حروفيات زكي الهاشمي.. تحرر من التقليد

10 اغسطس 2018
الصورة
(من المعرض)
يقدّم الخطاط اليمني التركي زكي الهاشمي (1982) نماذج من خط النسخ في معرضه "سجايا" الذي افتتح في الخامس من الشهر الجاري في مبنى 18 التابع لـ "المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا" في الدوحة ويتواصل حتى التاسع عشر منه.

تلقّى الهاشمي أولى معارفه عبر لقاءاته مع الخطاطيْن اليمنييْن عبد الرقيب العودي وناصر النُصاري، قبل أن ينتقل إلى عمّان ودمشق والمدينة المنوّرة وصولاً إلى إسطنبول، حيث نال الإجازة من "مركز أرسيكا للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية" في الخط على يد حسن جلبي وممتاز دوردو، وفرهاد قورلو، وداود بكتاش.

يضمّ المعرض أعمالاً تشتمل على آيات قرآنية ومأثورات وأشعار من التراث، ضمن اشتغالاته على الحروفية بحثاً وتدريساً، حيث يعرّف الخط العربي بأنه "الفن الذي يبحث عن المعنى؛ معنى متجذر في الحرف فيحاول صياغته في إطار شكل معين عبر محاكاة دلالاته وتأويلاته من وجهة نظر الفنان، حيث وضعت قواعده منذ بدايات الكتابة في الإسلام ثم تشّعب إلى مدارس متنوّعة الاتجاهات والسمات".

بذلك يقوم فن الخط على أساس التقليد للوحات أو أحرف أو أسلوب الخطاطين الأقدمين، بحسب الهاشمي، فيكتب الخطاطون عنهم تقليداً، ومنهم من يصل ومنهم من لا يصل إلى فهم الحرف، والتقليد بلا علم يحتاج إلى وقت طويل للتحرر منه، لا يكون نسخة متطابقة من الذين سبقوهم.

ويشير في إحدى مقابلاته إلى أن هناك خلطاً في المفاهيم التي أشغلت الخطاطين عن الكتابة في أمور ليس لها علاقة بما هو أصل عند الخطاط وهو المشق (أي مدّ الحرف وسعته)، حيث يخلطون بين الخط كأصل وكنشأة، موضحاً أن "نشأة الخط لا يمكن أن يحتكرها أحد، فقد نشأ في العالم العربي أما الخط كفن وصنعة فهو متنقل بحسب اهتمام الناس به".

خطّ النسخ هو تخصّصه الأساسي الذي اختطّ فيه نسخة كاملة من المصحف، وشارك في عدد من المعارض في تركيا والسعودية واليمن وسورية، كما يعمل مدرساً في "مدرسة فن الخط العربي" في إسطنبول وله العديد من المؤلّفات والكرّاسات؛ من بينها: "المختصر المفيد في خط النسخ" ، و"القواعد العشر في خط النسخ المصحفي"، و"الرسم العثماني بين قواعد الخط وآراء العلماء.. صوفية الواو ودلالتها".

تعليق: