حراك عراقي جديد لتمرير قانون إخراج القوات الأجنبية

16 سبتمبر 2019
الصورة
53 نائباً أيدوا بدء مناقشة قانون إخراج القوات الأجنبية(Getty)
أعلنت كتلة برلمانية عراقية، تمثل فصيلاً من فصائل مليشيات "الحشد الشعبي"، اليوم الاثنين، عن جمع تواقيع جديدة لإدراج قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق على جدول أعمال البرلمان في فصله التشريعي الحالي.

الحراك يأتي هذه المرة في ظل أوضاع متأزمة في العراق، عقب قصف طاول معسكرات لـ"الحشد الشعبي" مؤخراً، واتهمت بتنفيذه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وأظهرت وثائق تم تسريبها، اليوم، تقديم النائب عن كتلة مليشيات "العصائب"، حسن سالم، طلباً إلى رئاسة البرلمان، موقعاً من 53 نائباً لإدراج الفقرة.

وتسلمت رئاسة البرلمان الطلب، الذي ستتم مراجعته وإدراجه على جدول أعمال البرلمان اللاحقة.

وقال النائب عن تحالف "الفتح" (التحالف الممثل لفصائل الحشد)، حنين القدو، في تصريح صحافي، "يجب أن يكون قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق في صلب عمل البرلمان في فصله التشريعي الجديد"، معتبراً أن "الخروقات الأمنية والتعرض لمواقع الحشد الشعبي في الآونة الأخيرة، يحتم على البرلمان أن يناقشها، ويعمل على تمرير قانون إخراج القوات الأميركية".

وأوضح نواب، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الحراك لتمرير القانون هذه المرة يتم من جانبين، الأول برلماني والثاني سياسي.

وقال عضو في البرلمان عن تحالف القرار، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الكتل الممثلة لمليشيات الحشد تضغط على الكتل الأخرى لأجل تمرير القانون، خلال الفترة القريبة المقبلة، كما تمارس تلك الجهات ضغوطاً على رئاسة البرلمان لأجل إدراجه على جلسات الأسبوع المقبل".

ولفت إلى أن "الحراك يأتي للضغط على الحكومة لأجل أن تأخذ ضمانات من الجانب الأميركي لعدم استهداف معسكرات الحشد أو إيران"، مشيراً إلى أن "الكثير من الكتل السياسية تعارض هذا القانون".

وكانت كتل سياسية عراقية تمثل فصائل مليشيات "الحشد الشعبي" قد تبنت مطلع العام الجاري حراكاً لتمرير قانون برلماني لإخراج القوات الأميركية من البلاد.

وجاء ذلك الحراك بعد زيارة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نهاية العام الماضي لقاعدة "عين الأسد" في الأنبار، والتي تمت من دون علم العراق، ولم يلتق خلالها أي مسؤول حكومي عراقي، والتي أثارت فيما بعد مخاوف من استخدام واشنطن لقواعدها العسكرية في العراق لضرب إيران أو "الحشد الشعبي" الموالي لها.

واستمرت المطالبات بتمرير القانون عدة أشهر، حتى تلاشت شيئاً فشيئاً، بعدما حصلت الجهات المطالبة على وعود من الحكومة بعدم استخدام واشنطن لقواعدها في العراق لضرب إيران، فضلاً عن إعفاءات للعراق من العقوبات الأميركية على إيران.