حقوقيون لبنانيون يصفون أداء القضاء والأمن بـ"الفضيحة القانونية"‏

حقوقيون لبنانيون يصفون أداء القضاء والأمن بـ"الفضيحة القانونية"‏

12 أكتوبر 2015
الصورة
محامو الحراك سجلوا عدة مخالفات (فرانس برس)
+ الخط -
عقد مُحامو الحراك الشعبي، اليوم الإثنين، في العاصمة اللبنانية بيروت، مؤتمراً صحافياً مُطولاً للردّ على مؤتمر المديرية العامة ‏لقوى الأمن الداخلي الذي عقدته يوم السبت، ولـ"فضح المُخالفات القضائية الجسيمة التي يُمارسها القضاء اللبناني لقمع الحراك". ‏وتحدث في المؤتمر، المُحامي واصف عواضة، الذي أكد أن "أداء القضاء والأمن في الملفات المُرتبطة بمظاهرة 8 أكتوبر/‏تشرين الأول الماضي يُشكل فضيحة قانونية تتماهى مع وجود إرادة سياسية منهجية لردع المواطنين عن ممارسة حقهم ‏بالتظاهر". 


وعدّد عواضة المؤشرات/المُخالفات العديدة التي سجلها محامو الحراك من خلال أداء السلطات القضائية والأمنية، مثل "مخالفة ‏أبسط قواعد التوقيف خلال اعتقال الناشطين وضربهم بشكل مؤذٍ"، و"غياب المُحاسبة بحق العناصر الأمنيين"، و"الادعاء على ‏الناشطين دون وجود نصوص قانونية للتُهم".‏

كما ردّ عواضة باسم المحامين على ما ورد في مؤتمر قوى الأمن الداخلي، رافضاً استخدام مُصطح "الخندقة" الذي اعتمدته قوى ‏الأمن في مؤتمرها الصحافي، مُشيراً إلى "وقوف ناشطي الحراك إلى جانب عناصر قوى الأمن والمُطالبة معهم بإقرار سلسلة ‏الرُتب والرواتب المُعدلة لموظفي القطاع العام، لكننا ضد الأوامر السياسية التي تصدر لهم". ‏

ودعا العناصر إلى "رفض أوامر القمع"، موجهاً التحية لـ"عناصر مفرزة زحلة في البقاع الذين رفضوا التوجه إلى بيروت لقمع ‏الناشطين". وبشأن وجوب الحصول على علم وخبر قبل التظاهر، وضرورة تحمل المنظمين لمسؤولياتهم بعد الدعوة للتظاهر، ‏أكد عواضة أن "منظمي الحراك شفافون وهم أعلنوا كل شروط التظاهرات من حيث الزمان والمكان، والدليل أن القوى الأمنية ‏كانت مُتواجدة لمُواجهتنا".‏

كما أكد عواضة أن "رمي الحجارة على قوى الأمن هي تصرفات فردية لا تُعبّر عن الحراك ويجب وضعها في سياق ردة فعل ‏من مواطنين يُعانون من الغضب جراء الظروف الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة التي وضعتهم الدولة تحتها". ورفض ‏عواضة التعرض للمؤسسات الخاصة بالمُطلق "وهو ما لم يشهده الحراك رغم مرور المُظاهرات أمام عشرات المؤسسات العامة ‏والخاصة،" محملاً "السلطات مسؤولية تدهور الاقتصاد الوطني وما تواجهه المؤسسات الصناعية والسياحية والزراعية".‏

كما رد عواضة على إعلان قوى الأمن الداخلي عن منع التظاهر في ساحة النجمة (مقر البرلمان)، مُشيراً إلى اعتماد قوى الأمن ‏على قرار سابق صادر عام 2010 بمنع التظاهر أمام المجلس النيابي بشكل تام ومُطلق، "وهذا ما يفتح المجال أمام إغلاق ساحات ‏عامة أخرى أمام المُتظاهرين".‏

وفي ختام حديثه، أكد عواضة أن أهم أسباب انطلاق الحراك هي "مكافحة الفساد والمُحاصصة"، داعياً قوى الأمن للتجرؤ "وتنفيذ ‏‏150 قرار إزالة مُخالفات وتعديات على الأملاك العام البحرية".‏

وبعد عرض مشاهد مصورة توثق ادعاءات الحراك بحق القضاء وقوى الأمن، تحدث عدد من الناشطين المُفرج عنهم عن ‏شهاداتهم وما تعرضوا له خلال التوقيف وبعده.‏

وسبق المؤتمر الصحافي لمُحامي الحراك، مؤتمر آخر عقده المُحامي مازن حطيط من أمام مقر المحكمة العسكرية في بيروت، ‏بعد المشاركة في جلسات التحقيق مع 10 ناشطين. فأعلن حطيط عن "توقيف 5 ناشطين من الحراك وإخلاء سبيل 5 آخرين بعد ‏الاستماع لإفاداتهم والتحقيق معهم في النيابة". ‏

وأكد حطيط أن قرار التوقيف كان سياسياً أكثر منه قضائياً "إذ لا يجوز اعتبار كل المُشاركين في الحراك مُرتكبين، وترهيبهم من ‏خلال إصدار مذكرات توقيف غيابية بأعداد وهمية لناشطين دون الإعلان عن أسمائهم"، واصفاً أداء القضاء بـ"عمل الشرطة ‏السياسية" والموقوفين بـ"مُعتقلي الرأي"، مؤكداً رفض صفة "فارين من وجه العدالة" التي اعتمدها مفوض الحكومة لدى المحكمة ‏العسكرية في بيان الادعاء على الناشطين. ‏

وأكد حطيط أن الناشطين يُعتبرون "متوارين عن الأنظار" كحد أقصى في الجُنح المُتهمين بارتكابها، "ونراها باطلة أصلاً". ‏وأعلن حطيط أن المحامين يضعون إمكانية استئناف القضاء العسكري قرار المدعي العام إخلاء سبيل الناشطين الخمسة "لمُتابعة ‏الملف عبر القضاء حتى النهاية".‏

اقرأ أيضاً: لبنان: تسوية التعيينات الأمنية تراوح مكانها

المساهمون