حكومة الوحدة تفجّر الخلافات داخل "نداء تونس"

حكومة الوحدة تفجّر الخلافات داخل "نداء تونس"

22 يونيو 2016
الصورة
الخلافات تجاه حكومة الوحدة قد تعصف بـ"نداء تونس" (الأناضول)
+ الخط -

تصاعدت حدة الخلافات بين قيادات حزب نداء تونس، منذ إعلان الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، عن تشكيل حكومة جديدة.

وأكدت قيادات من الحزب، لـ"العربي الجديد"، أن حجم الخلافات قد يشهد تصاعداً خلال الأيام القادمة، مع بداية الترشيحات للحقائب الوزارية، واقتراب موعد الإعلان عن حكومة الوحدة، قبيل العيد.

وعلى الرغم من أن الحزب يريد أن يعود إلى الساحة السياسية بمظهر التنظيم الموحّد، الذي نجح في لملمة صفوفه وتجاوز خلافاته الكثيرة، وبدأ يتعافى ويحاول استعادة مكانه كحزب أول في البرلمان، إلا أن مشاورات حكومة الوحدة التي انطلقت منذ أسبوعين، كشفت عن خلافات جديدة بين أبرز قياداته.

بدأت الخلافات مع طرح مسألة استقالة رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، إذ سارعت قيادة الحزب إلى الإعلان عن إنهاء دعمها للرجل، الذي يمثل مرشحها إثر الانتخابات الماضية، غير أن عدداً من القيادات كان يهمس سراً، أن هذا القرار "لا يمثل كل الندائيين"، وكان "قراراً متسرعاً زاد في تعميق الأزمة، وأغضب الصيد الذي أعلن تحديه برفض الاستقالة، طارحاً إمكانية اللجوء إلى البرلمان وتوريط الجميع، في اختبار لا أحد يعرف عواقبه مسبقاً".

في هذا السياق، وقع إخماد لهذا الخلاف نسبياً، وتدخلت أطراف من أحزاب أخرى للحد من ردّ فعل رئيس الحكومة.

وعقب ملف استقالة الصيد، أثير جدل حول مرشح النداء لخلافته، وفيما أعلنت قيادات من الحزب أنها ترشح وزير المالية سليم شاكر للمنصب، قالت أخرى إنه مجرد تخمينات ورغبات طرف في النداء، هو في الغالب يمثل الأعضاء المحسوبين على المدير الحالي للحزب، حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس.

إلى ذلك، بعد الإعلان عن اتفاق بين النهضة والنداء حول ترشيح شاكر، نفى المتحدث باسم النداء، عبدالعزيز القطي، وجود اتفاق من هذا النوع، فيما تتواصل المساعي في الكواليس لترشيح أكثر من اسم لتولي هذا المنصب، في تجاهل تام من الرئيس السبسي، وبقية مكونات الحوار الوطني الحالي، التي اتفقت جميع مكوناته على وضع البرنامج أولاً، ثم البحث عن رئيس الحكومة وبقية مكوناتها.

ويظهر أن الخلاف حول هذه النقطة بالذات، سبب في اندلاع معركة مفتوحة بين القيادي نبيل القروي (مؤسس قناة نسمة الخاصة)، وحافظ قائد السبسي.

الجدير بالذكر، أن الرجلين كانا حليفين قويين طيلة الأعوام الماضية، ووقفا معاً في أغلب الأزمات، إلى أن برز مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية.

بموازاة ذلك، انتقد عدد من قيادات النداء حضور حافظ السبسي في الاجتماعات التي دعا إليها والده في القصر، لمتابعة مشاورات حكومة الوحدة مع بقية الأحزاب، مفسّرين ذلك بـ"محاولة سيطرته على الملفات الكبرى للحزب"، في حين رأت قيادات أخرى أن "هذا أمر طبيعي، باعتباره القيادي الأول في النداء خلال هذه الفترة المتميزة، أمام غياب مؤسسات واضحة للحزب قبل المؤتمر".

المساهمون