حزب أردوغان أمام اختبار شعبيته في "موقعة" إزمير

حزب أردوغان أمام اختبار شعبيته في "موقعة" إزمير

04 مارس 2014
الصورة
+ الخط -

تعتبر مدينة إزمير الساحلية، الواقعة غربي تركيا، واحدة من أكبر قلاع حزب "الشعب الجمهوري" المعارض في البلاد، إذ يسيطر الحزب على البلدية الكبرى بالمدينة، إضافة إلى 29 بلدية محلية من أصل 30.
وتعتبر الانتخابات المحلية المقبلة، التي تجرى نهاية الشهر الجاري، اختباراً حقيقياً لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، لانتزاع إزمير من يد أكبر منافسيه، فيما سيسعى حزب "الشعب الجمهوري" لإحكام سيطرته على بلديات المدينة، غير أن انضمام بعض مرشحي حزب "الشعب" لحزب "اليسار الديموقراطي" من الممكن أن يحدث مفاجأة غير متوقعة، ويصب ذلك في مصلحة الأحزاب المنافسة له في الانتخابات.

ويبرز اسم وزير النقل والاتصالات السابق في حكومة حزب "العدالة والتنمية"، بن علي يلدريم، كأكبر المرشحين للفوز برئاسة بلدية إزمير الكبرى.

وكان يلديريم قد نجح في تحقيق شعبية كبيرة في المدينة، عندما كان وزيراً، بفضل المشاريع التنموية والخدمية العملاقة التي أعلن عنها مثل ميناء شمال بحر إيجة، ونفق قوناق و"صابونجوبيلي"، فضلاً عن طريق إسطنبول ـ إزمير البري. إلا أن ما يؤثر في موقف يلديريم سلبياً، هو اتهام سلفه، جمال الدين خبردار، بالتورط في قضية لفساد بميناء إزمير.
أما مرشح حزب "الشعب الجمهوري" لرئاسة بلدية إزمير فهو رئيسها الحالي، عزيز قوجا أوغلو، والذي يتولى منصبه منذ عام 2004.

وتوجه اتهامات لقوجا أوغلو بالفساد واستغلال السلطة والنفوذ، وتطالب النيابة بسجنه لمدة تصل إلى 397 عاماً. وبالرغم من ذلك، فإن قوجا أوغلو يثق بالناخبين الداعمين لأيديولوجية حزبه حتى النخاع.
وقد شهدت أمانة حزب "الشعب الجمهوري"، في إزمير، أزمة داخلية في أعقاب تدخل قوجا أوغلو لمنع ترشح 15 رئيس بلدية حالي في الانتخابات المقبلة، ما دفع خمسة منهم للاستقالة من الحزب والانضمام إلى صفوف حزب "اليسار الديموقراطي"، بحسب بعض الادعاءات. وربما تؤثر هذه الاضطرابات الداخلية على حظوظ قوجا أوغلو للاحتفاظ بمنصبه للدورة الثالثة على التوالي.
ويدخل حزب "الحركة القومية" سباق المنافسة على الفوز ببلدية إزمير الكبرى بمرشحه، مراد طاشر، الذي أكد استعداد حزبه لخوض الانتخابات المحلية بقوة كبيرة، وقدّم 200 مشروع لتنمية إزمير في حالة الفوز.
وسيبذل حزبا "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية"، قصارى جهودهما للاستفادة على أكمل وجه من الانقسامات التي تشهدها صفوف حزب "الشعب الجمهوري" في بلديات مقاطعات إزمير.

وقد استاء بعض رؤساء البلديات الحاليين من عدم ترشيحهم في الانتخابات المقبلة، واستقالوا من الحزب، ليخوضوا الانتخابات تحت عباءة حزب "اليسار الديموقراطي".
وتأتي مقاطعة قوناق المركزية في مقدمة أهم المقاطعات التي تولي الأحزاب السياسية اهتماماً كبيراً للفوز بأصوات ناخبيها، إذ إن مَن ينتصر في قوناق سيعلن نصره الكبير في سائر مقاطعات إزمير الأخرى.
ويدخل حزبا "العدالة والتنمية" و"الشعب الجمهوري" الانتخابات للفوز بمنصب رئيس بلدية قوناق، بمرشحتين هما النائبة البرلمانية، إيلكنور دنيزلي، والرئيسة السابقة لنقابة المحامين في إزمير، سما بكطاش، على التوالي. فيما يخوض حزب "اليسار الديموقراطي" الانتخابات في قوناق بمرشحه، خاقان طارطان، الرئيس الحالي للبلدية.
وكان حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، قد انتزع بلدية مقاطعة بايندير بفارق ضئيل للغاية من الأصوات من حزب "الشعب الجمهوري"، الذي يسيطر على 29 مقاطعة في إزمير.

وسيسعى الحزب الحاكم للفوز بأكبر عدد من بلديات إزمير، إلى جانب البلديات الكبرى، بغية توجيه ضربة قاسية لأكبر الأحزاب المنافسة له على السلطة.
ويبلغ معدل أعمار مرشحي حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات المحلية في إزمير 51 عاماً، بعدما كان 57 عاماً في انتخابات عام 2009، في الوقت الذي يبلغ هذا المعدل بالنسبة لمرشحي حزب العدالة والتنمية 50 عاماً.

المساهمون