حزب موالٍ للسيسي: حبس المعارضين يصيب الحياة السياسية بالجمود

06 سبتمبر 2018
+ الخط -

أصدر حزب "المحافظين" المصري، الموالي لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بياناً، اليوم الخميس، أعرب فيه عن قلقه من قرار نيابة أمن الدولة بتجديد حبس مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير معصوم مرزوق، داعياً إلى عدم توسع السلطات في استخدام الحبس الاحتياطي بحق المعارضين.

وقال الحزب إن "هناك حالة من الالتباس السياسي نتيجة تزامن القبض على نشطاء سياسيين، عقب إصدارهم بيانات معارضة للحكم في مصر"، معتبراً أن هذا الالتباس يؤدي إلى جمود الحالة السياسية في مصر، لأحقية المعارضة في عرض رؤيتها، وأفكارها في الحكم، والتشريع على الرأي العام.

وأضاف "المحافظين" أن بيانه "جاء انطلاقاً من عقيدة الحزب الراسخة، أن احترام الدستور تشريعياً وتطبيقياً وتنفيذياً، هو أساس إقامة نظام الحكم الرشيد، والذي دونه يعجز الوطن عن التحول إلى المدنية الحديثة، ويفشل في ملاحقة تيار المعاصرة المتسارع، والذي أوشك أن يطيح بالدول التي تجاريه".

وأشار الحزب إلى إيمانه بأن ضمانات رشادة الحكم الدستوري تتمثل في الالتزام بالفصل بين سلطات الدولة، والحفاظ على استقلال القضاء، والقضاة، وحماية الحريات الفردية والسياسية، والالتزام الصارم بإعلاء حقوق الإنسان، وكرامته، والشفافية، وإتاحة المعلومات، فضلاً عن المحاسبة.

وشدد الحزب على أنه من واجب الأقلية السياسية المعارضة أن تسعى لتسليط الضوء على سلبيات نظام حكم الأغلبية، وطرح رؤيتها وأفكارها على الرأي العام، فيما يتعلق بالتشريعات أو اللوائح أو المخالفات أو الأشخاص.

وتابع: أن "استفحال الالتباس السياسي يعرقل إعادة إحياء الفكر السياسي، ويهدد جهود استعادة الحياة السياسية التعددية في البلاد، ويصيبها بالجمود"، مطالباً المؤسسة التشريعية بالسعي لتحقيق مطالب الحزب من السلطة القضائية، بعدم التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي أثناء التحقيقات، وعلى الأخص مع النشطاء السياسيين، إعلاءً منهم لمبادئ الدستور المصري، وما جاء في مضابط المناقشات الدستورية بشأنها.

ونوه الحزب إلى تقدمه باقتراحات بشأن قانون الإجراءات الجنائية الجديد، المطروح على مجلس النواب، بما يضمن: "الفصل التام بين السلطات، والاستعانة بقاضي الحريات لمتابعة إجراءات الحبس الاحتياطي على غرار التجربة الفرنسية، والتمسك بالعدالة الناجزة، بما يحفظ الحريات، والحد من تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة".

وطالب الحزب، السلطات الحاكمة، باحترام الحريات، وسيادة القانون، وإعلاء قيم حقوق الإنسان، والمواطنة، وشفافية التحقيقات، بما لا يؤثر على سير العدالة، إلى جانب الاحترام التام للسلطة القضائية، والنيابة العامة، باعتبارها شعبة من شعب القضاء.