حروب طبقية.. ثلاثة عقود من الصراعات

31 مايو 2020
الصورة
("خريطة الفقر في لندن"، تجهيز لـ كيران ساندو/ بريطانيا)

ضمن "منشورات جامعة يال"، صدر حديثاً كتاب بعنوان "حروب التجارة هي حروب طبقية"، للباحثيْن ماثيو سي كلاين ومايكل بيتيس، وهما من أبرز المحلّلين الاقتصاديين اليوم، وفيه يفكّك الكاتبان الكيفية التي يشوّه بها غياب المساواة المتزايد في توزيع الثروات الاقتصاد العالمي، وكيف ينعكس ذلك على العلاقات الدولية والسلام العالمي.

الكتاب يتطرّق إلى أحداث تاريخية موثّقة تسبّبت خلالها الصراعات التجارية الدولية في خلخلة التوازنات الداخلية في بلدان مختلفة، وزادت النخب ثراء وروّجت لمصالحها على حساب الطبقات العاملة والفقيرة.

يتتبّع كلاين وبيتيس أصول الحروب التجارية اليوم إلى القرارات، التي اتخذها السياسيون وقادة الأعمال، في الصين وأوروبا والولايات المتحدة على مدى الثلاثين عاماً الماضية.

وبحسب مقدمة الكتاب، فإن النزاعات التجارية تُفهم عادة باعتبارها نزاعات بين البلدان ذات المصالح الوطنية المتنافسة، ولكن كما يوضّح كلاين وبيتيس، غالبًا ما تكون النتيجة غير متوقّعة للخيارات السياسية المحلية، وتصبّ في خدمة مصالح الأغنياء على حساب العمال والمتقاعدين العاديين.

يوثّق العمل الكيفية التي ازدهرت فيها حياة الأغنياء في جميع أنحاء العالم في حين لم يعد بإمكان العمال شراء ما ينتجونه، إلى جانب النسب الكبيرة التي فقدت وظائفها أو أجبرت على تحمل مستويات أعلى بكثير من أجورها.

يقدّم المؤلّفان رواية متماسكة مدعّمة بالأرقام والوثائق والشهادات والتحليلات، وتظهر كيف أن الحروب الطبقية من عدم المساواة المتزايدة تشكّل تهديدًا للاقتصاد العالمي والسلام الدولي، ويفكّران معاً في ما يمكن القيام به حيال ذلك.

يُذكر أن سي كلاين، هو المعلّق الاقتصادي في موقع "بارون"، وكاتب في مجلات ومواقع "إكونوميست"، و"بلوومبيرغ"، وفايننشال تايمز"، أما الأكاديمي الإسباني بيتيس فهو أستاذ الاقتصاد في "جامعة بكين"، وله عدّة دراسات ومؤلّفات لا سيما في الاقتصاد الصيني.

تعليق: