حزب شريك بحكومة ألمانيا يطالب ميركل بتخفيض مزايا اللاجئين

02 يناير 2018
الصورة
تقديم طلبات لجوء في ألمانيا (شين غالوب/Getty)

يعتزم الحزب الاجتماعي المسيحي الألماني مناقشة خفض المنح التي يحصل عليها اللاجئون خلال اجتماعه لوضع سياسة اللجوء والأمن المقرر بعد غد الخميس، قبل مطالبة الحكومة بالأمر نفسه.

وبينت معلومات نشرتها صحيفة "مونشر ميركور"، اليوم الثلاثاء، أن الحزب المقرر أن يكون شريكاً في الحكم مع الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، سيقر نوابه مطالبات بالتشدد في سياسة الهجرة واللجوء المعتمدة في البلاد، قبل أيام من بدء المحادثات الاستكشافية مع الحزبين الاشتراكي والمسيحي الديمقراطي حول إمكانية قيام ائتلاف حكومي جديد.

وأوضحت الصحيفة أن ورقة اللاجئين ستكون محل نزاع كون الحزب بحاجة لتقديم أوراق اعتماد لناخبيه قبل موعد الانتخابات البرلمانية الإقليمية المقررة هذا العام في ولاية بافاريا، وهو ما عبر عنه رئيس كتلة الحزب في البرلمان الألماني "البوندستاغ"، ألكسندر دوبرانت، قائلا للصحيفة إن "الأمن وسيادة القانون والهجرة ستكون القضايا الرئيسية خلال المحادثات المقبلة".
وفقد الحزب البافاري بزعامة هورست زيهوفر، الكثير من ناخبيه، بحسب ما بينت نتائج الانتخابات البرلمانية العامة التي جرت خلال سبتمبر/أيلول الماضي.


وبينت الصحيفة أن مطالب الحزب تضم كثيراً من التغييرات المقترحة في سياسة اللجوء كي لا تبقى ألمانيا نقطة جذب للاجئين من مختلف أنحاء العالم. بينها خفض المساعدات الاجتماعية لطالبي اللجوء.

وأوضح دوبرانت أن ألمانيا تدفع أعلى قيمة إعانات اجتماعية للاجئين في جميع أنحاء أوروبا، ويحصل طالب اللجوء فيها على الاحتياجات الأساسية خلال الـ15 شهراً الأولى، وبعدها يتم رفع المعونة إلى مستوى المساعدة الاجتماعية، وعليه فإن حزبه يقترح تمديد فترة الاستفادة من المستحقات الأساسية إلى 36 شهرا.

وأضاف أنه لا يجب أن يتمتع الأشخاص الذين ترفض طلبات لجوئهم بالمزايا نفسها التي يحصل عليها اللاجئ المقيم بشكل قانوني، فضلاً عن زيادة تقييد المنافع أو التحول إلى مزايا غير نقدية للأشخاص الذين لا يتعاونون في عمليات الترحيل التي يجب أن يتم تسريعها مع عدم التسامح مع الأجانب الذين لم تعد بلدانهم الأصلية تصدر وثائق هوية لهم.


ويدرس الحزب مقترحا بضرورة عدم منح طالبي اللجوء حق الحماية إلا إذا تم توضيح هويتهم بصورة لا تقبل الشك من قبل السلطات الرسمية، لأن ألمانيا بحاجة لمعرفة من هم، إضافة إلى التدقيق في أعمار اللاجئين، والتحقق بشكل إلزامي من طلبات اللاجئين القصر المزعومين، وإخضاعهم لفحوص طبية وبدنية وتحليل محتويات هواتفهم، مع أهمية مراجعة المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين حالات الحماية لأصحاب اللجوء المعترف بهم.

ويريد الحزب مواءمة معايير الأمن في جميع الولايات لكي لا تكون هناك مناطق متفاوتة الأمان في البلاد.


وحذر رئيس الاستخبارات الألمانية الخارجية السابق، أوغست هانينغ، في تصريح لصحيفة "بيلد"، من مواصلة ألمانيا اعتماد برنامج المكافأة أو الحوافز للاجئين العائدين طوعا إلى بلادهم، والمستمر حتى فبراير/شباط المقبل، بحيث يستفيد اللاجئ من حافز إضافي عند وصوله بهدف دعم إعادة الدمج في بلده الأصلي.

ويحصل الفرد على مبلغ 1000 يورو، فيما تحصل الأسرة على 3000 يورو، واعتبر هانينغ، أن الأمر قد يرتد على المدى البعيد سلبا على البلاد، متخوفا من أن يفهم البرنامج بطريقة خاطئة ما يدفع بأعداد إضافية من المهاجرين لترك أوطانهم من أجل الحصول على تلك الحوافز المادية، فتصبح ألمانيا مركز جذب لجميع اللاجئين.