حفتر يشنّ عملية في جنوب ليبيا: تمرّد حركات التمرّد

20 يناير 2018
تشنّ قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حملات قتالية، في صحراء أقصى جنوب ليبيا، على حدود السودان وتشاد، وذلك استهدافاً لحرّكات التمرّد هناك التي رفعت سقف مطالبها، بعدما عملت لصالحه في السابق.

وأعلنت قيادة قوات حفتر، عن عملية "غضب الصحراء"، لاستهداف من وصفتهم بـ"العصابات المسلّحة التي تنتهك سيادة ليبيا"، من دون أن تسمّيهم.

وبحسب مصدر عسكري تحدّث، لــ"العربي الجديد"، من مدينة الكفرة جنوبي ليبيا، اليوم السبت، فإن مقاتلة جوية وصلت، قبل يومين، لقاعدة الكفرة شاركت في العمليات التي استهدفت مسلّحين من جماعات تمرّد تشادية، تجوب صحراء جنوب الكفرة.

وقال المصدر، إنّ "إحدى هذه العمليات استهدفت 15 سيارة، في رتل يتكون من عشرين سيارة، وأدّت إلى مقتل عدد من المسلّحين المتمردين"، من دون أن يذكر عددهم. وأضاف أنّ "العملية التي أطلقتها قوات حفتر، جاءت استجابة لمطالب الأهالي بالقضاء على هذه العصابات التي تمارس الحرابة وقطع الطريق".

لكن مصدراً آخر مقرّباً من حفتر، كشف النقاب عن أسباب أخرى لإطلاق هذه العملية، مؤكداً أنّها تعود لخلاف نشب بين حفتر وحلفائه من مسلّحي حركات التمرّد التشادية، التي كانت تقاتل لصالحه في جنوب ليبيا.

وقال المصدر، لــ"العربي الجديد"، إنّ "حفتر كثيراً ما استعان بمسلّحي حركات التمرّد السودانية، لا سيما (العدل والمساواة) وحركات تمرّد تشادية، كانت تتخذ من المرتفعات الفاصلة بين تشاد وليبيا مقرّات لها"، مؤكّداً أنّ حفتر مكّن هذه المجموعات المسلّحة من التمركز في أماكن حيوية، كحقول النفط ومنابع مياه النهر الصناعي، بغية حمايتها لحسابه.

وكشف المصدر أنّ "هذه المجموعات بدأت في رفع سقف مطالبها المالية، كونها تعمل لحساب حفتر في الهجرة غير الشرعية وتهريب الممنوعات والسلاح، حيث أصبحت أكثر قوة الآن".