حكاية الصياد الفلسطيني عثمان راضي مع طبخ "الجلمبات"

غزة
علاء الحلو
30 أكتوبر 2019

بابتسامة عريضة يستقبل الصياد الفلسطيني عثمان راضي زبائنه داخل مطعمه الشعبي غربي مدينة غزة، مقدماً لهم وجبة الجلمبات "السلطعون البحري"، وإلى جانبها أصناف الأكلات البحرية المتبلة بـ "تحويجته الخاصة".

يستقر راضي داخل خيمته المصنوعة من سعف النخيل على شاطئ البحر إلى الشمال الغربي من مدينة غزة، وقد حَوّلها منذ خمس سنوات إلى مطعم شعبي لتقديم المأكولات البحرية، يقصدها الزبائن من مختلف الشرائح المجتمعية.

يمتزج طعم المأكولات البحرية التي يصنعها راضي بمساعدة أربعة من أولاده بنكهة البحر وبساطة المكان الذي يفترشه الرمل، ويتم تقديمها للعائلات والزبائن والزوار على طاولات خشبية صغيرة.

يقول عثمان راضي (60 عاماً) ويقطن معسكر الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، إنّه ورث عشق البحر وهواية الصيد أباً عن جد، إذ امتهن والده عبد القادر الصيد، وكان له سبعة أبناء، لم يمتهن أحد منهم مهنة الصيد سوى عثمان الذي كان يرافق والده في سن الثامنة من عمره.

يوضح أنه عمل منذ بداية حياته في مهنة التشييد والبناء، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ومن ثم انتقل للعمل داخل قطاع غزة، حتى عام 2006، إلى أن قرر في عام 2009 الرجوع إلى البحر، وصيد الأسماك وبيعها.

يحب طبخ المأكولات البحرية (عبد الحكيم أبو رياش)

افتتح راضي مشروعه الجديد عام 2014، بعد تشجيع أصدقائه له فور تذوق طريقته في الطبخ، وركز على طبخ المأكولات البحرية بشكل عام كأسماك الدنيس، الغزلان، الأقلام المحشية، السردين، والجلمبات بشكل خاص، وما تحتويه الوجبة من "صوص"، شوربة الزبادي"، و "الجلمبات المشوية"، كذلك تقديم طواجن أسماك "المنفاخ" بالطحينة.

الأسعار تتفاوت حسب طلب الزبون (عبد الحكيم أبو رياش)

رحلة الطبخ تبدأ داخل الخيمة فور اصطياد "الجلمبات"، وتنظيفها، ومن ثم نقلها إلى المطبخ لتتبيلها بالبهارات اللازمة، وسلقها وطبخها، وشوائها، وبعد ذلك يتم تغليفها بالعلب المعدنية الخاصة بحفظ الأطعمة ساخنة وطازجة.

يبين راضي لـ "العربي الجديد" أن الأسعار تتفاوت حسب طلب الزبون، لكنه يقدم الطعام بنكهة فريدة، تعيد الزبائن إليه مرات، لافتاً إلى أنه يستعين في العمل داخل كشكه الصغير على توفير احتياجات عائلته المكونة من 12 فرداً.

يستعين بأولاده لتنظيف الأسماك والسلطعون (عبد الحكيم أبو رياش)

ويقدم "العم عثمان" مأكولاته على الطاولات الخشبية داخل المكان، إلى جانب تغليفه للطلبات الخارجية، إذ تستعين به بعض العائلات والمكاتب والمؤسسات والأفراد لتجهيز وجبة الجلمبات، أو أكلات بحرية أخرى.

توابله وبصمته حاضرة في الطبخ (عبد الحكيم أبو رياش)



يشير راضي والملقب بـ "القلق" - كناية عن ضجة السعادة التي تتسبب بها أكلاته – إلى أنه يستعين بأولاده لتنظيف الجلمبات والأسماك، كذلك تجهيزها للطبخ، ويقول: "أصبحت قادراً على الاعتماد عليهم، بعد أن أتقنوا طريقتي في الطبخ".

يعشق ما يقوم به (عبد الحكيم أبو رياش)

ينبه كذلك إلى أن أكلة الجلمبات انتشرت مؤخراً في قطاع غزة لفائدتها الصحية الكبيرة، ويقتصر موسمها على ثلاثة أشهر، حيث يبدأ في منتصف شهر سبتمبر/ أيلول، وينتهي منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.

ذات صلة

الصورة

أخبار

جددت "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأربعاء، التأكيد على أنّ الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن أي عدوان على الشعب الفلسطيني ومواقع المقاومة العسكرية.
الصورة
قصف إسرائيلي على غزة/سياسة/الأناضول

أخبار

قصفت طائرات حربية ومروحية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الأربعاء، عدداً من مواقع المقاومة الفلسطينية في شمال ووسط قطاع غزة، فيما ردّت المقاومة بإطلاق رشقات صاروخية محلية باتجاه مستوطنات "غلاف غزة".
الصورة

سياسة

عارض وزراء وقيادات في المعارضة وأمنيون سابقون في تل أبيب اتفاق التهدئة الذي توصلت إليه حركة "حماس" وإسرائيل برعاية قطرية.
الصورة
أزمة كهرباء غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تُهرَع الفلسطينية ميرفت الأدغم، من مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي مدينة غزة، لأداء مهامها المنزلية خلال فترة وصل التيار الكهربائي، التي لا تتجاوز أربع ساعات يومياً، بفعل أزمة الكهرباء المتفاقمة في القطاع الساحلي المحاصر.