حزب مصري محذراً من زيادات الوقود: ستسحق الفقراء

16 يونيو 2019
الصورة
الفقراء أبرز المتضررين من زيادة سعر الوقود (Getty)
+ الخط -
أعرب حزب "التحالف الشعبي الاشتراكي" في مصر عن "قلقه إزاء التداعيات السلبية شديدة الخطورة على المواطنين، وعلى الاقتصاد المصري عموماً، فور تطبيق الزيادات الكبيرة المرتقبة على أسعار الوقود الشهر الجاري"، مؤكداً أن غالبية الحجج التي تسوقها حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتمرير الزيادات المتكررة هي "حجج متهافتة"، ولا تصمد أمام التحليل الاقتصادي الجاد.

وقال "التحالف الشعبي" في بيان، اليوم الأحد، إن المكتب السياسى للحزب استعرض الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وعلى وجه أخص ما تواتر من أنباء عن زيادات جديدة فى أسعار المحروقات، مشدداً على أن سياسات النظام الحاكم الاقتصادية ليست رشيدة، وتعبر عن رضوخ لإملاءات صندوق النقد الدولي، والمنحازة لمصالح المستثمرين والدائنين الأجانب على حساب مصالح الشعب المصري.

وأضاف الحزب المعارض: "سبق أن أعلنا رفضنا لأسس وتوجهات ومنطلقات اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد في عام 2016، للحصول على قرض الصندوق البالغ إجماليه 12 مليار دولار"، منبهاً إلى أن أحد أبرز شروط الصندوق هو خفض الدعم عن الوقود أكثر من مرة، وهو في الحقيقة ليس إلا مسمى لرفع أسعار المحروقات على نحو غير عادل يضر بغالبية المصريين.

وأشار الحزب إلى خفض الحكومة ما تسميه "دعماً للوقود" من 120.8 مليار جنيه فى موازنة العام المالي 2017-2018، إلى 89 مليار جنيه فى موازنة 2018-2019، ثم إلى 52.9 مليار جنيه فقط في موازنة 2019- 2020، محذراً من تداعيات الارتفاعات المطردة في أسعار الوقود والكهرباء، وما سيتبعها من زيادات في الأسعار نتيجة تضاعفت أسعار البنزين الشعبي والسولار والغاز والبوتاغاز التي تستهلكها الفئات الشعبية.

كما لفت إلى أن الزيادات على الوقود الذي يستهلكه الفقراء يزيد كثيراً عن الأنواع الأخرى، بما يكشف انحياز سياسات الحكومة ضد الفئات الشعبية العريضة، منبهاً إلى أن خطورة المرحلة القادمة تكمن في إلغاء الدعم بشكل كامل، والوصول بسعر الوقود إلى الأسعار العالمية، وهو من شأنه إحداث نقلة خطيرة في أسعار المستهلكين، بما يسحق الفقراء والفئات المتوسطة، في ضوء زيادات أسعار المترو والمواصلات والكهرباء.

وزاد "التحالف الشعبي" أن رفع تكاليف الإنتاج في البلاد يضر بالاقتصاد على نحو شديد الخطورة، في حين أن الدعم على الوقود ليس في الأساس إلا خدعة محاسبية أكثر منه دعماً حقيقياً، موضحاً أن 70 في المائة من استهلاك مصر هو إنتاج محلي من الوقود، وتكلفة إنتاجه منخفضة للغاية لا تتجاوز 7 دولارات للبرميل، ولكن الحكومة منذ عام 2005 تعتبر فارق السعر بين تكلفة الإنتاج في الداخل والسعر العالمي دعماً تقدمه للمواطنين.

وشدد الحزب على أن أي زيادات ينبغي ألا تتجاوز قيمة ما يُدفع في الاستيراد الفعلي لتغطية العجز في الميزان البترولي، حيث إن مصر تمتلك بدائل أخرى متعددة لمعالجة الخلل الاقتصادي عموماً، وفي قطاع البترول تحديداً، بعيداً عن تحميل الفئات الشعبية زيادات باهظة، وفي مقدمتها زيادة نصيب الحكومة من فائض قطاع البترول، بزيادة الضرائب والإتاوات وخلافه على الشريك الأجنبي، كون هذا النصيب منخفضاً مقارنة بالدول الأخرى.

وجدد الحزب تحذيراته من عواقب سياسات السلطة الاقتصادية والاجتماعية، وخطورة الزيادات المنفلتة لأسعار الوقود على الأوضاع الاجتماعية، وعلى الأمان الاجتماعي في تلك المرحلة الصعبة للبلاد، لا سيما ما تضمنته التسريبات أخيراً من زيادات كبيرة على أنواع الاستهلاك الشعبي، تحديداً السولار وبنزين "أوكتان 80" من 5.5 جنيهات إلى 7.5 جنيهات، وأنبوبة البوتاغاز المنزلي من 50 إلى 75 جنيهاً، انطلاقاً من 8 جنيهات فقط في عام 2014.

دلالات

المساهمون