حبس واختفاء 9 صحافيين منذ تظاهرات سبتمبر في مصر

15 أكتوبر 2019
الصورة
تعرضت الناشطة إسراء عبد الفتاح للتعذيب وحملة تشهير (تويتر)
+ الخط -
دانت "جبهة الدفاع عن الصحافيين والحريات" في مصر موجة القمع الأخيرة التي طاولت المئات من المعارضين، منذ اندلاع تظاهرات 20 سبتمبر/أيلول الماضي، المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي من الحكم، مستنكرة حبس واختفاء 9 صحافيين أخيراً.

وطالبت الجبهة أجهزة الأمن المصرية بوقف الحملة "المسعورة" على المعارضين، والتحقيق مع الخائضين في الأعراض، على وقع حملة التشهير التي تعرضت لها الناشطة والصحافية المعتقلة إسراء عبد الفتاح، داعية نقابة الصحافيين إلى تفعيل دورها في فضح الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون، ومحاسبة من يرتكبونها ويقفون وراءها.

وأعربت الجبهة عن إدانتها الشديدة لحملة القبض التي شملت أكثر من 13 صحافياً، أطلق سراح 4 منهم، فيما لا يزال 9 صحافيين قيد الحبس أو الاختفاء، وهم: حسن القباني، وخالد داوود، وإسلام مصدق، ومحمد أكسجين، وسيد عبد اللاه، ومصطفى الخطيب، وإسراء عبد الفتاح (تعرضت لتعذيب بدني عقب اعتقالها)، بخلاف اثنين لا يزالان مختفيين، وفضلت أسرتهما عدم الكشف عنهما.

ولفتت الجبهة إلى استمرار حبس الصحافيين هشام فؤاد عبد الحليم، وحسام مؤنس، للشهر الرابع على التوالي في القضية المزعومة إعلامياً باسم "خلية الأمل"، مدينة "حملة التشويه والخوض في الأعراض المسعورة في الصحف الموالية للنظام إزاء عدد من الصحافيين، لمجرد تعبيرهم عن رأيهم، أو تمسكهم بحقهم في فضح الانتهاكات التي تعرضوا لها".

وشددت على أنّ حملة "الخوض في الأعراض" تمثل خرقاً واضحاً لكل الأعراف الصحافية والنقابية، وبما يشكل جرائم صحافية تستدعي التصدي لها، مطالبة نقابة الصحافيين بالتحرك القانوني والنقابي لإطلاق سراح الصحافيين المحبوسين، وتفعيل ميثاق الشرف الصحافي ضد الخائضين في الأعراض، ومن ينتهكون حقوق المتهمين، "دفاعاً عن مهنة تُجرى تصفيتها، وانتصاراً لقيم يُجرى إهدارها من خلال حملات ممنهجة، للتنكيل بكل من يحاول طرح وجهة نظر مغايرة".

وأعلنت الجبهة عن رفضها للتعذيب الذي تعرضت له الصحافية إسراء عبد الفتاح، وعدد من المقبوض عليهم في الحملة الأمنية الأخيرة، وهي الوقائع التي وثقت في محاضر نيابة أمن الدولة العليا، وتستلزم سرعة التحرك للتحقيق فيها، وإعلان نتائج التحقيق على الرأي العام.


وجددت الجبهة رفضها للسيطرة الأمنية على عدد كبير من المؤسسات الصحافية، والذي ظهر بشكل واضح في حملات مشبوهة نفذتها بعض الصحف، في إطار استكمال الخطة الأمنية للتنكيل بالمعارضين والمقبوض عليهم معنوياً وسياسياً ومجتمعياً، وذلك في إطار الدفاع عن حق المجتمع في المعرفة، والصحافة الحرة التي تعبر عنه.

في غضون ذلك، تقدم عضوا مجلس نقابة الصحافيين، عمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ، بمذكرة إلى مجلس النقابة، لإحالة عدد من الصحافيين الذين خاضوا في أعراض بعض المعتقلين إلى لجنة التحقيق، تمهيداً لاتخاذ العقوبة المناسبة ضدهم، بناءً على تعدد الشكاوى التي وردت إلى النقابة بتعمد بعض المنصات الصحافية الخوض في الأعراض والذمم، في مخالفة لميثاق الشرف الصحافي.

وقالت المذكرة: "لما كان الخوض في الأعراض جريمة يعاقب عليها القانون أولاً، وميثاق الشرف الصحافي ثانياً، ولما كانت المادة 71 من الدستور قد اعتبرت جريمة الطعن في الأعراض إحدى الجرائم الكبرى، فإن كل عضو بالجمعية العمومية لنقابة الصحافيين خاض في عرض أي مواطن، أياً كان موقعه، عرض نفسه للإحالة إلى التحقيق، وتوقيع العقوبة المناسبة عليه من قبل نقابته، ولا سيما أن ظاهرة الخوض في الأعراض تكررت كثيراً خلال الفترة الماضية".

واستشهدت المذكرة بما ورد في ميثاق الشرف الصحافي بشأن التزام الصحافي بالواجبات المهنية التالية: "الالتزام في ما ينشره بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق، بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه، وبما لا ينتهك حقاً من حقوق المواطنين، أو يمس إحدى حرياته، وكذا الالتزام بعدم نشر الوقائع مشوهة أو مبتورة، وعدم تصويرها أو اختلاقها على نحو غير أمين".

ونص الميثاق كذلك على: "الالتزام بعدم استخدام وسائل النشر الصحافي في اتهام المواطنين بغير سند، أو في استغلال حياتهم الخاصة للتشهير بهم أو تشويه سمعتهم، أو لتحقيق منافع شخصية من أي نوع، ومسؤولية الصحافيين - سواء رؤساء أو مرؤوسين - عن الحفاظ على كرامة المهنة، وأسرارها، ومصداقيتها، وعدم التستر على الذين يسيئون إليها، أو ممن يخضعون أقلامهم للمنفعة الشخصية".

وشددت المذكرة على أهمية توقيع العقوبة المناسبة إزاء المخالفين للميثاق من لجنة التأديب في نقابة الصحافيين، بدءاً من الإنذار والغرامة، ووصولاً إلى المنع من ممارسة المهنة، والشطب من جداول القيد.