19 ابريل 2021
حسابات غير سورية
دمار في حلب ... من نتائج الصراع (يونيو/2014/Getty)
تدخلت أميركا، تصحبها قوات أطلسية، عسكرياً في ليبيا، فقلبت موازين القوى ضد معمر القذافي، مع أن دباباته كانت على وشك القضاء على الثوار في داخل مدينة بنغازي، عاصمتهم التي انطلق حراكهم منها. ومع أن سيف الإسلام، الابن الأكبر "للأخ العقيد" قال قبل أربع وعشرين ساعة من التدخل الدولي إن المعركة حسمت وانتهى أمرها، ولن يتمكن العالم من إنقاذ الثوار مهما فعل، فإن التدخل الخارجي المباشر هو الذي أسقط النظام الليبي، ولولاه لهزمت الثورة بصورة تكاد تكون مؤكدة.
سقط النظام في مصر لسبب آخر، هو انقسام السلطة، وانفكاك قيادة الجيش عن الرئاسة، إلى جانب الضغوط الخارجية الحازمة التي مورست على حسني مبارك وفريقه، وأفهمته أن أيامه انتهت، وأن مقاومته ستكون غير مجدية.
في سورية، لم يتدخل الخارج عسكرياً، وبالتالي، لم يقلب موازين القوى لصالح الثورة من خلال وضع قواته المتفوقة في مواجهة نظام الأسد، الذي كان جيشه، وما زال، متفوقاً على المعارضة والجيش الحر، وفعل ما أراد من دون أن يردعه الخارج عن استخدام قوته، بصورة حفلت بأعمالٍ همجيةٍ ضد شعب أعزل ومسالم، أدت وحشيته إلى تدميرٍ منظم ومنهجي للبلاد، لم ينجُ منه بشر أو حجر.
إلى هذا، لم تنقسم السلطة السورية، وإنما خرج منها خصومها ومعارضوها في الجيش وجهاز القمع وتوابعهما. وعلى الرغم من كثافة عدد هؤلاء، وأهمية انشقاقهم عن النظام، فإن نواته الصلبة ظلت عصيةً على الانقسام. لذلك، بقيت قبضتها محكمة على الجيش وتنظيمات القمع القديمة والجديدة التي عاشت بدورها "انشقاقات" واسعة، لكنها بقيت برانية بالنسبة إلى نواتها الطائفية المتماسكة، الممسكة بمفاصلها، المختلفة كل الاختلاف في هويتها وبنيتها عن بقية المنضوين في مراتب السلطة من أبناء الفئات الأخرى. لذا، بدا انشقاقها أشبه بكشطٍ أصاب سطحها ولم يشرخها في العمق، حتى عندما كان خروج بعض الضباط والسياسيين من مواقعهم يحدث فراغاً في مناصبهم.
في "سورية الأسد"، حيث يوجد مجتمعان: واحد للسلطة وآخر للشعب، تبين أنه لا يوجد جيشان: واحد للسلطة وآخر للشعب، بل هناك جيش فئوي تتموضع على سطحه الخارجي ندبٌ متفرقة، يمثلها ضباط ينتمون إلى فئات الشعب غير السلطوية، لم تكوّن أبداً جسدية واحدة أو متماسكة في الجيش، بل كوّنها دوماً أفراد متفرقون، ليست بينهم قنوات تواصل وعلاقات خاصة، سهل على الوسط الفئوي الذي احتواهم امتصاص طاقاتهم ووضعهم في خدمته، وبالتالي، تحييدهم وبقاءهم أفراداً مشتتين، لم يفض ابتعادهم عن الجيش إلى تصدعه، وربما كانت له جوانب لم يلحظها العقل السياسي المعارض في حينه، منها تنظيفه من العناصر غير المخلصة للنظام وقيادته، كان يمكن لوجودها ودورها فيه لعب دور ما في كبح الحل الأمني وإضعافه والالتفاف عليه، ومنها كذلك تحويله إلى جيش فئوي نقي، يخلو من أية تكوينات وطنية الهوية والطابع، ومنها، أخيراً، تطهير قنواته الداخلية من العناصر غير الموثوقة التي تحتاج إلى مراقبة خاصة دائمة.
أليس هذا ما قاله بشار الأسد تعليقاً على الانشقاقات، عندما أكد أنها "نظفت" الجيش والنظام من خصومهما؟
في المقابل، لم ينضو الضباط والجنود في جسدية متماسكة ومستقلة، بعد انشقاقهم عن جيشٍ خدموا غالباً في وحداته غير القتالية، وأخضعوا لرقابة دائمة فيه. كما لم يسمح لهم بتشكيل نواة جيشٍ بديل، لأن تشكيل جيش وطني موحد يحل محل "الجيش السوري الحر" كان ممنوعاً بقرار عربي/دولي، مع أن هذا الجيش عانى منذ بداية نشاطه من خلافات ضباطه التي حفلت بمناحرات شخصية، أرهقته وأنهكت قواه المحدودة، ومنعته من التطور بصورة متوازنة، وفق أعراف وتقاليد جيش يحمي الشعب من عدوان وحشي.
لهذا كله، أخذ خروج المنشقين من جيش الأسد، غالباً، صورة خروج من ميدان الجندية، بينما بقي المنخرطون منهم في الأعمال القتالية داخل سورية أفرادا متفرقين، تناثروا من جديد على الحواشي الخارجية لتنظيمات شبه عسكرية، حيث ساق الإهمال والتجاهل معظمهم إلى قبول العيش والعمل في ظل "قادتها الثوريين والميدانيين"، الذين حولت فوضى السلاح معظمهم إلى أمراء حربٍ، تغربوا شيئاً فشيئاً عن الثورة والعمل الوطني في صعيديه، السياسي والعسكري، وتعلموا تدريجياً حرفة القتال، وفق قواعد وأصول، أملاها افتقارهم إلى غياب قيادة سياسية وطنية ينتمون إليها، وتشتتهم المكاني وتناحرهم الميداني، ومصالح معظمهم الـ"حاراتية" التي حولت وعيهم العامي إلى وعي شعبوي، سيطر على الثورة، وأسهم في وأد الجانب المجتمعي والحديث من مشروعها التجديدي، الذي ركد منذ ذلك الوقت، وتهمش وافتقر افتقاراً متعاظماً إلى العقلانية والواقعية، وتراجع دوره في تغيير واقع مرفوض، فاسد وإجرامي، يحميه بكامل قوته جيش فئوي غريب عن مجتمعه ومعاد له، تقوده سلطة تدير شعبها بوسائل وأساليب استمدتها من عالم الإجرام الجنائي!
غابت هذه الوقائع عن وعي الذين تصدوا لقيادة العمل الوطني السوري، بعد قيام الثورة، وصرفوا جلّ وقتهم واهتمامهم في الصراع على جلد دبٍّ لم يصطادوه، يدفعهم إلى ذلك وهمان: أولهما أن الخارج سيلقي بوزنه الساحق إلى جانب الثورة، وسيحسم الصراع في فترة قريبة ولصالحها، مثلما فعل في ليبيا، فلا بأس عليهم إن حصروا جهودهم في الصراع على النظام المقبل، ومن سيتولى الإمساك بأعنّته، بدل إضاعة وقتهم في مسألة غير مطلوبة أصلاً، هي تعبئة قوى الداخل وتوحيدها وتنظيمها بتكامل مدروس وملزم، باعتبارها هي، وليس الخارج، الطرف الذي سيحسم الصراع مع الأسد وسيقرر مصير البلد. وثانيهما أن السلطة تتشقق وتنقسم وتفقد يومياً تماسكها بسبب الانشقاقات، وأن من ينفكون عنها يقوضون نواتها الصلبة، وقدرتها على كسب تأييد داخلي غير فئوي، وأن ضغوط الخارج عليها وعزلتها عن الداخل سيقودان، حتماً، إلى انهيارها في أقرب الآجال.
هذه الأخطاء الجسيمة التي اقترفها القطاع القيادي في مؤسسات ركبت على الثورة، كالمجلس الوطني السوري وائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، قادت العمل الوطني والثوري إلى عكس الاتجاه الذي كان يجب أخذه إليه، وحالت دون وضع خطة سياسيةٍ وبرنامج تنفيذي/عملي، يضمن توفرهما نجاحه، وأسهمت في تحوله المتزايد إلى حرب استنزاف متبادلٍ بين نظامٍ مدججٍ بالسلاح وشعبٍ أعزل، لكنه مدجج بالرغبة في الحرية، همشت السياسات المتبعة رهاناته السلمية والمدنية أكثر فأكثر، ووضعتها تحت رحمة رهاناتٍ خارجيةٍ، لا تمت إليها بصلة، طمستها تدريجياً أخطاء استراتيجية، ونزعات زعامية فردية وشخصية، ضيعت التضحيات التي قدمت بسخاء من أجلها، في حين كانت انعكاسات الصراعات العربية والإقليمية والدولية على الداخل السوري تتعاظم وتشتد من يوم إلى آخر، وكان إيقاعها يتحكم بمصير أحداثه ويحدد مساراته، ويحتل مواقع مقررة فيه، من شأنها تعيين شكل نهايته والنتائج التي ستتمخض عنه.
هل فات وقت وعي الحدث السوري في خصوصيته، ووقت تصحيح مساره؟ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم الدور الخارجي المقرر في كل ما تشهد بلادنا، وفكّرنا في الممكنات الفائقة الخطورة التي يمكن أن تترتب عليه بالنسبة إلى مستقبل وطننا، في حال رغبت الدول المتصارعة الإبقاء على الجرح السوري مفتوحاً، أو قررت اعتماد خيار الفوضى المديدة بديلاً للنظام الحالي، يكون من واجبنا الشروع، فوراً، في تكوين هذا الوعي، وما يجب أن نرتبه عليه من خطواتٍ عمليةٍ في المجالات كافة، ليس فقط من أجل تحديد مواقع أقدامنا، ومعرفة الفارق العملي بين حالنا الراهنة وما أرادته الثورة، بل كذلك لتلمس الخطط والبرامج الضرورية لنجاح مسعانا، وتكبير دورنا في الصراع، وقدرتنا على تحديد نتائجه، لصنع حاضرنا ومستقبلنا بأيدينا في مدى متوسط، والسيطرة على مسار التطورات، ومنع استخدامنا أدواتٍ يخوض آخرون صراعاتهم، ويصفون حساباتهم بواسطتها!.
سقط النظام في مصر لسبب آخر، هو انقسام السلطة، وانفكاك قيادة الجيش عن الرئاسة، إلى جانب الضغوط الخارجية الحازمة التي مورست على حسني مبارك وفريقه، وأفهمته أن أيامه انتهت، وأن مقاومته ستكون غير مجدية.
في سورية، لم يتدخل الخارج عسكرياً، وبالتالي، لم يقلب موازين القوى لصالح الثورة من خلال وضع قواته المتفوقة في مواجهة نظام الأسد، الذي كان جيشه، وما زال، متفوقاً على المعارضة والجيش الحر، وفعل ما أراد من دون أن يردعه الخارج عن استخدام قوته، بصورة حفلت بأعمالٍ همجيةٍ ضد شعب أعزل ومسالم، أدت وحشيته إلى تدميرٍ منظم ومنهجي للبلاد، لم ينجُ منه بشر أو حجر.
إلى هذا، لم تنقسم السلطة السورية، وإنما خرج منها خصومها ومعارضوها في الجيش وجهاز القمع وتوابعهما. وعلى الرغم من كثافة عدد هؤلاء، وأهمية انشقاقهم عن النظام، فإن نواته الصلبة ظلت عصيةً على الانقسام. لذلك، بقيت قبضتها محكمة على الجيش وتنظيمات القمع القديمة والجديدة التي عاشت بدورها "انشقاقات" واسعة، لكنها بقيت برانية بالنسبة إلى نواتها الطائفية المتماسكة، الممسكة بمفاصلها، المختلفة كل الاختلاف في هويتها وبنيتها عن بقية المنضوين في مراتب السلطة من أبناء الفئات الأخرى. لذا، بدا انشقاقها أشبه بكشطٍ أصاب سطحها ولم يشرخها في العمق، حتى عندما كان خروج بعض الضباط والسياسيين من مواقعهم يحدث فراغاً في مناصبهم.
في "سورية الأسد"، حيث يوجد مجتمعان: واحد للسلطة وآخر للشعب، تبين أنه لا يوجد جيشان: واحد للسلطة وآخر للشعب، بل هناك جيش فئوي تتموضع على سطحه الخارجي ندبٌ متفرقة، يمثلها ضباط ينتمون إلى فئات الشعب غير السلطوية، لم تكوّن أبداً جسدية واحدة أو متماسكة في الجيش، بل كوّنها دوماً أفراد متفرقون، ليست بينهم قنوات تواصل وعلاقات خاصة، سهل على الوسط الفئوي الذي احتواهم امتصاص طاقاتهم ووضعهم في خدمته، وبالتالي، تحييدهم وبقاءهم أفراداً مشتتين، لم يفض ابتعادهم عن الجيش إلى تصدعه، وربما كانت له جوانب لم يلحظها العقل السياسي المعارض في حينه، منها تنظيفه من العناصر غير المخلصة للنظام وقيادته، كان يمكن لوجودها ودورها فيه لعب دور ما في كبح الحل الأمني وإضعافه والالتفاف عليه، ومنها كذلك تحويله إلى جيش فئوي نقي، يخلو من أية تكوينات وطنية الهوية والطابع، ومنها، أخيراً، تطهير قنواته الداخلية من العناصر غير الموثوقة التي تحتاج إلى مراقبة خاصة دائمة.
أليس هذا ما قاله بشار الأسد تعليقاً على الانشقاقات، عندما أكد أنها "نظفت" الجيش والنظام من خصومهما؟
لهذا كله، أخذ خروج المنشقين من جيش الأسد، غالباً، صورة خروج من ميدان الجندية، بينما بقي المنخرطون منهم في الأعمال القتالية داخل سورية أفرادا متفرقين، تناثروا من جديد على الحواشي الخارجية لتنظيمات شبه عسكرية، حيث ساق الإهمال والتجاهل معظمهم إلى قبول العيش والعمل في ظل "قادتها الثوريين والميدانيين"، الذين حولت فوضى السلاح معظمهم إلى أمراء حربٍ، تغربوا شيئاً فشيئاً عن الثورة والعمل الوطني في صعيديه، السياسي والعسكري، وتعلموا تدريجياً حرفة القتال، وفق قواعد وأصول، أملاها افتقارهم إلى غياب قيادة سياسية وطنية ينتمون إليها، وتشتتهم المكاني وتناحرهم الميداني، ومصالح معظمهم الـ"حاراتية" التي حولت وعيهم العامي إلى وعي شعبوي، سيطر على الثورة، وأسهم في وأد الجانب المجتمعي والحديث من مشروعها التجديدي، الذي ركد منذ ذلك الوقت، وتهمش وافتقر افتقاراً متعاظماً إلى العقلانية والواقعية، وتراجع دوره في تغيير واقع مرفوض، فاسد وإجرامي، يحميه بكامل قوته جيش فئوي غريب عن مجتمعه ومعاد له، تقوده سلطة تدير شعبها بوسائل وأساليب استمدتها من عالم الإجرام الجنائي!
غابت هذه الوقائع عن وعي الذين تصدوا لقيادة العمل الوطني السوري، بعد قيام الثورة، وصرفوا جلّ وقتهم واهتمامهم في الصراع على جلد دبٍّ لم يصطادوه، يدفعهم إلى ذلك وهمان: أولهما أن الخارج سيلقي بوزنه الساحق إلى جانب الثورة، وسيحسم الصراع في فترة قريبة ولصالحها، مثلما فعل في ليبيا، فلا بأس عليهم إن حصروا جهودهم في الصراع على النظام المقبل، ومن سيتولى الإمساك بأعنّته، بدل إضاعة وقتهم في مسألة غير مطلوبة أصلاً، هي تعبئة قوى الداخل وتوحيدها وتنظيمها بتكامل مدروس وملزم، باعتبارها هي، وليس الخارج، الطرف الذي سيحسم الصراع مع الأسد وسيقرر مصير البلد. وثانيهما أن السلطة تتشقق وتنقسم وتفقد يومياً تماسكها بسبب الانشقاقات، وأن من ينفكون عنها يقوضون نواتها الصلبة، وقدرتها على كسب تأييد داخلي غير فئوي، وأن ضغوط الخارج عليها وعزلتها عن الداخل سيقودان، حتماً، إلى انهيارها في أقرب الآجال.
هذه الأخطاء الجسيمة التي اقترفها القطاع القيادي في مؤسسات ركبت على الثورة، كالمجلس الوطني السوري وائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، قادت العمل الوطني والثوري إلى عكس الاتجاه الذي كان يجب أخذه إليه، وحالت دون وضع خطة سياسيةٍ وبرنامج تنفيذي/عملي، يضمن توفرهما نجاحه، وأسهمت في تحوله المتزايد إلى حرب استنزاف متبادلٍ بين نظامٍ مدججٍ بالسلاح وشعبٍ أعزل، لكنه مدجج بالرغبة في الحرية، همشت السياسات المتبعة رهاناته السلمية والمدنية أكثر فأكثر، ووضعتها تحت رحمة رهاناتٍ خارجيةٍ، لا تمت إليها بصلة، طمستها تدريجياً أخطاء استراتيجية، ونزعات زعامية فردية وشخصية، ضيعت التضحيات التي قدمت بسخاء من أجلها، في حين كانت انعكاسات الصراعات العربية والإقليمية والدولية على الداخل السوري تتعاظم وتشتد من يوم إلى آخر، وكان إيقاعها يتحكم بمصير أحداثه ويحدد مساراته، ويحتل مواقع مقررة فيه، من شأنها تعيين شكل نهايته والنتائج التي ستتمخض عنه.
هل فات وقت وعي الحدث السوري في خصوصيته، ووقت تصحيح مساره؟ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم الدور الخارجي المقرر في كل ما تشهد بلادنا، وفكّرنا في الممكنات الفائقة الخطورة التي يمكن أن تترتب عليه بالنسبة إلى مستقبل وطننا، في حال رغبت الدول المتصارعة الإبقاء على الجرح السوري مفتوحاً، أو قررت اعتماد خيار الفوضى المديدة بديلاً للنظام الحالي، يكون من واجبنا الشروع، فوراً، في تكوين هذا الوعي، وما يجب أن نرتبه عليه من خطواتٍ عمليةٍ في المجالات كافة، ليس فقط من أجل تحديد مواقع أقدامنا، ومعرفة الفارق العملي بين حالنا الراهنة وما أرادته الثورة، بل كذلك لتلمس الخطط والبرامج الضرورية لنجاح مسعانا، وتكبير دورنا في الصراع، وقدرتنا على تحديد نتائجه، لصنع حاضرنا ومستقبلنا بأيدينا في مدى متوسط، والسيطرة على مسار التطورات، ومنع استخدامنا أدواتٍ يخوض آخرون صراعاتهم، ويصفون حساباتهم بواسطتها!.