حملات على السيارات في شوارع مصر قبل "مليونية الجمعة"

حملات على السيارات في شوارع مصر قبل "مليونية الجمعة"

26 سبتمبر 2019
الصورة
حالة هلع بين أجهزة الأمن المصرية (محمد محمود/ الأناضول)
+ الخط -
شنت أجهزة الأمن المصرية حملة أمنية في شوارع القاهرة وميادينها الرئيسية، وعدد من المحافظات المصرية، على السيارات الموجودة في الشوارع، للتنبيه على أصحابها بعدم وقوفها في الشوارع الرئيسية والوجود بالكراجات والشوارع الخلفية، وذلك قبل ساعات من دعوات النزول إلى الشوارع والميادين، غداً الجمعة، للمطالبة برحيل نظام عبد الفتاح السيسي.

وشددت إدارات المرور، والمرافق، والمباحث الجنائية، من إجراءاتها الأمنية بالمحافظات المصرية، وأزالت السيارات المركونة بالشوارع، ونبّهت السائقين إلى ضرورة الالتزام بإيقافها في الأماكن المخصصة، وعدم إيقافها في مداخل الشوارع الرئيسية والميادين، إذ صدرت أوامر أمنية لتنفيذ خطة وزارة الداخلية بتشديد الإجراءات الأمنية بالشوارع والميادين الرئيسية خلال الساعات المقبلة. 

وأمام حالة الهلع، قررت وزارة الداخلية الدفع بتشكيلات من قوات الأمن المركزي وقوات الأمن والمباحث الجنائية وعناصر الأمن السرية إلى ميدان التحرير، وتجهيز خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية والتمركز بالقرب من عدد من الميادين والمنشآت العامة والحيوية لمواجهة أي أحداث طارئة.

وقد تسبب إيقاف عدد من السيارات الخاصة وأصحاب التاكسيات للتفتيش في الشوارع، سواء بشوارع القاهرة الكبرى أو المحافظات، وأمام الكمائن الثابتة والمتحركة، بحالة من السخط العام بسبب طول الانتظار لعدة ساعات نتيجة عمليات الكشف على أي من المقبوض عليهم، في إطار توسيع دائرة الاشتباه السياسي، في الوقت الذى جرى فيه مرور عشرات سيارات الشرطة في الشوارع بكافة المحافظات باستخدام "السرينة" الخاصة بهم في إطار حملة الخوف الذي تحاول أجهزة الأمن المصرية بثه في نفوس المصريين لعدم النزول غداً. 


ومن الحملات الأمنية التي أثارت الغضب تفتيش الدراجات النارية بالكمائن والشوارع والميادين، من خلال الاطلاع على رخص المركبة أو صاحبها، بطريقة مستفزة، إذ ورغم حيازة المواطنين للرخص الصحيحة يتم سحب تلك المركبات عن طريق "أوناش" تابعة لإدارة المرور بوزارة الداخلية.

وتوقع خبراء أمنيون إغلاق عدد من الشوارع المهمة والاستراتيجية بالقاهرة الكبرى، وعدد من الميادين، ومطالبة المارّة وسائقي السيارات بتغيير خط سيرهم، وعودة الحواجز الحديدية والأسلاك الشائكة، بالإضافة إلى تعطيل محطة "مترو السادات" الموجودة بميدان التحرير، لمنع دخول المتظاهرين.   

من جهتها، أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات (منظمة مجتمع مدني مصرية)، أن قوات الأمن المصرية ألقت القبض على المحامي محمد حلمي حمدون وزوجته أسماء دعبس وشقيقه أحمد، المعيد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وذلك من داخل مقهى بمدينة دمنهور.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن اقتحمت المقهى وألقت القبض على المحامي وأسرته، وتم ربطهم بالأحزمة وتعصيب أعينهم.
وقبل يومين، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على المحامية الحقوقية وعضو حزب الاستقلال، سحر علي، بعد انتهائها من حضور التحقيقات مع المعتقلين في نيابة جنوب القاهرة في زينهم، وبمجرد وصولها إلى البيت وقت الفجر، حيث تمت مداهمة منزلها والقبض عليها واصطحابها لجهة غير معلومة.
سحر علي أصرت خلال الأيام الماضية على حضور التحقيقات مع المعتقلين في نيابة أمن الدولة العليا ورفضت الذهاب إلى بيتها وواصلت حضور التحقيقات مع المعتقلين في نيابة جنوب القاهرة، وبمجرد وصولها لمنزلها، فجر اليوم، تم إلقاء القبض عليها.
والأحد الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على المحامية الحقوقية والناشطة ماهينور المصري من أمام نيابة أمن الدولة، بعد الانتهاء من حضورها موكلة عن أحد المحامين المحبوسين.
واتهمت ماهينور بـ"مشاركة جماعة إرهابية وإذاعة عمدا بيانات وشائعات كاذبة"، وحبسها 15 يومًا.
وكانت عدد من التظاهرات قد اندلع في عدة محافظات بمصر، مساء يوم الجمعة اليوم، تطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي. جاء ذلك على خلفية دعوات انتشرت عبْر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين للخروج والتعبير عن رفضهم لاستمرار الرئيس الحالي في السلطة، وسط اتهامات لعائلته ولعدد من قادة القوات المسلحة بالفساد وتبديد المال العام، وتأكيد الرئيس في آخر خطاباته على صحة بعض هذه الادعاءات.
يأتي ذلك في حين تتخذ الحكومة المصرية سياسات تقشفية زادت من الأعباء الاقتصادية الواقعة على عاتق المواطنين، ما أدى لوجود احتقان لديهم نتيجة للتدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وواجهت قوات الشرطة هذه الاحتجاجات باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق التظاهرات، كما ألقت قوات الشرطة القبض على عدد ضخم من المشاركين فيها، بينهم صحافيون، كما نشرت قوات الشرطة عددا من الأكمنة في محيط ميدان التحرير، وعملت على إيقاف المارة وتفتيش هواتفهم المحمولة والقبض على بعضهم بسبب مشاركات داعمة للاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعدها شنت قوات الأمن المصرية حملة اعتقالات موسعة طاولت عددا كبيرا من السياسيين معظمهم قيادات في حزب الاستقلال والكرامة، فضلًا عن القبض على حوالي خمسة صحافيين، أبرزهم الكاتب الصحافي خالد داوود، وثلاثة محامين حقوقيين.