حديقة الحيوان والمتنزهات المصرية تفتقد زوارها في أوّل أيام العيد

24 مايو 2020
الصورة
كانت تكتظ بآلاف الفقراء ومحدودي الدخل (خالد دسوقي/فرانس برس)

خلت حديقة الحيوان المصرية في محافظة الجيزة للمرّة الأولى من الزائرين، في أوّل أيّام عيد الفطر، هي التي كانت تكتظ بآلاف الفقراء ومحدودي الدخل الذين يقصدونها للترفيه عن أنفسهم وأسرهم. فهؤلاء لازموا بيوتهم بسبب إغلاقها الهادف إلى منع التجمعات على خلفية انتشار أزمة كورونا. كذلك افتقدت الحدائق والمتنزهات المواطنين بالمحافظات بعد إغلاق أبوابها للسبب نفسه، فيما افتقد كورنيش النيل بالقاهرة والمحافظات عشاق الرحلات النيلية.

ويأتي قرار إغلاق حديقة الحيوان والحدائق الأخرى والمتنزهات والشواطئ في كلّ أنحاء مصر وكذلك تعطيل حركة النقل العام وإغلاق المحلات التجارية، طوال أيام الأسبوع الجاري، في إطار التدابير المفروضة من قبل السلطات المصرية بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا الجديد في البلاد.

وحديقة الحيوان بالجيزة التي أُغلقت تحسباً لعدوى كورونا، أمام عشرات الآلاف من الزائرين في خلال أيام العيد، أُنشئت في عام 1867 فى عهد الخديوي إسماعيل على مساحة 80 فداناً، وكان من المفترض أن تكون ممتلئة اليوم الأحد وكذلك في الأيام المقبلة، إلى حين انتهاء إجازة العيد. وهي تجذب خصوصاً سكان القاهرة الكبرى، وربّما أهل المحافظات المجاورة، الذين يقصدونها لمشاهدة حيوانات غير موجودة إلا فيها، بالإضافة إلى مجموعة من الجبلايات وهي كهوف من الصخور النادرة والشعاب المرجانية وكذلك الأشجار النادرة.

ويكشف مصدر مسؤول في وزارة الزراعة التي تتبع تلك الحديقة لها، لـ"العربي الجديد"، أنّ "خسائر إغلاق حديقة الحيوان كلّف الدولة خسائر بملايين الجنيهات المصرية"، مشيراً إلى أنّ "عدد الزائرين في خلال أوّل أيام عيد الفطر كان يقترب في الماضي من 100 ألف، ليزداد في خلال اليومَين التاليَين، علماً أنّ ثمن تذكرة الدخول هو خمسة جنيهات (نحو 0.30 دولار)". يضيف أنّ "إغلاق الحديقة أتى في 18 مارس/آذار الماضي، بالتزامن مع إجراءات الدولة لغلق أماكن التجمعات العامة، منعاً لتفشي عدوى كورونا بين المواطنين".
ويؤكد المصدر المسؤول نفسه أنّ "إغلاق حديقة الحيوان بالجيزة أمام المواطنين في خلال أيام عيد الفطر، أمر غير سهل، وذلك بالنسبة إلى الزائرين من جهة وإلى ما تمثّله من مصدر دخل قومي للبلاد". ويتابع أنّه "إلى جانب الخسائر المتعلقة برسوم الدخول، ثمّة أخرى تتمثّل في رسوم تأجير المطاعم والمحلات التجارية داخل الحديقة، وهي تُعد ثاني مصدر رئيسي لدخل حدائق الحيوان".