حزب "العمال الكردستاني" ينسحب من سنجار بـ"إشراف أميركي"

31 ديسمبر 2016
الصورة
محادثات تجري بين "العمال الكردستاني" وحكومة الإقليم (Getty)
+ الخط -
أفاد عضو بقيادة "حزب العمال الكردستاني"، اليوم السبت، بأن حزبه قرر الانسحاب من بلدة سنجار العراقية، الواقعة على الحدود مع سورية، وأنهم لا يريدون الدخول في قتال مع حكومة إقليم كردستان العراق، فيما ذكرت مصادر كردية أن الانسحاب سيكون بإشراف مراقبين من الجيش الأميركي.

وقال مراد قريلان، وهو أحد شخصيتين تديران "حزب العمال الكردستاني"، إلى جانب جميل بايق، في مقابلة مع تلفزيون تابع لحزبه، إنهم "اتخذوا قرار سحب قواتهم من مدينة سنجار، أثناء محادثات أجروها مع ممثلين لحكومة إقليم كردستان".

وأضاف قريلان في حديث مع تلفزيون "ستيرك"، والذي يبث برامجه بالكردية من أوروبا، وترجم "العربي الجديد" مقتطفات من حديثه "لا أعرف الغرض من تصريحات رئيس وزراء إقليم كردستان مسعود بارزاني، والتي هدد فيها باستعمال القوة لإبعاد مقاتلي حزب العمال الكردستاني من شنكال (سنجار)، في الوقت الذي تجري بيننا وبين ممثلي حكومة الإقليم محادثات ولقاءات".

وأوضح أن "هذه المرة الأولى التي نتحدث عن اللقاءات الثنائية، نحن سبق أن اتخذنا قرار سحب قواتنا من شنكال، وأبلغنا حكومة الإقليم بذلك"، مبيناً أن "المشاكل والخلافات لا تحل إلا بالحوار والمحادثات، يجب عدم تكرار التجارب السابقة، وخاصة في هذا الوقت الذي يسلط العالم الضوء فيه على الأكراد".

وزاد مسؤولو إقليم كردستان العراق من مطالباتهم مؤخراً لمسلحي حزب "العمال الكردستاني" وذراعه في سورية "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD)، بسحب مسلحيهم من قضاء سنجار الحدودي مع سورية، وذلك لإزالة التوتر في القضاء الذي مضى على طرد تنظيم "داعش" منه أكثر من سنة، وعلى الرغم من ذلك يخشى سكانه العودة، خوفاً من تعرضهم لمضايقات على يد مسلحي العمال الكردستاني.

وكان قائم مقام سنجار، النائب السابق في البرلمان العراقي محما خليل، قد اتهم في تصريحات سابقة الحزب الكردستاني والفصائل الحليفة له، بالتسبب بعدم عودة أهالي سنجار إلى مناطقهم، والحيلولة دون توجه المنظمات الإنسانية إلى المنطقة، للمساهمة في إعادة إعمارها، إذ يصل الدمار فيها إلى 80%.

في السياق ذاته، كشفت مصادر كردية أن "عملية انسحاب مسلحي العمال الكردستاني (التركي)، والاتحاد الديمقراطي (السوري)، من سنجار ستجري بإشراف مراقبين من الجيش الأميركي وستكون وجهة المسلحين المنسحبين إلى جبال قنديل المجاورة لإيران، وإلى داخل الأراضي السورية".

وقال ممثل رئاسة إقليم كردستان في منطقة سنجار سربست لزكين، إن "حزب العمال الكردستاني يرتكب خطأ جسيماً بتدخله في الشؤون الداخلية للإقليم، وممارسات مسلحيه في سنجار باتت غير مقبولة، ومن الخطأ استمرار تدخله بشؤون إقليم كردستان".

وأضاف لزكين في تصريح صحافي بأن "العمال الكردستاني نصب نفسه بديلاً عن الإدارة الشرعية للمنطقة، ونصب حواجز للتفتيش، وارتكب ممارسات ترفضها قيادة إقليم كردستان، لو تعاملنا مع العمال الكردستاني بنفس طريقته، لاندلع قتال بيننا، لكن الاقتتال الكردي-الكردي محرم من قبلنا، ولا نسمح بحدوثه".

وكانت الخارجية الأميركية قد طالبت مسلحي العمال الكردستاني و"الاتحاد الديمقراطي" بالانسحاب من سنجار مرتين، خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الحالي.