حكومة العثماني في المغرب بين فكّي الانتقادات والسخرية

حكومة العثماني في المغرب بين فكّي الانتقادات والسخرية

06 ابريل 2017
الصورة
حافظت الحكومة الجديدة على الوجوه القديمة (جلال مورشيدي/الأناضول)
+ الخط -

مباشرة بعد تعيين أعضاء الحكومة المغربية الجديدة، مساء أمس الأربعاء، انطلقت ردود فعل منتقدة لتشكيلة الحكومة حتى من داخل حزب "العدالة والتنمية"، كما عمت موجة سخرية من تعيين بعض الوزراء بعينهم.

ورداً على تصريحات رئيس الحكومة الجديدة، سعد الدين العثماني، التي قال فيها إن فريقه الحكومي الجديد يعكس إرادة الشعب ويمثل الأغلبية؛ قالت القيادية في "العدالة والتنمية" أمينة ماء العينين على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن "الحكومة لا تعكس الإرادة العامة، والمغاربة يعلمون ذلك، ومناضلو الحزب يعلمون ذلك".

من جهته، انتقد القيادي في الحزب المتصدر للانتخابات البرلمانية الأخيرة، بلال التليدي، تشكيلة الحكومة الجديدة التي منحت القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية إلى حزب "الأحرار" بينما "اكتفى العدالة والتنمية" بالقطاعات الوزارية التقنية.





وقال التليدي: "أن يتولى الأحرار كل تلك الوزارات الحيوية وهو لا يتجاوز سقف 37 مقعداً، وأن يحوز العدالة والتنمية على وزارة واحدة ثقيلة هي وزارة التجهيز منقوصة، وأن تهان التجربة الديمقراطية بقبول وزراء يحمل استوزارهم من الدلالات الرمزية على استهداف التجربة وعرقلتها، فهذا لا يمكن أن يبرر بأي لغة".

ويقصد التليدي بإشارته إلى "قبول وزراء يحمل استوزارهم من الدلالات الرمزية على استهداف التجربة وعرقلتها"، تعيين عبد الواحد لفتيت في منصب وزير الداخلية، وهو المعروف بمشاكله مع حزب "العدالة والتنمية" حين كان والياً لجهة الرباط، كما سبق أن أثير اسمه ضمن الشخصيات التي اقتنت بقعاً أرضية بأسعار بخسة، ما أثار جدلا كبيراً في البلاد، وقتها.

أمّا الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض، إلياس العماري، فقد ذهب إلى القول إنه "يمكن قراءة الفاتحة على الحكومة الجديدة"، معللاً أن "الوجوه القديمة ذاتها عادت إلى حكومة العثماني"، داعياً في الوقت نفسه، إلى "إرساء مشروع حكومي يعبر عن تطلعات المواطنين".

وصاحبت الحكومة الجديدة موجة سخرية، وانتقد نشطاء تعيين وزير الداخلية في حكومة عبد الإله بنكيران، محمد حصاد، وزيراً للتربية الوطنية والتعليم العالي، باعتبار أن للرجل تكوينا وممارسة يطغى عليها الجانب الأمني.

وطاولت الانتقادات الساخرة أيضاً تعيين أربعة وزراء مكلفين بقطاع الماء دفعة واحدة، باعتبار أن عزيز أخنوش هو وزير للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وحمو أوحلي كاتباً للدولة مكلفاً بالتنمية القروية والمياه والغابات، وعبد القادر اعمارة، وزيراً للتجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، ثم شرفات أفيلال كاتبة للدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء مكلفة بالماء.


المساهمون