حزب مصري يتهم أميركا بمحاولة تصفية القضية الفلسطينية

23 سبتمبر 2018
+ الخط -
قال حزب "التحالف الشعبي الاشتراكي" المصري، إنه تابع بقلق بالغ قرار الإدارة الأميركية بقطع مساهمتها كلياً في موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، وهي المساهمة التي تبلغ حوالي 360 مليون دولار سنوياً، وتمثل ثلث ميزانية الوكالة، والتزمت الولايات المتحدة بتقديمها منذ إنشاء الوكالة في أعقاب نكبة 1948، قبل تولي دونالد ترامب للرئاسة الأميركية.

وأضاف الحزب، في بيان صادر عنه، السبت، أن القرار الأميركي يأتي في سياق خطوات تصعيدية عدة، اتخذتها الولايات المتحدة بهدف تصفية القضية الفلسطينية، بدءاً من إعلان القدس عاصمة لإسرائيل بدلاً من تل أبيب، وإغلاق مقر منظمة التحرير، وترحيل السفير الفلسطيني وعائلته، ومحاولة استخدام حركة "حماس" في مشروع تسوية جديد ضمن التمهيد لـ"صفقة القرن".

وشدد الحزب على أن الأسباب الحقيقية لقرار إدارة ترامب بقطع الدعم عن "الأونروا" تكمن في رغبة الأخيرة، والكيان الصهيوني، وسعيهما للتخلص من قضايا الحل النهائي، التي أجلها اتفاق "أوسلو" الموقع في واشنطن عام 1993، وتتمثل محاور الحل في القدس، والمستوطنات، والحدود، والمياه، وحق العودة.

وأشار الحزب إلى أن الوكالة تعمل على معالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي، وتشريده أكثر من 750 ألف لاجئ فلسطيني، والعمل على تلبية احتياجاتهم الإنسانية من تعليم وعلاج وتنمية، إلى حين عودتهم إلى أرضهم ومدنهم، الذين طردوا منها عام 1948، منبهاً إلى أن أعداد اللاجئين تضاعفت مع مرور الزمن حتى وصلوا إلى 5.4 ملايين رجل وامرأة وطفل.

ولفت الحزب إلى أن هؤلاء اللاجئين لديهم حقوق بموجب أحكام القانون الدولي، ولا يمكن ببساطة إلغاء وجودهم، متهماً ترامب بعدم الالتزام بصيغة حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وكانت خطوته الأولى في هذا السياق هي اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم التحرك نحو شطب قضية اللاجئين، وبالتالي حق العودة.

وزاد الحزب: "الإدارة الأميركية ترى أن وجود (أونروا) يعني اعترافا صريحا بوجود لاجئين فلسطينيين، حفظت الأمم المتحدة حقهم في العودة، وهو أمر عزمت الولايات المتحدة وإسرائيل على وجوب محوه، لتفريغ حق العودة من مضمونه، وسحبه من مشروع التسوية الجديد الذي تعمل عليه إدارة ترامب، وتطلق عليه (صفقة القرن)".

ودعا الحزب المصري الدول العربية، وبخاصة الخليجية، إلى زيادة مساعداتها الى "أونروا" كخطوة أولى لتغطية العجز الذي خلفه الانسحاب الأميركي في موازنة الوكالة، واستخدام السلطة الفلسطينية علاقاتها الإقليمية والدولية في هذا الصدد.