حفلة أوبرا في فيينا مع جمهور خلف النوافذ

01 يونيو 2020
الصورة
الحفل أنعش الفندق الذي هجره السياح (فرانس برس)
بعدما هجره السياح، حوّل فندق في فيينا لليلة واحدة، غرفه إلى شرفات للأوبرا، وباحته إلى خشبة مسرح، في لحظة نادرة في هذه المدينة الزاخرة بالتراث الموسيقي، التي لا تزال تُمنَع فيها الحفلات بسبب فيروس كورونا.

قائد الفرقة ببزة سموكينغ ومغنية أوبرا بفستان طويل ووابل من التصفيق... هذه عينة من أجواء سهرة السبت التي أحيت خلالها مغنيتان أوبراليتان وفرقة موسيقية للآلات الوترية حفلة في فندق "زيتغيست".

أما خشبة المسرح، فكانت الباحة الداخلية لهذا الصرح العصري، والجمهور كان مؤلفاً من متفرجين متسمرين على النوافذ في نحو أربعين غرفة استؤجرت لهذا العرض. وأوضح مدير الفندق، أندرياس بورتشر، أن الحجوزات المدفوعة لحضور "حفلة النوافذ" الأولى هذه استنفدت في ثلاثة أيام.

وأكد أن هذه الحفلة "تمنح الفنانين فرصة لتقديم العروض مجدداً" و"تساهم في عودة الناس للخروج واستعادتهم شكلاً من التواصل الطبيعي مع الآخرين"، بهدف "القضاء قليلاً على الخوف المتصل بفترة القيود" المرتبطة بتفشي وباء كوفيد-19.

وقد رفعت النمسا منذ منتصف إبريل/ نيسان قيوداً عدة كانت قد اتخذتها لتطويق الفيروس، غير أن الحياة الثقافية لا تزال متوقفة بسبب منع تجمع أكثر من مئة شخص في مكان واحد. وقال بورتشر إن "فرص العمل زالت بين ليلة وضحاها" للفنانين، متوقعاً تنظيم ما لا يقلّ عن ثلاث حفلات مشابهة على الأقل حتى أغسطس/ آب. وتشتهر العاصمة النمساوية عالمياً بالنشاط الثقافي الكبير، وخصوصاً للفنانين الذين يقدمون عروضاً للموسيقى الكلاسيكية، وهم بأكثريتهم مستقلون، وقد باتوا بلا موارد مع إلغاء حفلاتهم.

(فرانس برس)

دلالات

تعليق: