حراك سياسي لتغيير جذري بالمناصب الخاصة في العراق

معركة سياسية عراقية مرتقبة: حراك لتغيير جذري في المناصب الخاصة

24 يناير 2019
الصورة
اتفاق سياسي على ضرورة التغيير الجذري(يدر محمد علي/فرانس برس)
+ الخط -
يجري نواب عراقيون منذ أيام حراكاً مكثّفاً من أجل حشد التأييد لإصدار قرار يقضي بإجراء تغيير جذري يشمل الأشخاص الذين يتولون الدرجات الخاصة في مؤسسات الدولة العراقية.

وقال عضو البرلمان عن تحالف "سائرون" المدعوم من "التيار الصدري" سعران الأعاجيبي لـ"العربي الجديد"، إنّ "المرحلة المقبلة ستشهد فتح ملفات مهمة أبرزها تغيير الإدارات الحالية للمناصب الخاصة، واستبدالها بعناصر تمتلك الخبرة والكفاءة"، مشدداً على أن "عهد إدارة هذه المناصب بالوكالة يجب أن ينتهي".

وأشار إلى "ضرورة شمول التغييرات لرؤساء الهيئات المستقلة، ووكلاء الوزراء، والمدراء العامين في مختلف الدوائر العراقية"، مبيناً أن "هذا الأمر يندرج ضمن سياسة إصلاح مؤسسات الدولة".


في السياق، أكّد مصدر برلماني مطلع لـ"العربي الجديد"، أنّ "نواباً عن تحالف سائرون يدفعون بهذا الاتجاه منذ مدة"، لافتاً إلى "وجود تناغم مع هذا التوجه من قبل بعض نواب تحالف الفتح الذي يضم ائتلاف دولة القانون، وفصائل الحشد الشعبي".

وتابع "رغم ذلك فإن تمرير أي قانون أو قرار بهذا الشأن لن يكون سهلاً أبداً لأنه سيفتح باب الخلافات واسعاً"، متوقعاً عرقلته من قبل الكتل التي ستتضرر مصالحها في حال طبق التغيير الجذري للمناصب الخاصة فعلاً".

وأعلن عضو البرلمان العراقي عن تحالف "الفتح"، عبد الأمير الدبي، في تصريح صحافي، عزمه على جمع تواقيع برلمانية بشأن إجراء تغيير شامل لوكلاء الوزراء، والمدراء العامين، ورئيس أركان الجيش ومعاونيه، وقادة الفرق الذين مر على وجودهم في مناصبهم أكثر من أربع سنوات، داعياً رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إلى تنفيذ الإجراءات المتعلقة بتغيير المسؤولين الذين لم يتم التصويت عليهم في البرلمان.

وقال عضو مجلس النواب عن تحالف "البناء"، محمد كريم، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن عهد وجود نفس الأشخاص في المناصب المهمة يجب أن ينتهي، مشدداً على ضرورة مراقبة هذا الأمر في جميع المؤسسات والوزارات.


وبين أن بعض المناصب أصبحت تمنح لأشخاص بعينهم كونهم ينتمون لأحزاب معينة، مطالبا بأن يأخذ البرلمان دوره في هذا الشأن.

في المقابل، قال العضو السابق في تحالف "القوى"، محمد عبدالله، إن بعض الوزارات والهيئات تحولت إلى منجم لبعض الأحزاب، متهماً "القوى التي حكمت العراق في السابق بتكريس نظرية الدولة العميقة من خلال زج عناصرها لتولي المناصب المهمة والحساسة".

وأضاف أن "هذا الأمر تسبب بارباك كبير في كثير من مؤسسات الدولة، بسبب عدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب"، معبراً عن أمله في أن تشهد هذه الدورة نقلةً في مستوى التفكير يمكن أن ترسخ دولة المؤسسات في العراق.

المساهمون