حريق كبير في مرفأ بيروت

بيروت
ريتا الجمّال
10 سبتمبر 2020
+ الخط -

اندلع حريق كبير في منطقة السوق الحرة بمرفأ بيروت، اليوم الخميس، وتوجهت فرق الدفاع المدني لإطفائه. كذلك شاركت طوافات عسكرية في عمليات إخماد الحريق، وهو الثاني من نوعه هذا الأسبوع.

وقال مصدر في قيادة الجيش، لـ"العربي الجديد"، إنّ المخزن، مكان اندلاع الحريق، يقع في المنطقة الحرّة، موضحاً أنّ "الحريق ناجم عن اشتعال زيوت وإطارات، ولا خوف من انفجار. ولم تسجل إصابات حتى الساعة".

وأفاد مدير العمليات في الدفاع المدني جورج أبو موسى، "العربي الجديد"، بأنّ الحريق كبير جداً، مشيراً إلى أنّ العناصر "يعملون على إخماده".

بدوره، طلب محافظ بيروت، مروان عبود، من المواطنين عدم التوجه إلى محيط المرفأ حفاظاً على سلامتهم، وعدم إعاقة عمل رجال الإطفاء الذين يكافحون نيران الحريق المندلع في المرفأ.

وقال عبود، لـ"العربي الجديد"، إنّه عقد سريعاً اجتماعاً طارئاً بعد استنفار كل الأجهزة المعنية لمحاصرة النيران والحؤول دون امتدادها.

وأشار إلى أنّ "الحريق اندلع في مستودع داخل السوق الحرة، ويحتوي على الكثير من البضائع والمواد الملتهبة والفرق تعمل بكل قدرتها لإخماده، ولا إصابات حتى الآن". غير أنه لفت إلى أنّ الأسباب التي أدت إلى اندلاعه "ليست معروفة".

وأضاف عبود: "نحاول إخلاء المنطقة في محيط مرفأ بيروت لتسهيل مرور سيارات الإطفاء وحفاظاً على سلامة المواطنين، ولا سيما أنّ السبب وراء اندلاع الحريق لا يزال مجهولاً، كذلك تداعياته".

وطلبت وزيرة العدل اللبنانية في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، إجراء تحقيق "فوري ومعمّق" في حريق مرفأ بيروت الجديد، "نظراً لدقة الموضوع وخطورته والمتابعة المباشرة والانتقال إلى المرفأ لإجراء ما يلزم بهدف جلاء واقع الحال تمهيداً لترتيب المسؤوليات وإجراء الملاحقات اللازمة"، وفق بيان صادر عن مكتبها الإعلامي.

من جهته، أصدر القاضي عويدات قراراً جاء فيه، أنّه "عطفاً على اتصالنا الهاتفي الآيل الى تكليف الشرطة العسكرية ومخابرات الجيش إجراء التحقيقات الفورية في ما خص الحريق الحاصل في مرفأ بيروت بتاريخ اليوم 10/9/2020، نقرر تسطير استنابات إلى كافة الأجهزة الأمنية من مخابرات الجيش والأمن العام وأمن الدولة وشعبة المعلومات والجمارك والدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت لإجراء التحقيقات اللازمة والاستقصاءات والتحريات لمعرفة أسباب الحريق المفاجئ الحاصل في مرفأ بيروت بتاريخ اليوم، وإبلاغنا شخصيا بالسرعة القصوى عن النتائج، وذلك نظراً لخطورة الوضع على أمن المواطن والسلامة العامة، وكشفاً لجميع الملابسات وكل ما يتعلق بالأضرار أو عدمه بمسرح الجريمة وبيان كل ما من شأنه إنارة التحقيق".

ويعود مرفأ بيروت اليوم لإدارة باسم القيسي الذي كلّفه مجلس الوزراء اللبناني بتسيير أمور المرفأ لستة أشهر كمدير عام ورئيس مجلس إدارة، بعد إصدار المحقق العدلي القاضي فادي صوان مذكرة توقيف بحق مدير عام مرفأ بيروت حسن قريطم وهو ما يزال موقوفاً.

ويأتي الحريق اليوم، بالتزامن مع استماع القاضي صوان إلى إفادتي وزير الأشغال الهامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار، والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، في جلستين منفصلتين، على أن يستكمل الاستماع الى إفادات الوزراء الذين تعاقبوا على وزارات الأشغال والمالية والعدل منذ عام 2013.

وكان صوان استمع، قبل أيام، إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في مكتبه داخل السرايا الحكومية حول المراسلات التي تلقّاها من الأجهزة الأمنية والسبب وراء تأجيل زيارته المرفأ قبيل أيام من وقوع الانفجار.

وغطى الدخان الكثيف سماء العاصمة اللبنانية، وأُصيب عدد كبير من اللبنانيين بالهلع خوفاً من تكرار مشاهد الرابع من أغسطس/ آب الماضي، حيث هزّ انفجار عنيف مرفأ بيروت.

واستغرب اللبنانيون تكرار حوادث الحرائق في مرفأ بيروت منذ وقوع الانفجار في الرابع من أغسطس/ آب، وهو الثالث من نوعه، علماً أنّ حريق اليوم هو الأكبر، وبدأت علامات استفهام كثيرة تربط حول الأسباب، وما اذا كان مفتعلاً أم لا، وهل هناك محاولات لإزالة الأدلة في مسرح الجريمة، خصوصاً في ظلّ غياب الثقة الشعبية بالتحقيق المحلي، والأجهزة التي تتابع الملف.

وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالنيابة في منظمة "العفو" الدولية، لين معلوف، لـ"العربي الجديد"، إنّه "بعد مرور أكثر من شهر على الانفجار، أوضحت كل خطوة تمت أو إجراء اتُّخذ أو بيان صدر حتى الآن، ولا سيما من قبل كبار المسؤولين في البلاد، أن السلطات لا تعتزم على الإطلاق الوفاء بمسؤولياتها في إجراء تحقيق فعال وشفاف وحيادي".

ونجم الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، في 4 أغسطس/ آب الماضي، عن انفجار كمية كبيرة من "نترات الأمونيوم" كانت مخزنة في العنبر رقم 12 في المرفأ، ما أدّى إلى مقتل أكثر من 190 شخصاً، وجرح زهاء 6 آلاف شخص، فضلاً عن أضرار مادية فادحة.

ذات صلة

الصورة
دينا دبوق- العربي الجديد

مجتمع

دينا دبوق، طالبة جامعية، من مدينة صور، جنوبي لبنان، أصيبت بفيروس كورونا الجديد قبل فترة، ثم تمكنت من الشفاء منه. مع ذلك، تؤكد أنّها تجربة قاسية جداً، في مختلف تفاصيلها، علماً أنّ آلامها استمرت رغم الشفاء
الصورة
أهالي ضحايا انفجار بيروت يدخلون المرفأ/حسين بيضون

سياسة

"مَن أدخل مواد نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، ولحسابِ مَن؟ من حقنا أن نعرف... أين أصبحت الحقيقة ونتائج التحقيقات، ولماذا يصرّ القضاء على الصمت؟"؛ أسئلة كثيرة لا يزال يطرحها أهالي ضحايا الانفجار رغم مرور ستةِ أشهرٍ على الجريمة.
الصورة
لقمان سليم - لبنان - تويتر

سياسة

وُجِدَ الناشط والكاتب اللبناني السياسي لقمان سليم، صباح اليوم الخميس، مقتولاً في إحدى القرى الجنوبية، بعد اختفائه وفقدان الاتصال به منذ يوم أمس الأربعاء، خلال زيارته لمنزل صديقه في جنوب لبنان.
الصورة

منوعات وميديا

بالرغم من العمر الطويل، تصر الفلسطينية، سميرة زرارة، المقيمة في مخيمات الأردن، على الحفاظ على تراث أزيائها التي تبيعها في مشغلها، وأطلقت عليه اسم "البيت الفلسطيني"، بعد تهجيرها قسراً إلى سورية وليبيا ثم العاصمة عمان.