حكومة السيسي تتخلى عن الطبقة المتوسطة: الإسكان الاجتماعي إلى فاخر

28 يونيو 2018
الصورة
المشاريع الإسكانية الجديدة تهمّش متوسّطي الدخل (فرانس برس)
+ الخط -
كشفت مصادر في وزارة الإسكان المصرية عن ملامح التوجه الجديد للوزارة خلال الفترة القادمة، والذي يعتمد على التحرر من الأعباء الخاصة بالالتزامات المتعلقة بالطبقات الفقيرة والمتوسطة، والتحول إلى تقديم مشروعات إسكانية فاخرة تستهدف الطبقات الأعلى.

وأوضحت المصادر أن الحكومة الجديدة تعتزم طرح عدد كبير من الوحدات الخاصة بمشروع "دار مصر"، والذي كان يستهدف الطبقة المتوسطة، في الأسواق خلال الفترة المقبلة ولكن في شكل إسكان فاخر، يستهدف الطبقات الأعلى دخلا، بعد تسليمها لشركات بناء وتشييد عالمية، لإدخال تعديلات على المشروعات التي تم تنفيذها ولم يتم طرحها في السوق والواقعة في مدن القاهرة الجديدة، والشيخ زايد، والسادس من أكتوبر، مثل إنشاء حمامات سباحة، وإعداد مخططات تشجيرية وتجميلية، وتحويلها لمجمعات سكنية فارهة قادرة على منافسة الشركات الخاصة في تلك الجزئية من سوق العقارات.

ويأتي حديث المصادر لـ"العربي الجديد" في وقت كانت تعتزم فيه الحكومة طرح نحو 17 ألف وحدة سكنية جديدة في مشروع دار مصر، الذي انحصرت أسعار الطرح الأول منه منذ نحو عام ونصف العام في 4 آلاف جنيه (234 دولارا) للمتر كامل التشطيب، في حين تؤكد المصادر أن سعر المتر بعد المخطط الجديد للمشروع لن يقل عن 11 ألف جنيه (615 دولارا).
وأعلنت وزارة الإسكان المصرية، الجمعة الماضية، طرح وحدات سكنية للبيع في 5 أبراج من مجموع 15 برجاً سكنياً جار تنفيذها بمشروع مدينة العلمين الجديدة، بواقع 1150 وحدة سكنية، بمساحات تتراوح ما بين 90 متراً و351 متراً، بسعر يصل إلى 35 ألف جنيه للمتر المربع (1955 دولارا تقريبا)، وهو ما يصل بسعر الوحدة الواحدة إلى أكثر من 12 مليون جنيه، وهو رقم غير مسبوق بتاريخ المشروعات العقارية الخاضعة لإشراف الدولة.

وفي ظل الحديث عن التوجهات الجديدة للحكومة بالتحرر من أعباء الدعم على عدد من الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي مقدمتها المحروقات والكهرباء والمياه، والإسكان، وجه العديد من المراقبين والمعارضين لسياسات الحكومة نداءات الإنذار من التوسع في تلك السياسة، التي ستغير شكل المجتمع وتؤدي إلى انسحاق الطبقة المتوسطة والقضاء عليها، مع مزيد من الإفقار لمحدودي الدخل.

وفي هذا الإطار تقدم أحد النواب بالبرلمان بطلب إحاطة لوزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، حول خطة الوزارة للتوسع في برامج الحماية الاجتماعية بمحافظات الصعيد.
وقال تادرس قلدس، النائب عن محافظة أسيوط (جنوب مصر) إنه "في ظل ارتفاع الأسعار، أصبح من الضروري توفير حزمة من برامج الحماية، من أجل مساعدة الأسر الأشد احتياجا بمحافظات الصعيد على مواجهة أعباء الحياة في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية".
وأضاف النائب أن محافظات الصعيد وبخاصة أسيوط بها أعلى معدلات للفقر على مستوى الجمهورية، متسائلا عن استراتيجية الوزارة لحصر أعداد الأسر الأشد احتياجا من أجل تحديد برنامج الحماية الاجتماعية الأنسب لهذه الأسر.

وأكد النائب أن توفير قاعدة بيانات دقيقة هي أولى خطوات وصول الدعم إلى مستحقيه، ذلك أن قاعدة البيانات هذه تحول دون نجاح أي محاولة من قبل غير المستحقين للدعم للحصول على مساعدات وحرمان الأسر الأشد احتياجا منها.

دلالات

المساهمون