الجمعة العاشرة لحراك الجزائر: المتظاهرون يدعون الجيش لحسم الموقف السياسي وملاحقة الفاسدين

الجزائر
60244E7B-773C-460F-B426-426EBC60D89E
عثمان لحياني
صحافي جزائري. مراسل العربي الجديد في الجزائر.
26 ابريل 2019
75CDACA4-81DF-4030-AF58-F6ADD5FD01E9
+ الخط -
تدفق الملايين من الجزائريين على شوارع وساحات العاصمة، وكبرى المدن الجزائرية في عاشر جمعة للحراك الشعبي، مرددين شعارات مناوئة لرموز نظام الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، كما طالبوا الجيش بسرعة حسم الموقف السياسي واستكمال عملية التطهير السياسي التي يقوم بها، وكذلك عمليات ملاحقة الفاسدين، التي تقوم بها العدالة ضد رموز الفساد وعلى رأسهم السعيد شقيق بوتفليقة.


واحتشد المتظاهرون في الشوارع والساحات وسط العاصمة عقب صلاة الجمعة، في تظاهرة مليونية جديدة، رافعين شعارات تطالب بمحاسبة "العصابة" التي كانت تحكم البلاد لمدة 20 سنة.

وبدا واضحاً في جمعة اليوم وجود تركيز من المتظاهرين على المطالبة بمحاسبة السعيد بوتفليقة، الذي شغل منصب مستشار لدى الرئاسة، وفي ساحة أودان هتف المتظاهرون بشعار "الشعب يريد محاسبة السعيد"، و"السعيد رأس العصابة".

كما رفعت لافتات تتضمن صور شقيق الرئيس السابق، الذي حمّله المتظاهرون مسؤولية تعميم الفساد المالي، وتسهيل نهب المال العام. وقال الناشط محمد لعوازي لـ"العربي الجديد"، إن "السعيد بوتفليقة هو الذي كان يدير الكارتل المالي ويأمر مديري البنوك بتسهيل حصول رجال المال على قروض وتهريب الأموال إلى الخارج، ويجب أن يحاسب".

وكان السعيد بوتفليقة يتحكم في صناعة القرار، وخاصة خلال الست سنوات الأخيرة من حكم بوتفليقة، منذ تعرض الأخير لوعكة صحّية في إبريل/ نيسان 2013.



وصعّد الحراكيون من مواقفهم التي تطالب بالتغيير الجذري، والتنديد ببقاء الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح في رئاسة الجمهورية، وحكومة نور الدين بدوي التي وصفها المتظاهرون في لافتات بـ"حكومة العار"، بالإضافة لشعارات أخرى كان أبرزها "لا فنيش لا بن صالح، هذا النظام طايح طايح".

وتباينت شعارات أخرى، بين التي تدافع عن مواقف الجيش، الذي دفع العدالة إلى ملاحقة وفتح ملفات فساد تخص عدداً من المسؤولين ورجال الأعمال، عبر شعارات "الشعب والجيش خاوة خاوة"، و"من يطعن في قيادة الجيش خائن"، وبين من يطالب الجيش برفع يده عن الحل السياسي وانتقاد مواقفه المتمسكة ببقاء بن صالح وبدوي.



وللجمعة الثانية أغلقت السلطات النفق الجامعي في وجه المتظاهرين، الذي يربط بين البريد المركزي وساحة أودان عبر شارع باستور، لمنع قيام المتظاهرين بمسيرات على هذا المحور، ما أثار غضب المتظاهرين.

وقامت مجموعات شبابية للأسبوع الثاني على التوالي، بتنظيم سلسلة بشرية ارتدى المشاركون بها صدريات بها علم الجزائر، تحول بين قوات الشرطة التي تغلق النفق من الجانبين والمتظاهرين، بهدف منع أي احتكاك بين الطرفين، والحفاظ على سلمية الحراك الشعبي.



وإضافة إلى المتظاهرين من سكان بلديات وأحياء العاصمة، التي تضم أكثر من خمسة ملايين ساكن، توافد العشرات من مختلف المناطق خارج العاصمة الجزائرية رغم غلق مداخلها. وتنقّل عبد النور البالغ من العمر 38 سنة من مدينة مغنية، أقصى غربي الجزائر (قرب الحدود مع المغرب) عبر ثلاث وسائل النقل ليصل إلى العاصمة الجزائرية، للمشاركة في المسيرات والتظاهرات في عاشر جمعة من عمر الحراك الشعبي في الجزائر، الذي بدأ منذ الـ 22 فبراير/ شباط الماضي.

ولم تمنع الإعاقة الشاب عبد النور من أن يلتحق بالعاصمة الجزائرية، رافعاً في ساحة البريد المركزي شعار "جئتكم من مغنية.. لسنا معاقين النظام هو المعوق". وبحرقة تحدث هذا الشاب، الذي حمل معه أيضاً دلواً ومنشفة رمزاً لضرورة تنظيف البلد، عن نهب مقدرات الشعب الجزائري.

وقال لـ"العربي الجديد": "جئت من بعيد لا للطلب أو الاحتجاج على المنحة الضعيفة التي تقدمها الدولة الجزائرية لذوي الحاجات الخاصة، ولكن لأنني مقتنع أنّ غياب الديمقراطية والشفافية في إدارة الشأن العام ومال الشعب، وحده السبب في الأوضاع المعيشية التي لا تتناسب مطلقاً مع المقدرات المالية الكبيرة للبلاد". وتتماهى تصريحات عبد النور مع جملة واسعة من الشعارات التي رفعت اليوم، والتي أجمعت على ضرورة محاسبة كل رموز الفساد.

ذات صلة

الصورة
الجزائرية سارهودا ستيتي أكبر الحجاج سنا، 10 يونيو (إكس)

مجتمع

وصلت إلى السعودية، الثلاثاء، الجزائرية صرهودة ستيتي، التي تعد أكبر الحجاج سنّاً في هذا العام، بعمر 130 عاماً. وحظيت باستقبال حافل لدى وصولها على كرسي متحرك.
الصورة
شاب الجلفة قبل خطفه في عام 1996 وبعد العثور عليه في 14 مايو 2024 - الجزائر (فيسبوك)

مجتمع

بعد 28 عاماً على اختفائه، عثر الأمن الجزائري على شاب الجلفة، وألقى القبض على خاطفه الذي خبأه تحت أكوام من التبن في مبنى مجاور لمنزل عائلته.
الصورة
تظاهرات في ذكرى الثورة السورية (العربي الجديد)

سياسة

خرجت تظاهرات في مدن وبلدات شمال غربي سورية اليوم الجمعة، إحياءً للذكرى الـ13 لانطلاقة الثورة السورية.
الصورة
تظاهرة ضد "هيئة تحرير الشام" في إدلب وحلب (العربي الجديد)

سياسة

تظاهر الآلاف من الأهالي في مدن وبلدات ريفي حلب وإدلب، مطالبين بإسقاط زعيم "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، أبو محمد الجولاني.