فرنسا: حزب ماكرون يتجه نحو الهزيمة بالجولة الثانية للانتخابات البلدية

28 يونيو 2020
الصورة
مرشح حزب الخضر غريغوري دوسيت يدلي بصوته بليون(فرانس برس)
 
 

بعد أشهر من حالة العزل العام التي عاشتها فرنسا لاحتواء فيروس كورونا، بدأت اليوم الأحد الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرى تأجيلها بسبب الجائحة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى نتيجة سيئة للغاية للرئيس إيمانويل ماكرون الذي قد يفشل حزبه في الفوز بأي مدينة كبيرة.

وتعقد الانتخابات في جو تنافس شديد، مع سيناريوهات قد تمهد لتبدل جذري في خريطة السيطرة الحزبية، خصوصاً بالنسبة لمدن كبرى، وتحديداً مرسيليا.

وبرغم أنّ التركيز يتمحور حول المدن الكبرى تقليدياً، إلا أنّ المعارك الحقيقية ستدور في بلديات صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن 1000 نسمة، وهي مناطق الريف الفرنسي التي امتنع سكانها بشكل شبه كامل عن التصويت خلال الجولة الأولى خشية من فيروس كورونا، خصوصاً أنّ قاطنيها من كبار السن. وتمثل هذه البلديات، وفق إحصائيات نشرتها وزارة الداخلية، 70% من البلديات المعنية بالجولة الثانية.

وقبل عام، كان ماكرون يأمل في أن تساعد الانتخابات المحلية في تدعيم أركان حزبه الجديد في بلدات ومدن فرنسا، بما في ذلك العاصمة باريس، وذلك قبل سعيه للفوز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات المقررة في 2022. لكن معاونيه قللوا في الآونة الأخيرة من حجم التوقعات.

وفي باريس، التي تعد الجائزة الكبرى في الانتخابات، تمضي رئيسة البلدية الاشتراكية آن إيدالجو قدما نحو تحقيق فوز مريح بعد حملة فوضوية من قبل ماكرون وحزبه (الجمهورية إلى الأمام).

ومن المتوقع في الوقت نفسه أن يحقق حزب الخضر نجاحا في مدن مثل ليون ومرسيليا وبوردو، بالتحالف مع اليسار أحيانا، استنادا إلى القوة الدافعة التي اكتسبها في الانتخابات الأوروبية العام الماضي.

وفي بربينيا، قد يسيطر حزب مارين لوبان اليميني المتطرف على أول مدينة يزيد عدد سكانها عن 100 ألف نسمة.

وأجرت فرنسا الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في منتصف مارس آذار، قبل أقل من 48 ساعة من إجراءات العزل العام التي فرضها ماكرون والتي وُصفت بأنها واحدة من أشدها صرامة في أوروبا، وهو ما أدى إلى تأخير الجولة الثانية طويلا.

ومن المتوقع إجراء تعديل وزاري على نطاق واسع، وتتركز التكهنات حول مستقبل رئيس الوزراء إدوار فيليب الذي ينافس على منصبه القديم كرئيس لبلدية لو آفر.

(العربي الجديد، رويترز)