حرس ثوري عراقي لحماية بغداد وكربلاء

حرس ثوري عراقي لحماية بغداد وكربلاء

10 يونيو 2015
الصورة
التشكيل متخصص في قتال الشوارع وحرب العصابات (فرانس برس)
+ الخط -
تتسارع الخطوات الإيرانية في العراق لتتخذ أشكالاً مختلفة، لكنها تتركز على التدخل ومصادرة الإرادة العراقية السياسية والأمنية في الحرب مع تنظيم "داعش" الذي ابتلع ثلث الأراضي العراقية بأيام قليلة ولا زال يتوسع.
وفي السياق، كشف مسؤولون عراقيون، برلمانيون وأمنيون، عن بدء تدريب آلاف المتطوعين العراقيين، وخصوصاً من مليشيات الحشد الشعبي، في إيران لتشكيل لواء عسكري مدرب ومحترف في قتال الشوارع وحرب العصابات لحماية بغداد وكربلاء من تهديدات اقتحامها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وأوضح عضو البرلمان العراقي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، حسن شويرد، في حديث خاص لـ"العربي الجديد" أن الآف من مليشيات الحشد الشعبي بدأوا فعلاً تدريباتهم في إيران تحت إشراف الحرس الثوري وداخل معسكرات خاصة بهدف "حماية بغداد وكربلاء". وأوضح شويدر أنّ "عملية التدريب تلك تجري على نحو عالٍ من الاهتمام، ومن تم اختيارهم هم مقاتلون موجودون أصلاً بالحشد الشعبي ويملكون مواصفات خاصة".

اقرأ أيضاً: من يحكم العراق.. العبادي أم العامري؟

من جهته، أكد مسؤول عسكري عراقي لـ"العربي الجديد" انتقال متطوعين للتدرب في إيران. ووفقاً للمصدر، فإن "عملية اختيار المتدربين جرت من قبل الإيرانيين أنفسهم، وجميعهم من المتطوعين الذين لا تزيد أعمارهم عن 22 عاماً وبعضهم أخذ بعمر 17 عاماً، وجرى أخذ موافقة خطية من ذويهم حول انتقالهم للتدريب".
ولفت المصدر الأمني إلى أن الخطوة تشبه الى حد كبير سيناريو الحرس الثوري الإيراني، وهو مشروع قد يكون مشابهاً له تعده إيران في العراق. فالمليشيات الموجودة في العراق فضلاً عن قوات الحرس الثوري الإيراني بالعراق هي من تمسك بملف بغداد وكربلاء ولا حاجة لبضعة آلاف شبان تدربهم عندها لهذا الغرض. واعتبر المصدر أن صمت الحكومة العراقية عن ما يجري "مخجل ومعيب حيث افتضح أمر الحكومة وتبعيتها لإيران".
وفي سياق متصل، أكد شهود عيان لـ"العربي الجديد" أن المجاميع المليشياوية في مناطق جنوب بغداد بدأت في تدريب القاصرين على السلاح استعداداً لما سمّتها معركة الدفاع عن كربلاء، التي يُهددُ تنظيمُ "داعش" باقتحامها قريباً من محورين. الأول سيكون من عامرية الفلوجة، أما الثاني فسيكونُ من صحراء النخيب المّمتدةِ حتى الأراضي السعودية. ولفت الشهود إلى أنّ مناطقُ البياع وحي الجهاد والشرطة الرابعة والخامسة ومنطقتي التراث وأم المعارف تشهد منذ مدة تدريباتٍ عسكرية انخرط فيها العشراتُ من أبناء هذه المناطق الذين انضم أغلبهم للحصول على مرتباتٍ مالية لغرض العيش لا لغرض القتال.
وكان زعيم تنظيم "داعش"، أبو بكر البغدادي، قد أعلن في تسجيل صوتي، عن عزم التنظيم مهاجمة العاصمة بغداد ومحافظة كربلاء خلال المرحلة المقبلة بعد سيطرته على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق.

اقرأ أيضاً: مفارقات الحرب ضد "داعش": البشمركة تتقدم والقوات النظامية تتراجع 

المساهمون