13 اغسطس 2020

حدد قاضي التحقيق في جبل لبنان، زياد مكنا، الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، موعداً لاستجواب حاكم "مصرف لبنان" المركزي، رياض سلامة، للاستجواب أو تقديم الدفوع الشكلية، في القضية التي تقدّم بها الفريق القانوني في تحالف "متحدون" في يوليو/تموز الماضي.

فقد أعلن تحالف "متحدون"، في بيان اليوم الخميس، أنه بعد أن تقدم فريقه القانوني بتاريخ 10 يوليو/تموز الفائت بشكوى قضائية ضد سلامة بصفته الشخصية، أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، نقولا منصور، وبعدما أحيلت الشكوى أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا، على إثر إبداء الرأي بخصوص عدم الحاجة للإذن بالملاحقة من قبل النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، وبعد ورود مطالعة من النيابة العامة إلى قلم القاضي مكنا للسير بالدعوى، حدّد مكنا موعد جلسة بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ستخصص لتقديم الدفوع الشكلية أو الاستجواب.

وفي 17 يوليو/تموز الماضي، كان رئيس دائرة تنفيذ بيروت، القاضي فيصل مكي، أصدر قراراً ألقى بموجبه الحجز الاحتياطي على الأسهم العائدة لحاكم "المركزي"، رياض سلامة، في عددٍ من العقارات والمنقولات المملوكة منه في منزله الكائن في محلّة الرابية (محافظة جبل لبنان) بناءً على استدعاءٍ مقدّم من محامين في مجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام"، وهم حسن عادل بزي، هيثم عدنان عزو، جاد عثمان طعمة، بيار بولس الجميّل، وفرنسواز الياس كامل.

وتقدّم المحامون أيضاً بشكوى مباشرة أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت، لارا عبد الصمد، في 5 يونيو/حزيران الماضي ضد سلامة بتهمة ارتكاب جرائم، منها النيل من مكانة الدولة المالية، حضّ الجمهور على سحب الأموال المودعة في المصارف، بيع سندات الدولة، والإخلال بالواجبات الوظيفية والإهمال، التي حدّدت تاريخ 14 أكتوبر/تشرين الأول المقبل موعداً لبدء المحاكمة العلنية بالجرائم المنسوبة إلى حاكم المصرف المركزي.

ويقول المحامي بزي، لـ"العربي الجديد"، إنّ الشكوى الجزائية تقدّمنا بها كمدّعين متضرّرين أثبتنا بالمستندات وجود ضررٍ خوّلنا إقامة الحجز الاحتياطي، الذي يتمتع بقيمة معنوية كبيرة جداً، ولو كنا نعلم أن بإمكانه دفع كفالة مالية لرفع الحجز، لكن المواجهة قائمة ونحن لن نيأس أبداً، ونحن اليوم فتحنا الباب لجميع المواطنين كي يؤمنوا بأنّ أي إجراء، حتى لو كان غير مكلفٍ، من شأنه أن يشكل بداية سقوط الهيكل.

وتأتي الخطوة الجديدة، اليوم الخميس، بعد يومين على كشف مجموعة إعلامية في تقرير، أن شركات خارجية مملوكة للحاكم رياض سلامة، تملك أصولاً بحوالي 100 مليون دولار، وسط استقصاء متزايد لدوره في الاضطرابات الاقتصادية التي يعيشها لبنان حالياً.

وبحسب تقرير من "مشروع تتبع الجريمة المنظمة والفساد العابر للحدود"، وهي هيئة إعلامية غير هادفة للربح، وشريكها اللبناني موقع "درج"، استثمرت شركات لرياض سلامة في العقارات ببريطانيا وألمانيا وبلجيكا على مدار العشر سنوات الأخيرة.