حجاب: قررنا مغادرة جنيف والنظام أفشل المحادثات السورية

حجاب: قررنا مغادرة جنيف والنظام أفشل المحادثات السورية

04 فبراير 2016
الصورة
المعارضة تشترط الالتزام بالتعهدات للاستمرار في المحادثات (Getty)
+ الخط -

قرر وفد المعارضة السورية مغادرة جنيف، اليوم الخميس، بعد أن عُلقت المحادثات. وربطت المعارضة موقفها بالوفاء بالالتزامات تجاه الشعب السوري، قبل الدخول في أي تفاوض.

وشددت المعارضة السورية، على لسان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، على أنها "تعاملت بإيجابية مع المبادرة الأممية لوقف معاناة الشعب السوري، خاصة بعد الضمانات التي حصلت عليها من نائب الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون".

وقال حجاب، في بيان للهيئة، صدر اليوم الخميس، إن "المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، أكد في رسالة له، أن تحسين الأوضاع الإنسانية للشعب السوري مسألة فوق التفاوض، وتعهد بالعمل على تحقيقها قبل بدء المفاوضات".

وأشار حجاب إلى مواقف الدول العربية والغربية الداعمة لمطالب الشعب السوري، وتأكيدها ضرورة تخفيف معاناته قبل الشروع في المفاوضات، وتعهدها بدفع الجهود الدبلوماسية لتحقيق المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254، فيما يتعلق برفع الحصار وإيصال المساعدات للمناطق المتضررة، ووقف القصف على المناطق الآهلة بالسكان، والإفراج عن المعتقلين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام.

وسبق وأكد حجاب، في مؤتمر صحافي عقده في جنيف يوم أمس الأربعاء، "أنه على الرغم من الإيجابية التي أبدتها الهيئة؛ إلا أن النظام وحلفاءه كثفوا عملياتهم العسكرية، وضاعفوا عدد الغارات الجوية التي استهدفت الغوطة والمعضمية وحلب وإدلب وريف حمص وريف اللاذقية ودير الزور، وتوسعوا في عمليات القصف ضد المدنيين لتشمل مخيمات اللاجئين. وأدت إلى إزهاق أرواح المزيد من السوريين الذين قضوا بالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والقذائف الفراغية والغازات السامة، فضلاً عن الحصار الجائر الذي يفرضه النظام وحلفاؤه على العديد من البلدات والمدن".

اقرأ أيضاً: تعليق دي ميستورا محادثات جنيف...إعفاء روسيا والنظام من المسؤولية

وأعلن أنه بناء على سياسة تصعيد القصف واستهداف المدنيين، وما نتج عنها من مجازر مروعة في مدينتي عندان وحريتان، وغيرهما من قرى وبلدات ريف حلب الشمالي، وريف حمص الجنوبي، يومي الثلاثاء والأربعاء المنصرمين، قرر الفريق المفاوض مغادرة جنيف، اليوم الخميس، ريثما يتوفر المناخ المناسب للبدء في مفاوضات جادة تفضي إلى إنشاء هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة.

وأضاف حجاب في تصريحاته، "أعتقد أن الوقت قد حان للضغط على النظام وحلفائه لوقف جرائمهم وانتهاكاتهم بحق الشعب السوري، وأن يضطلع المجتمع الدولي بدوره في وقف هذا العدوان الغاشم على شعبنا".

وعن الضمانات التي تلقتها الهيئة قبل الجلوس إلى طاولة المحادثات، أوضح أنه تلقى عدداً منها، مصدرها الهيئات الدولية والأممية، لوقف المجازر ضد السوريين، بتنفيذ المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن (2254)، والعمل على رفع الحصار عن المدن، وإطلاق سراح المعتقلين، والوقف الفوري للقصف العشوائي.



اقرأ أيضاً: اتهامات للنظام السوري بإيصال مساعدات وهمية لمدينة التل المحاصرة

وشدد حجاب على أن "الوقت قد حان لوفاء المجتمع الدولي بالتزاماته، والضغط على النظام وحلفائه لوقف جرائم الحرب ضد الشعب السوري قبل البدء في العملية التفاوضية"، مؤكداً أن الهيئة ستكون على استعداد للتجاوب مع الجهود الدولية للبدء في عملية الانتقال السياسي فور تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، واتخاذ خطوات حاسمة لوقف جرائم النظام، وتوفير مناخ آمن لعملية تفاوضية قبل الموعد التالي الذي حدده دي ميستورا".

وذكر حجاب أنه أوعز إلى جميع أعضاء الوفد المفاوض بضرورة مغادرة جنيف، إثر تأجيل موعد المفاوضات، "أملاً في أن تتوقف جرائم القصف ضد المدنيين ويرفع الحصار، وتصل المساعدات للمتضررين".

وأشار رئيس الهيئة العليا المفاوضة، إلى أنه سيدعو إلى عقد اجتماع لها، لمناقشة التطورات وسبل تحقيق القرارات الأممية قبل المضي في العملية السياسية.

وشدد حجاب على أن النظام السوري، "أثبت للمرة الثانية، أنه لا يرغب في أي حل سلمي، وأفشل العملية السياسية من جديد، بالاستمرار في جرائمه ضد الشعب السوري"، آملاً في أن "لا يمنحه المجتمع الدولي فرصة أخرى، تحت مظلة اختبار النوايا، وفي حال استمرار تلك الانتهاكات، وتجاهل المجتمع الدولي لها، فإن لدينا بدائل أخرى سنكشف عنها في وقتها".


اقرأ أيضاً: لماذا فشلت مفاوضات جنيف 3 السورية قبل أن تبدأ؟

المساهمون