حزب صالح يكشف أسباب الأزمة مع "الحوثيين"

21 اغسطس 2017
الصورة
الحوثيون مزقوا صور صالح في العاصمة (تويتر)

كشف عارف الزوكا، الأمين العام لحزب "المؤتمر الشعبي العام"، الذي يترأسه الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أسباب الأزمة التي اندلعت بين الحزب وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين).

وقال الأمين العام للحزب، إن "الخلاف بين الطرفين بدأ مع رفض الحوثيين انعقاد مجلس النواب لقبول استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي".

وتابع، في خطاب بثه موقع "المؤتمر.نت" الناطق باسم الحزب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن "الحوثيين احتلوا مجلس النواب في صنعاء ومنعوا عقد الجلسة، رغم أنها كانت جلسة مهمة".

وكان هادي قد قدّم استقالته للبرلمان في 22 يناير/كانون الثاني 2015، على خلفية الأوضاع التي تمر بها البلاد، وبعد أن سيطر مسلحو "الحوثي" على أبرز مؤسسات الدولة في العاصمة، وفي مقدمتها الرئاسة، إلا أنه غيّر موقفه وتراجع رسمياً عن استقالته، بعد مغادرته مقرّ إقامته في صنعاء، حيث كان تحت الإقامة الجبرية من قبل جماعة الحوثيين وقوات صالح.

ولفت الزوكا إلى أن "الخلاف توسّع مع ضغوط الحوثيين على حليفهم صالح، الذي فرضوا عليه حشد 40 ألف مقاتل، إلا أن الأخير قدّم حتى اليوم 3 آلاف مقاتل، رفضت جماعة الحوثي ضمهم للجبهات".

وكشف أن "الحوثيين نهبوا 4 مليارات دولار من خزينة الدولة، إلى جانب استمرار سيطرة اللجنة الثورية التابعة لهم على الميدان وعلى كل صغيرة وكبيرة، ومنعها الوزراء المحسوبين على الحزب من دخول الوزارات (في حكومة الحوثي ـ صالح غير المعترف بها دوليًا)".

واتّهم الزوكا "الجماعة بعرقلة تعيين قائد لقوات الحرس الجمهوري، التي تدين بالولاء لصالح".

وشدّد على أن "الجماعة تعتقل المدنيين خارج القانون، كما سيطرت على الإعلام الحكومي، وعدّلت المناهج الدراسية (..) وهذه قضية وطنية ومشكلة كبرى ستثير الفتنة".


في المقابل، رد المتحدث باسم جماعة "الحوثيين"، محمد عبد السلام، فجر اليوم الإثنين، على خطاب صالح الذي أبدى فيه، أمس، استعداد حزبه لـ"فك التحالف مع الجماعة".

وقال عبد السلام، على صفحته في "فيسبوك"، إن "تصريحات صالح تشويه بحق أنصار الله (الحوثيين)، وهي نتاج توجيهات مباشرة تصل من غرف عمليات العدوان (في إشارة إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية)، وضمن توزيع الأدوار فقط".

وأضاف عبد السلام، أن "حزب المؤتمر قضى على مفهوم الدولة وحوّلها إلى ممتلكات حزبية"، مهددًا بـ"فتح ملفات فساد صالح وقيادات حزبه".


كما شهدت صنعاء، ليلة أول أمس السبت، تمزيق صور ولافتات كبرى لصالح وحزبه، كانت قد نصبت في "ميدان السبعين"، الذي سيحتضن مهرجان حزب المؤتمر، واتهم نشطاء الحزب "الحوثيين" بتمزيق تلك اللوحات.

وأمس، عيّن "الحوثيون"، رئيساً جديداً لما يسمى بـ"هيئة الاستخبارات" في وزارة الدفاع بالحكومة التابعة لهم، غير المعترف بها دولياً.

وذكرت وكالة أنباء "سبأ" الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أنه "صدر (أمس) قرار رئيس المجلس السياسي الأعلى (مشكّل من تحالف الحوثي ـ صالح)، صالح الصماد، بتعيين اللواء عبد الله يحيى الحاكم، رئيسًا لهيئة الاستخبارات في وزارة الدفاع".

وبحسب الوكالة، فقد صدر قرار تعيين "الحاكم" من الصماد فقط، وليس بقرار من ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" مجتمعاً، والذي ضم أعضاء من حزب صالح.

وقبل ساعات من القرار، اتهم صالح، ما تسمى بـ"اللجنة الثورية العليا" التابعة لـ"الحوثيين"، بأنها "تسيطر على المجلس السياسي الأعلى، وأن أي قرارات يصدرها غير متفقة مع اللجنة الثورية يتم إلغاؤها"، حسب الموقع الرسمي لحزب "المؤتمر الشعبي".

وتشهد العاصمة صنعاء توتراً وتحشيداً غير مسبوق بين طرفي تحالف "الحوثي/صالح"، في ظل استعدادات جناح صالح في حزب "المؤتمر الشعبي" للاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيسه الـ35، الخميس المقبل، في ظل دعوة الحوثيين أنصارهم إلى الاحتشاد أيضاً عند مداخل صنعاء في اليوم نفسه تحت شعار "التصعيد مقابل التصعيد".

(الأناضول، العربي الجديد)



تعليق: