حزب جزائري معارض يطالب بمجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد

23 سبتمبر 2018
+ الخط -
جدد زعيم حزب سياسي جزائري معارض مطلب إنشاء مجلس وطني تأسيسي يعيد صياغة دستور جديد، وبناء إجماع وطني لتجاوز معضلات الأزمة السياسية، ومأزق شرعية المؤسسات الدستورية الحالية.

وقال السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، أقدم أحزاب المعارضة السياسية، محمد حاج جيلاني، لـ"العربي الجديد"، إن "مطلب إنشاء مجلس تأسيسي يفرض نفسه الآن أكثر من أي وقت مضى، بفعل فقدان مؤسسات الدولة للسيادة والشرعية السياسية والشعبية".

وأضاف جيلاني: "نحن بحاجة إلى الاستمرار في النضال من أجل انتخاب مجلس تأسيسي يمكننا من بناء إجماع وطني وشعبي من جديد. نحن مقتنعون أن هذا البديل ممكن في الجزائر، وممكن جدًا لإنقاذ البلاد من الوضع السياسي الحالي الذي يمثل مأزقًا حقيقيًا للبلاد، بسبب غياب حياة سياسية حقيقية".

وأوضح السكرتير الأول للحزب الذي تأسس عام 1963، أنه "بخلاف ما تزعمه السلطة من أنها تملك مؤسسات دستورية وتحافظ على مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، فإن هذه الانتخابات في الغالب لا تنتج مؤسسات دستورية تملك الشرعية والتمثيلية الكافية، بسبب تلاعبات السلطة".

وأوضح كذلك، على هامش مؤتمر حول القضايا الاجتماعية في الجزائر، أن "البلاد تعيش توترات سياسية واجتماعية وحراكات احتجاجية في أكثر من منطقة بسبب هذه التلاعبات، وبسبب سوء إدارة الدولة والفساد والتوزيع غير العادل للثروة".

وفي سبتمبر/أيلول 1962، تم إجراء انتخابات مجلس تأسيسي في الجزائر، لكنه كان أقرب إلى مجلس توافقات سياسية وتوازنات مناطقية أكثر من كونه مجلسًا تأسيسيًا فعليًا، بسبب الخلافات السياسية الحادة التي استجدت في البلاد بين القيادات السياسية والعسكرية عشية وبعد يوليو/تموز 1962، عند استقلال البلاد.