حكومة المالكي أوقفت مساعدات اللاجئين السوريّين

حكومة المالكي أوقفت مساعدات اللاجئين السوريّين

25 يوليو 2014
الصورة
اللاجئون السوريون في العراق يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية (Getty)
+ الخط -

كشف مسؤولون في وزارة الهجرة العراقيّة وكذلك نازحون سوريّون في محافظتَي الأنبار ونينوى، قطع حكومة نوري المالكي جميع أشكال المساعدات الإنسانيّة والغذائيّة المقدّمة للنازحين السوريّين في العراق منذ أكثر من شهر، بالإضافة إلى منع منظمات دوليّة إغاثية من الوصول إليهم.

وقال مسؤول عراقي رفيع المستوى يعمل في وزارة الهجرة والمهجّرين في بغداد لـ"العربي الجديد"، إن "نحو 150 ألف نازح سوري ينتشرون في مناطق متفرّقة من الأنبار ونينوى فضلاً عن بغداد وأكثر من 300 ألف في كردستان، أوقفت عنهم المساعدات الغذائيّة والطبيّة والإنسانيّة التي كانت حكومة المالكي قد تعهّدت بتوفيرها لهم أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة".

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويّته في مقابل إدلائه بتلك المعلومات، أنه ومنذ 44 يوماً لم يصل العوائل السوريّة شيء يذكر. وتلك العائلات تعتمد في عيشها على مساعدات يقدّمها شيوخ عشائر وعلماء دين في الأنبار ونينوى ومناطق أخرى".

وأضاف أن "إيقاف المساعدات شمل أيضاً وقف الدعم المقدّم للمراكز الصحيّة والمستشفيات، والتي كانت تستقبل النازحين السوريّين مجاناً. أما الآن فقد بات علاجهم مكلفاً، بخاصة علاج الأطفال".

وتابع "بقرار من المالكي تم سحب موظفي الارتباط بين مجلس الوزراء ووزارة الهجرة، وإغلاق حساب صندوق المساعدات المخصّص للسوريّين في مصرف الرافدين. ولم تصل أي مساعدات منذ ذلك الحين". وشدّد على أن "المالكي يكذب على العالم بشأن الملف السوري".

وأشار المسؤول نفسه إلى أن "ذلك حصل خلال شهر رمضان، وهو ما زاد من معاناة النازحين. ويجب أن توجّه أسئلة إلى المالكي حول ذلك وبسرعة".

من جانبه، قال عضو لجنة استقبال النازحين السوريّين في العراق محمد الكربولي وهو المشرف على معسكر "القائم" لإيواء النازحين غربي العراق، إن "المنظمات الإغاثيّة الدوليّة هي الأخرى أوقفت دعمها للنازحين السوريّين، خوفاً من الأوضاع الأمنيّة فضلاً عن منع الجيش الحكومي لها من الوصول إلى مناطق وجودهم".

أضاف الكربولي "مع الأسف، بعض الجمعيات الإنسانيّة العربيّة غير مهتمة بهذا المعسكر الذي يضم مئات الأسر السوريّة، لأنه غير خاضع للتغطية الإعلاميّة. فتلك الجمعيات ترغب بتغطية نشاطاتها عند كل زيارة تقوم بها، من قبل وسائل الإعلام".

لكن قائم مقام قضاء "القائم" فرحان فتيخان أشار إلى هجرة عكسيّة للسوريّين إلى ديارهم، تاركين المعسكر أو المنازل التي يقيمون فيها في "القائم". وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "عمليّة العودة إلى ديارهم مستمرة ويحزننا ذلك".

وكان رجال دين وزعماء قبائل في الأنبار ونينوى قد أطلقوا حملة "أكرموا عزيز قوم" لمساعدة الأسر السوريّة التي انقطعت عنها المساعدات المقدّمة من المالكي أو المنظمات الإنسانيّة. وقال الشيخ عبد الله الجوعاني، أحد زعماء قبائل الأنبار، لـ"العربي الجديد" في اتصال هاتفي معه، "أكرموا عزيز قوم.. ليست حملة مساعدات نقدمها للسوريّين، بل هي حملة لإعادة الغيرة العربيّة إلى مكانها الطبيعي بعد أن سقطت من جباه الكثيرين".

وأضاف "على الرغم من نقص المواد لدينا والمعارك والأذى، إلا أننا سنتقاسم معهم الرغيف. فهكذا نحن منذ قرون، وسنبقى".