جينسن آكلز في ألبوم أول

22 نوفمبر 2019
الصورة
لم يكن هذا الألبوم تجربة آكلز الأولى (Getty)
+ الخط -
قبل أيام، أصدر الممثل الأميركي جينسن آكلز، نجم سلسلة SUPERNATURALS التلفزيونية، ألبومه الغنائي الأول VOL . 1 برفقة مغني الروك الأميركي، ستيف كارلسون. بالتأكيد، لم يكن هذا الألبوم تجربة آكلز الأولى في مجال الغناء، على عكس زميله كارلسون، علماً أن كليهما تجمعهما علاقة موسيقية منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، شملت تأليف الأغاني وكتابتها وجولات عديدة ومتواضعة في مختلف المناطق الأميركية.
إلا أن تجربة آكلز الحقيقية في الغناء ظهرت منذ سنوات، وقد اقترنت ببعض الأغنيات المنفردة، ذات النمط الهادئ والعذب، كأغنيتي Simple Man وAngels. تجربة آتت أكلها مع إنتاج هذا الألبوم الذي يحتوي على عشر أغنيات مصوغة بأسلوب هجين، يظهر معها مزيجٌ موسيقي تقاطعت محتوياته مع مشتقات موسيقى الروك والويسترن الأميركي بنحو جليّ. إضافة إلى تعدد المسارات الموسيقية التي تحويها أغنية Cannonball، أجاد آكلز، بأسلوبه الغنائي، دمج عدد من الثقافات الموسيقية في هذه الأغنية، بنحو ناجح ومميز، انعكست معها مرونة الطبقات الصوتية المرتفعة والمنخفضة لديه، فجاءت مشبعة بموسيقى الهارد الروك والكاونتري، كذلك تحوم في صداها نكهة الغرب الأميركي، ولو أننا سنشعر عند الاستماع إليها بأننا أمام نسخة محدّثة وشبيهة بالأغنية الشهيرة لجوان جيت I LOVE ROCK N ROLL، إلا أنها تختلف من حيث التوزيع والوتيرة الإيقاعية.
لا يختلف الأمر كثيراً في أغنية DROWNING، غير أن صوت آكلز الخشن مع الموسيقى الصاخبة تمتصهما الجوقة الموسيقية المقحمة في الأغنية، لتحافظ على رتابة المساحات الصوتية لآكلز، وتبعدها عن الانزلاق نحو تقديم نموذج كامل من موسيقى الهيفي ميتال الصاخبة التي قد تستحوذ على الريثم العام للأغنية، لكن براعة التنسيق بين الآلات الموسيقية المستخدمة والتوليفة المتبعة في عملية التوزيع الموسيقي تحول دون الوقوع في مثل هذا النمط. يمكن تمييز ذلك أيضاً في أغنية BOUND، وكذلك في كل من أغنية WHEN I'M DOWN وLIVIN IN YOU التي تخيم بين مقاطعها الموسيقية نفحات من الريف الأميركي وفق إيقاعات متدرجة تتفاوت فيها حدة الموسيقى بين جملة موسيقية وأخرى.
أما عن أغنية LET ME BE، وإن كانت موسيقى الهارد روك ركيزتها الأساسية، وتسودها للوهلة الأولى موسيقى الهيفي ميتال، غير أنها لم تخلُ من لمسات من موسيقى الجاز المقحمة بشكل عرضي على أنغام آلة الترومبيت، لتضفي عليها شكلاً مغايراً يدعم التنوع الموسيقي في الألبوم عموماً.
يراوغ جينسن قليلاً في باقي أغنيات الألبوم، فيقدم نموذجاً مختلفاً من حيث الأداء، مع الحفاظ على مسار التنوع الموسيقي، أقله من حيث المضمون، فابتعد قليلاً عن التوجّه الصاخب في الغناء، ليتجه نحو أنغام السوفت روك في أغنية ALL OUR OWN التي يكتنفها إيقاع هادئ وبطيء إلى جانب أغنية OFF MY MIND. ثم يقدم نموذجاً غاية في الرقة والعذوبة، مصحوباً بإيقاع يعتمد على الباص غيتار، ما منح آكلز مساحة من الأداء تنكشف معها طبقاته الصوتية بشكل ممدد، تنساب معها الأذن في أغنية SOUNDS OF SOMEDAY، إضافة إلى أغنية الألبوم الأخيرة DUME التي لا تقلّ عذوبة عن سابقتها، رغم أنها جاءت مختصرة بمقطع غنائي واحد.

دلالات

المساهمون