دولة والا قطاع طرق".

وقال محمد أبو هواش: "والله يجب على الدولة ممثلة بوزراة الخارجية و"شؤون المغتربين" ركز على "شؤون المغتربين" السؤال عن ابناءها و لماذا تم اعتقالهم والسبب والجرم والادلة وتعيين محامي لهم ومتابعة جميع القضايا العالقة بهم وهذا حق يجب على الدولة صونه".

وكتب الناشط معتز ربيحات: "ممكن توضيح من الوزراة عن حالة المعتقلين في الإمارات وعن سبب اعتقالهم وعن تحرك الخارجية للإفراج عنهم؟".

 وكان لمنصة "نحن نسجل"، هي منصة حقوقية دولية تهتم بجمع البيانات وتوثيق الانتهاكات عبر التفاعل مع الضحايا والناشطين ومؤسسات المجتمع المدني، اهتمام خاص بالقضية، فنشرت تغريدة تتضمن معلومات عن السجين الأردني في سجن الوثبة الإماراتي عبدالله أبو بكر جاء فيها: "الإمارات: بطاقات تعريفية للمصابين بفيروس #كورونا في #سجن_الوثبة، أولًا: عبدالله أبوبكر من مملكة #الأردن، اعتقل بتاريخ 30 أكتوبر 2015، يقضي حكمًا بالسجن 10 سنوات ومليون درهم غرامة وذلك لمشاركته فيديو على برنامج واتساب فقط".

من جهتها ناشدت عائلة المعتقل بهاء عادل مطر العاهل الأردني عبدالله الثاني لإنقاذ ابنها من براثن سجون الإمارات. وقال والده إن ابنه مسجون منذ خمس سنوات هو وثلاثة أردنيين آخرين في سجن الوثبة الذي ينتشر به وباء كورونا. وأشار إلى أن رسائل من قبيل المزاح تداولها الأربعة عبر واتساب كانت كفيلة لتوجيه اتهامات لهم، وحكم لمدة عشر سنوات. بينما قالت والدتها إنّ ابنها أصيب بفيروس كورونا، وإنّ لديه أمراضا أخرى في الجهاز التنفسي، ما يشكل خطراً عليه، داعية إلى اطلاق سراحة وتمكينه من العودة إلى أبنائه.

من جهتها قالت تاليا ياسر ابنة المعتقل ياسر أبو بكر "بابا أنا تخرجت من الروضة، نفسي تشوفني وتجيب لي هدايا". وأبو بكر معتقل في سجن الوثبة الإماراتي منذ 5 سنوات بسبب مشاركة له على تطبيق واتساب؛ وقد تبيّن أخيراً أنه مصاب بفيروس كورونا.

واعتقلت أبوظبي أربعة أردنيين عام 2015 وهم الشقيقان ياسر وعبدالله أبو بكر، وبهاء عادل مطر، وماهر عطية أبو الشوارب، بعد تداولهم مقطعا حول تنظيم داعش "بقصد الإخبار لا الترويج"، فكان مصير الأربعة السجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى غرامة على كل واحد منهم بقيمة مليون درهم إماراتي (حوالي 270 ألف دولار أميركي).

من جانبها، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأربعاء الماضي الإمارات إلى اتخاذ إجراءات طارئة لحماية الصحة العقلية والبدنية للسجناء، وسط إفادات عن تفشي فيروس كورونا في 3 مراكز احتجاز على الأقل في أنحاء البلاد.
وقال أقارب سجناء في سجن الوثبة قرب أبوظبي، وفي سجن العوير ومركز احتجاز البرشاء الجديد في دبي، لـ "هيومن رايتس ووتش"، إن السجناء في هذه المراكز ظهرت عليهم أعراض الإصابة بكورونا أو ثبتت إصابتهم. وقالوا إن السجناء، الذين يعاني بعضهم أمراضاً مزمنة، حُرموا من الرعاية الطبية المناسبة، وإن الاكتظاظ والظروف غير الصحية تجعل التباعد الاجتماعي وممارسات النظافة الموصى بها صعبة للغاية، وإن السلطات لا تقدم معلومات إلى السجناء وعائلاتهم حول التفشي المحتمل أو الإجراءات الاحترازية.

وأوضح مايكل بَيْغ، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية، أن "الاكتظاظ، وانعدام الظروف الصحية، والحرمان من الرعاية الطبية، ليست أمورًا جديدة في مراكز الاحتجاز الإماراتية سيئة السمعة". وتابع: "لكن الوباء (كورونا) المستمر يمثل تهديداً إضافياً خطيرا للسجناء. أفضل طريقة أمام السلطات الإماراتية لتهدئة مخاوف أُسر السجناء هي السماح بالتفتيش من قبل مراقبين دوليين مستقلين".

ودعت المنظمة السلطات الإماراتية إلى تخفيض عدد نزلاء السجون بشكل أكبر، للسماح بالتباعد الاجتماعي وضمان حصول كل شخص في السجن على المعلومات الحيوية والتواصل الآمن مع الأسرة والمحامين. بالإضافة إلى وضع بروتوكولات ملائمة للنظافة الشخصية والتنظيف، وتوفير التدريب واللوازم مثل الكمامات، والمطهرات، والقفازات للحد من خطر العدوى. على السلطات السماح فورا للمراقبين الدوليين المستقلين بدخول البلاد ومراقبة السجون ومراكز الاحتجاز بانتظام.​