حليقات الرأس

05 أكتوبر 2016
الصورة
ما أصابهنّ مجرّد ورم... (برندون ثورن/ Getty)
+ الخط -

"أنتِ الحياة، افحصي وطمنينا". "ذكّرها مرّة بالسنة وكلّ سنة بالصورة الشعاعيّة للثدي". "اكتب بالوردي". "أكتوبر الورديّ". بعض شعارات وعناوين حملات أُطلِقت في بداية هذا الشهر. إنّه أكتوبر/ تشرين الأوّل، الشهر العالميّ للتوعية حول سرطان الثدي.

"اكتشاف قد يغيّر حياة النساء.. روبوت يكشف عن سرطان الثدي". "فنّان فلسطينيّ يبيع 30 لوحة لصالح ناجيات من السرطان". "وزارة الصحة اللبنانيّة تتكفّل بالترميم بعد الاستئصال". "حقّ مريضات السرطان في الإنجاب". بعض عناوين أخبار وتقارير نُشِرت أو بُثّت خلال الأيّام الأخيرة.

في التفاصيل، طوّر باحثون برنامجاً آلياً لتشخيص الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بدقّة وبطريقة أسرع بثلاثين مرّة من الأطبّاء. في إمكان النظام الجديد مساعدة المختصّين في تشخيص أفضل من المرّة الأولى، الأمر الذي يعني عدداً أقلّ من الصور الشعاعيّة وكذلك عدداً أقلّ من النتائج الخاطئة.

تحت عنوان "ميلادها"، نظّم الفنان التشكيليّ الفلسطينيّ ناصر زلوم معرضاً في القدس المحتلّة خُصّص ريعه لمساعدة الناجيات من السرطان عشيّة شهر أكتوبر الورديّ. وقد باع الفنّان ثلاثين لوحة في مزاد علنيّ انتصاراً لهؤلاء النساء. إلى ذلك، أُطلِقت من رام الله حملة توعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، بالتعاون مع أربع دول عربيّة تحت شعار "أنتِ الحياة، افحصي وطمنينا".

أعلنت وزارة الصحّة العامة في لبنان تكفّلها منذ الأوّل من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بتغطية نفقات عمليات ترميم الثدي بعد استئصاله عند المريضات المستفيدات من تقديمات الوزارة، في إطار الحملة الوطنيّة للتوعية حول سرطان الثدي التي حملت شعار "ذكّرها مرّة بالسنة وكلّ سنة بالصورة الشعاعيّة للثدي". بالنسبة إليها، هذه مسؤوليّة اجتماعيّة ونفسيّة تجاه المرأة بغضّ النظر عن التكلفة الماديّة.

أطلقت الجمعيّة المصريّة لرعاية الصحّة الإنجابيّة مبادرة "حقّ مريضات السرطان في الإنجاب" وعُقد برتوكول علاجيّ لمساعدة المصابات بالمرض وتأهيلهنّ في سبيل الاحتفاظ بقدرتهنّ على الإنجاب بعد التعافي. من جهتها، أطلقت المؤسسة المصريّة لمكافحة سرطان الثدي أوّل مسابقة إعلاميّة في البلاد، تحت عنوان "اكتب بالوردي"، مشدّدة على أهمّية دور الإعلام في التوعية وتسليط الضوء على حياة الناجيات أو محاربات سرطان الثدي بعد الإصابة.

---

في أكتوبر/ تشرين الأوّل من كلّ عام، تظهر نساء ناجيات وأخرى محاربات، إمّا حليقات الرأس أو مع شعر مستعار أو مع مناديل لستر ما خلّفه العلاج. هنّ إمّا واثقات أو غير ذلك، لكنّهنّ جميعاً يظهرنَ باسمات. هي ابتسامات من شأنها تشجيع أخريات في معاركهنّ.. ما أصابهنّ مجرّد ورم.


المساهمون