حزن وغضب تضامناً مع ضحايا "تشابل هيل"

حزن وغضب تضامناً مع ضحايا "تشابل هيل"

لوس أنجلوس
لميس أنس
13 فبراير 2015
+ الخط -
تجمع العشرات في منطقة "ذي ديستركت" بمدينة إيرفاين جنوب كاليفورنيا الليلة الماضية، تخليداً لذكرى ضحايا جريمة تشابل هيل في ولاية نورث كارولاينا، ضياء بركات، ويسر ورزان أبو صالحة.
 
وفي هدوء تخللته أبواق بعض السيارات، أشعل المشاركون شموعهم، وحملوا لافتاتهم تعبيراً عن تضامنهم مع أسر الضحايا، ورفضهم الجريمة التي أوقعت حزناً بالغاً في نفوسهم.
"العربي الجديد" كان في الحدث، وسأل بعض المتواجدين عن أهمية مشاركتهم في الوقفة التضامنية.


 
 
الناشط الباكستاني علي أخضر


"نحن هنا لنتذكر رفاقنا الذين راحوا ضحية هذه الحادثة المروعة. لنتذكر كيف عاشوا حياتهم وساعدوا مجتمعاتهم، كيف ساعدوا أهلهم في سورية تماماً كما ساعدوا المشردين في هذا البلد. لقد كانوا قدوة لكل واحد منا، فقد كانت لديهم أحلام تماماً مثلنا. وكان أمامهم مستقبل. حقاً خسارتهم كبيرة جداً. نحن هنا لنعرف الناس بما حصل في نورث كارولاينا. فوسائل الإعلام الرئيسية لم تغط الحدث بالشكل الكافي. والسبب في تغطية السي إن إن وفوكس وغيرها من المحطات للحادثة لاحقاً هو الضغط والانتقاد الذي وجه لها عبر تويتر وغيره".


ويرى الكثير من المسلمين والعرب الأميركيين أن وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية تفتقر للموضوعية والتوازن، وأن الجريمة التي تعرض لها ضياء ويسر ورزان لم تحظ بالتغطية الإعلامية المطلوبة.

البعض ذهب للتساؤل "ماذا كان سيحصل وكيف كانت ستكون التغطية لو كان منفذ الجريمة مسلماً والضحايا غير مسلمين!" فيما ذهب البعض الآخر إلى ضرورة التأكيد على أن الجريمة ارتكبت بدافع الكراهية بالمقام الأول، محمّلين وسائل الإعلام المسؤولية، وذلك لدورها في نشر الإسلاموفوبيا ولا سيما بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001.


اقرأ أيضا CBS تحتقر ضحايا شابيل هيل: قُتلوا بسبب موقف سيارة

ديما خضركي

وهي مواطنة أميركية من أصل سوري ترى أن حادثة "تشابل هيل" جريمة بحق كل مواطن أميركي بمن فيهم القاتل نفسه. ولكنها تؤكد أن الرسالة التي يجب الالتزام بها في هذه المرحلة هي رسالة الحب والسلام بين الأديان.
"نحن هنا نعيش كمسلمين في أميركا بسلام، ونبني هذا البلد إلى جانب كل مواطن أميركي. ومن حق أولادنا أن يعيشوا بسلام ومن دون خوف. إنها لكارثة حقا إن بدأت أفكر بالخوف على ابنتي من أن تعرف عن نفسها بأنها مسلمة".
وفيما رفضت المشاركة ضميمة الحبش التعميم الذي ذهب إليه البعض حول وجود كراهية تجاه المسلمين في أميركا، أكدت كمسلمة ترتدي الحجاب أن أميركا بلد الحريات، وأن مرتكب جريمة "تشابل هيل" لا يمثل إلا نفسه، مشيرة إلى أن الشعب الأميركي "شعب طيب، ولكنه يتأثر بما يشاهده ويسمعه عبر وسائل الإعلام".
وأما نرجس المشاركي فقد اعتبرت أن الحادثة التي أثارت موجة كبيرة من الحزن والغضب، قد سلطت الضوء على الأمثلة الحقيقية للعرب والمسلمين، مشيرة إلى أن كلاً من الطلبة الثلاثة كان مثالا للإنسانية.  
"أريد من كل الأميركيين أن يعرفوا أن ضياء ويسر ورزان هم العرب والمسلمون الحقيقيون، وليس ما يشاهدونه على التلفاز… وليس أولئك أتباع داعش. هؤلاء هم القدوة. انظروا كيف تعاملت أسرهم مع هذه المأساة! لا يبحثون عن الانتقام. حزينون، يتعاملون مع ألمهم بأفضل طريقة ممكنة".
وتأتي هذه الوقفة التضامنية كواحدة من سلسلة وقفات نظمتها الجاليات العربية والمسلمة عبر الولايات المتحدة، تعبيرا عن مشاعر الصدمة والحزن التي تملكتها إثر الجريمة التي ارتكبها الأميركي غريغ ستيفن هيكس مساء الثلاثاء وراح ضحيتها ضياء بركات (23 عاماً)، وزوجته يسر (21 عاماً)، وشقيقتها رزان.

المساهمون