حكومة العراق تصرّ على خروج القوات الأجنبية والصدر يدعو لـ"مليونية"

14 يناير 2020
الصورة
كتل سياسية ترفض تطبيق القرار (أيمن هينا/ فرانس برس)
في ظل استمرار التحذيرات من تبعات قرار إخراج القوات الأجنبية من العراق، وتأثيراته السلبية على البلاد، جددت حكومة تصريف الأعمال العراقية، برئاسة عادل عبد المهدي، التزامها بعدم التراجع عن القرار، نافية وجود أي اتفاق مع الإدارة الأميركية على إبقاء قواتها.

وسبق أن أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وقف عملياته العسكرية في العراق وأنها ستكون بموضع دفاعي فقط لحماية قواعدها، وفقا لقرار البرلمان العراقي الذي ألزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية. في المقابل تستمر جهات عراقية موالية لإيران بالضغط باتجاه إخراج تلك القوات بشكل كامل، في حراك يأتي كردّة فعل انتقامية إزاء مقتل قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب قائد مليشيا "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، بضربة جوية أميركية.
وجدد المتحدث باسم مكتب عبد المهدي، وليام وردة، التزام الحكومة بتنفيذ القرار، مؤكدا أنها "لم توقع على اتفاق يبقي على القوات الأميركية لمواصلة القتال ضد داعش، وأن الحكومة ستدعم قرار البرلمان الخاص بإخراج جميع القوات الأجنبية من البلاد"، مؤكدا "حتى هذه اللحظة تلتزم الحكومة العراقية بتنفيذ قرار البرلمان، والذي لا يعني إخراج القوات الأميركية فقط، بل جميع القوات الأجنبية".
وشدد على أنه "لا يوجد اتفاق مع الإدارة الأميركية على إبقاء قواتها، وأن الحكومة على المسار الصحيح لتنفيذ قرار البرلمان العراقي"، لكنّه لم يكشف عن أي تفاصيل تخص حوارات الحكومة مع واشنطن بشأن آلية أو موعد خروج تلك القوات.
حديث مكتب عبد المهدي، والذي جاء تأكيدا لموقف الحكومة إزاء حراكها نحو إنهاء الوجود الأجنبي، يأتي في وقت، مازالت فيه كتل سياسية ترفض تطبيق القرار، مشددة على أن تنفيذه يتطلب إجماعا وطنيا.
وقال رئيس كتلة "بيارق الخير"، النائب محمد الخالدي، إن "القرار الذي اتخذ في البرلمان بشأن إخراج القوات الأجنبية، كان قرارا أحاديا، ما يجعل تنفيذه غير ممكن"، مؤكدا، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "واشنطن لديها استثمارات بالمليارات في قطاع النفط بالعراق، ودعم قطاع الدفاع العراقي، وأن إخراج قواتها سيفقدنا الكثير من الأمان، فضلا عن منح الخزانة الأميركية الحصانة على الأموال العراقية في الخارج من الدائنين".
وكان الجانب الكردي قد أبلغ عبد المهدي، خلال زيارته الأخيرة لأربيل، رفضه للقرار، محذرا من خطورة تداعياته على العراق، إلا أن الحكومة تواصل خطواتها لتطبيق القرار عمليا، فيما بدأت القوات العراقية تنفيذ عمليات عسكرية لملاحقة خلايا تنظيم "داعش" من دون أي مشاركة لقوات التحالف الدولي.
وكانت الإدارة الأميركية، قد أكدت على لسان وزير خارجيتها، مايك بومبيو، أنه سيتم التوصل إلى حل يخص وضع قواتها بالعراق، وأنها ستتواصل مع الزعماء المنتخبين العراقيين بشأن ذلك.

في المقابل، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إنه يدعو إلى تظاهرات مليونية في العراق ضد الوجود الأميركي في العراق، موضحا في بيان له أن "سماء العراق وأرضه وسيادته تنتهك من قبل القوات الغازية". ودعا إلى "ثورة عراقية لا شرقية ولا غربية يكاد نصرها يفيئ على العراق وشعبه فهبوا يا جند الله وجند الوطن، إلى مظاهرة مليونية سلمية موحدة تندد بالوجود الأميركي ولنا بعد ذلك وقفات شعبية وسياسية وبرلمانية".